تاريخ النشر: 2016-07-13 | 12:18
تاريخ النشر: 2016-07-13 | 12:18
لماذا أتعاطف مع قضية الأكراد ؟ هذا السؤال يشغلني كثيرا، لربما لأنني تصادقت ذات زمن مع فتاة كردية سوفياتية، وقالت لي نحن مثلكم ليس لنا دولة ومشتتون في خمس دول فقلت لها بنضالكم المستمر ستحصلون على استقلالكم، ومنذ تلك اللحظة بقيت أتابع قضية الأكراد رغم أنني مختلف معهم في أمور كثيرة من حيث تحالفاتهم . والسؤال الذي بات يطفو على السطح هل إقليم كردستان العراق سيستقل عن الحكومة المركزية في بغداد؟
وكما نرى بأن واشنطن قامت أخيرا بتوقيع بروتوكولا عسكريا للتعاون مع واشنطن، وهذا بطبيعة الحال سيزيد من الخلالف بين الإقليم وبغداد، لأن بحسب ما هو متعارف عليه بأن أي اتفاق من قبل إقليم كردستان يجب أن يكون من طريق الحكومة في بغداد.
فما هي الأسباب وراء تلك المبادرة ؟ مع أن رئيس الإقليم برزاني ينوي إجراء استفتاء على استقلال الإقليم حيث قام برزاني بتقديم الشكر لبارزاني للولايات المتحدة لإسقاط النظام الدكتاتوري في العراق، والدعم المستمر للإقليم وللبيشمركة عسكريا وماديا والذي كان عاملا مهما في تحقيق الانتصارات على العناصر الإرهابية.
فإذا عدنا لموضوع طرح تقرير المصير لإقليم كردستان ولكن هذا الطرح يبرز كل مرة حينما يكون هناك وجود أزمة بين الإقليم والمركز، وبالتالي تندرج هذه التصريحات في خانة التهديد أكثر، مما هي مشروع حقيقي، وبالتالي ومع تكاثر الأزمات التي صاحبها تكرار مصطلح تقرير المصير، والانفصال بات هذا المشروع لا قيمة له لدى المواطن الكردي .
وكمتابع للشأن الكردي أرى بأن الاستقلال لا يصطدم بالرفض الإقليمي بنسبة عالية جدا، حيث يمكن استثمار المواقف الدولية لصالح مشروع الدولة الكردية في ظل الفوضى العارمة في المنطقة. ولكن هناك من يقول بأن إن بغداد ترفض استقلال كردستان، وهي بكل تأكيد ترفض هذا التوجه، لكنها في نفس الوقت غير قادرة على منع وقوعه.
كما أن الكثير من أكراد العراق يشعرون إن الاستقلال مجرد شعار يعزف عليه البعض على وتر المشاعر من أجل تحقيق بعض المكاسب السياسية .
وبلا شك فإن القصف التركي الإيراني لكردستان العراق يؤثر كثيرا على استقلال إقليم كردستان وعلى فاعليته في المجتمع الدولي
والسؤال اليوم الذي بات يطرح كثيرا يمتلك إقليم كردستان العراق مقومات الإنفصال، ولماذا يطرح هذا الموضوع في هذا الوقت بالذات؟
لكن لنعد للخلف لنرى بأن العراق العراق في دستوره الجديد والذي صدر قبل أحد عشر سنة سمح لإقليم كردستان بالتمتع بإستقلال غير رسمي، لكنه شبه كامل عن الحكومة المركزية في بغداد في مختلف المجالات.
ولا شك بأنه إذا أراد الإقليم الانفصال فإنه يواجه تحديات حيث يفتقد إقليم كردستان العراق للتوافق السياسي بشأن موضوع الإنفصال، إذ يرى الإتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني وجوب توفر إجماع في كردستان من أجل المضي بإقامة إستفتاء بخصوص الإنفصال عن العراق. ولا أنسى هنا أن أشير إلى أن هناك رفض إقليمي لمخطط إقامة دولة كردية مستقلة في العراق، لأنه يهدد بمطالبات مماثلة في دول مجاورة مثل تركيا وسوريا وإيران وتلك الدول ترفض أن تفرط بجزء من أراضيها.