تاريخ النشر: 2019-12-31 | 17:02
تاريخ النشر: 2019-12-31 | 17:02
خلص كل اساتذة علم النفس وخبراء اجهزة الأمن الجنائية إلى إستنتاج علمي يؤكد مقولة مفادها: ان المجرم يبقى يحوم حول مكان وتفاصيل جريمته، ولا يبتعد كثيرا عن ميدانها، حتى لو حاول تجده نتيجة هواجسه ومركبات نقصه، يعود للنبش عليها في محاولات سطحية للتغطية على ما إرتكبه من جرم. ويقول علماء النفس "لا جريمة مكتملة".
ما تقدم له علاقة عميقة بما فبركتة ودبلجتة ومنتجتة حركة حماس قبل يومين، حينما إدعت أحدى ميليشياتها، بأن المسؤول عن تقديم معلومات للإسرائيليين عن قائد الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة شمال غزة، هو جهاز المخابرات العامة ممثل بمسؤوله عن محافظات الجنوب شعبان الغرباوي. وبعد ذلك وزعوا تسجيلا مزيفا عن الموضوع. ودون الدخول في التفاصيل، علينا العودة دائما للجذور، لقراءة خلفية التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين وفروعه في بلدان العالم، ومنها فرعه في فلسطين، التي تدعى حركة حماس. وهذا الفرع منذ أن قررت الجماعة تفعيل دوره التخريبي في فلسطين مطلع عام 1988، رغم انهم يدعون، انه تأسس في 14/12/1987، لم يكن وليد الصدفة، او جاء نتيجة صحوة إسلاموية، وانما جاء بقرار وترتيب مسبق مع اولي الأمر في أجهزة أمن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل الإستعمارية وبعض دول الإقليم العربية والإسلامية لتحقيق أكثر من هدف، منها: اولا سحب البساط من تحت أقدام منظمة التحرير الفلسطينية؛ ثانيا تمزيق وحدة الصف الوطني الفلسطيني، ومن يعود منكم لتجربة الإنتفاضة الكبرى 1987/1993 يدرك ويقتنع، ان حماس لم تشارك في إصدار نداء واحد من نداءات الإنتفاضة الكبرى، لا بل أصرت على الإنفصال الكامل بفعالياتها وبسياساتها عن القيادة الوطنية الموحدة؛ ثالثا سعت في أكثر من مناسبة لحرف بوصلة النضال الشعبي، وسعت لفرض خطابها الإسلاموي التكفيري منذ اللحظة الأولى ضد القوى الوطنية؛ رابعا تساوقت مع اهداف دولة الإستعمار الإسرائيلية في خلق الفتنة داخل الصف الفلسطيني، وأذكركم بحرق مكتبة الهلال الأحمر في غزة، إستخدام البلطات والجنازير الحديدية والبوم في ملاحقة ممثلي فصائل العمل الوطني في الجامعات والمنابر العامة، وشكلت مافيات عصابية لمطاردة الوطنيين وحتى انصار القوى الدينية الأخرى؛ خامسا لم تستسلم، رغم فشلها في الإستحواذ على الساحة الوطنية، وبقيت تمارس التحريض على قيادة منظمة التحرير وفصائل العمل، وتجلى دورها التخريبي بعد نشوء السلطة الوطنية عام 1994، حيث كانت وباتفاق مع الموساد والشين بيت تنفذ عمليات ضد المدنيين الإسرائيليين ليس بدافع وطني، بل لإغلاق الطريق على تنفيذ مرحل إعادة الإنتشار في الضفة والقطاع، وقامت في 18/11/1994 إنطلاقا من مسجد فلسطين في الرمال الشمالي بمدينة غزة بمحاولة إنقلابية، ولم تنجح فسعت لخلق إزدواجية السلطة، وحرقت سينما النصر وفندق الطاحونة الحمراء ومحلات ابو جورج للمشروبات الروحية، وإطلاق الرصاص على أجهوة الأمن في السرايا ... إلخ من الجرائم، رغم ان الأجهزة الأمنية المختلفة شكلت غطاءا للمطلوبين من حركة حماس، وهو ما أعلنت عنه القيادات الإسرائيلية، من ان الأجهزة الأمنية تعلب معهم لعبة "الباب الدوار" بالنسبة للمطلوبين، ثم توجت جرائمها بالإنقلاب الأسود اواسط عام 2007، الذي سقط فيه ما يزيد عن 800 شهيد وجريح من منتسبي الأجهزة الأمنية وحركة فتح؛ سادسا كانت اول من نفذ الخطة الأميركية الإسرائيلية في تمزيق وحدة شعوب ودول المنطقة، وهو ما جسدته بالإنقلاب الجاثم حتى اليوم على التراب الوطني في الجناح الجنوبي من الوطن منذ 13 عاما، وقبل ان يحدث اي "ربيع عربي" في الدول العربية؛ سابعا لعبت ميليشيات حركة حماس رأس حربة في حروب جماعة الأخوان المسلمين في الدول العربية: مصر وسوريا والعراق وليبيا وتونس واليمن ودول الخليج والأردن .. إلخ ولدى كل دولة ملفاتها الخاصة عن الجرائم، التي إرتكبتها حركة حماس تحديدا في بلدانها.
إذا هذة الحركة الأداة الوظيفية والرديفة لإجهزة الأمن الغربية والإسرائيلية في اوساط الدول العربية والإسلامية ليس مستغربا عليها ان تفبرك اي أكاذيب، وتحاول ان تروج بضاعة فاسدة ومفضوحة وذات رائحة نتنة، تزكم الأنوف، لكنها مكشوفة، ولا يمكن ان تنطلي على احد إلآ على البسطاء والسذج، الذين يعومون في مياة آسنة. ومن يعود لتصريحات الشيخ خضر حبيب، قيادة الجهاد الإسلامي وغيره ممن علقوا على عملية إغتيال المجاهد بهاء ابو العطا يستطيع ان يدرك من وقف وراء المعلومات، التي أرسلت لإسرائيل وأجهزتها الأمنية لإغتيال الرجل. وايضا من يعود لقراءة تصريحات الزهار والسراج والسنوار حول دور ابو العطا، يستطيع ان يخلص ايضا للنتيجة العلمية حول من يقف وراء إغتياله، واضيف ايضا عدم إشتراك حركة حماس وأي من ميليشياتها في معركة إغتيال بهاء تشكل دليل إضافي، وتعطي البرهان، ثم لقاء ترطيب الأجواء بين القيادتين الحمساوية والجهادية في القاهرة مؤخرا، وبناءا على طلب حماس، وطلبها الآن من الجهاد تسويق ما روجته مؤشر آخر على دورها التخريبي والتآمري على كل مناضل بمن في ذلك مناضلي كتائب القسام، التي إغتالت منهم ما يزيد على 650 مناضلا تحت عناوين مختلفة عنوانها الأبرز "إستشهد في مهمة جهادية". إذا إدعاء وأكاذيب حماس تعريها من رأسها لإخمص قدمها. والباقي عندكم.