الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اكتئاب رمضان...أسبابه وعلاجه

اكتئاب رمضان...أسبابه وعلاجه

تاريخ النشر: 2024-04-05 | 21:02

أيّام معدودات ما أسرع مرورها! ككلّ الأوقات الجميلة سرعان ما تنتهي دون استغلال كلّ تفاصيلها، رمضان أصبح في عشره الأواخر، وما لبثنا أن نحسّ به، أو نحيا معه ونتفيّأ في كنفه ظلال السّكينة والطّمأنينة. العشر الأواخر منبّه إيمانيّ روحانيّ لمن قصّر في ثلثيه الأوليين، العشر الأواخر التي تتحرّى بها ليلة القدر الأفضل من ألف شهر.

وفي رمضان المنحة الربّانيّة لقلوبنا وأرواحنا، تجلى القلوب وتتطهّر، وتنتشل الأرواح من الغرق في بحر الحياة وملذّاتها الزّائفة المؤقّتة. ولذلك فمع قرب انتهائه تعصف رياح الضّجر بالقلوب، والخوف يسيطر علينا من عودة الحال كما كان، فهذا هو الهاجس المقلق للكثيرين، اكتئاب ما بعد رمضان كما يمرّ البعض باكتئاب ما بين الفصول ولأنّ رمضان الفصل الإيمانيّ الأقوى والأهمّ، يمرّ الكثيرون بعده بحالة من الاكتئاب وخاصّة من تغيّر حاله فيه كثيرا، فلماذا هذا الاكتئاب؟ وما السّبيل للتّعايش معه أو التّقليل من أثره وعلاجه؟

من أهم أسباب هذا الاكتئاب أنّ رمضان يكون خروجا عن الرّوتين اليوميّ المعتاد، وتغييرا حتّى في نظام الغذاء والنّوم والتّكافل الاجتماعيّ والعلاقات الأسريّة، فالأسباب تتعدّد ما بين جسديّة ونفسيّة واجتماعيّة وروحانيّة، ففيه تختلّ السّاعة البيولوجيّة للإنسان باختلال ساعات النّوم، أو النّوم المتقطّع، وهذا من أهمّ ما يسبّب له الإرباك والتوتّر النّفسي فيما بعده، إلى أن يتمّ إعادة برمجة وضبط جدوله اليوميّ.

فيه تجتمع الأسرة على مائدة واحدة قلّما تجتمع عادة، فيلمّ الشّمل وتوصل الأرحام، كما يكون فرصة مثلى لإنهاء الضّغينة والخصام، فيه تملأ الأوقات ما بين سحور وفطور وذكر وزيارات وصلة للأرحام، فيه تحاط النّفس بالسّكينة من كلّ جانب، ويسودها السّلام الدّاخليّ، ويفتح للأمل برحمة الله فيها كلّ باب، يوثّق الإنسان صلته بالله بدعوات راجية صادقة، يوقن أنّها لن تعود خائبة، وأن أكفّه ستفيض خير الإجابة.

وبانتهاء رمضان انتهاء للفسحة السّماوية هذه، إذ تعود الحياة لروتينها القديم، وتسير على نفس النّظم والإيقاع، ولأنّ الإنسان يحبّ التّغيير، ويتوق ويسعى دائما للخروج عن قافية الأعباء، ونسق الأيّام فمن الطبيعيّ أن يصاب باكتئاب تتفاوت حدّته وأعراضه كلّما عاد لنفس الدّائرة التّي يعيشها، بذات الاعتياد، ونفس الشّعور، وذات الأمنيات. فماذا عسانا نفعل ونحن لا نملك عجلة الزّمن، ولا أداة لإطالة مدته؟

أوّلا: علينا أن نعيش هذا الشّهر بحذافيره، ونستغلّه وكأنّه الأخير في أعمارنا، وألّا نفقد لذّته ونحن فيه بالتّفكير في الخوف من رحيله، وكيف سنتأقلم بعده.

ثانيا: علينا أن نحرص قدر الإمكان بالاحتفاظ بأثر رمضان من قراءة قرآن وذكر واستغفار، والتزام أذكار الصّباح والمساء كلّ يوم كغذاء لأرواحنا، حتى تظلّ في حفظ الله ورعايته، ولا يصيبها الفراغ والضّغوط.

ثالثا: علينا ملء أوقاتنا، وقتل فراغها، واستغلالها بما ينفع دنيانا وآخرتنا من علم وعمل وتنمية للذّات أو تطوّع أو ممارسة الهوايات وتطويرها، وإسعاد الآخرين ما استطعنا إلى ذلك سبيلا؛ لأنّ ذلك يعود علينا بسعادة أكبر، ويغمرنا ثقة بأنفسنا وطاقة إيجابيّة.

رابعا: علينا ممارسة الرّياضة، وتخصيص وقت لها؛ لما لها من أثر في صحة النّفس والبدن، فالعقل السّليم في الجسم السّليم، وإذا سلم العقل لم تعصف به أيّ مؤثّرات، ولم يضرّه أيّ طارئ.

خامسا: علينا أن نبني شبكة علاقات اجتماعيّة صحيّة يكون الانسجام وحفظ الودّ أساسها، وأن نحتفظ بتواصلنا مع الأهل والأصدقاء، ولا نجعل الجفاف يصيب علاقاتنا بهم مهما انشغلنا فذلك يعود علينا بصحّة وراحة نفسيّة.

سادسا: علينا التّجديد والتّغيير في حياتنا بين الحين والآخر كرحلة لمكان جديد، أو نزهة بين الحقول، أو جلسة مع الأصدقاء، أو زيارة لمدينة الملاهي، أو حديقة الحيوان، المهم ألّا نجعل الملل يتسلل لحياتنا أبدا.

ابحثوا عن كل ما يسعدكم، ويجدّد طاقاتكم، ولا تتردّدوا في تجريب أيّ شيء جديد يدخل البهجة على قلوبكم مهما بدا بسيطا أو تافها لدى غيركم. وكلّ عام وأنتم بألف بخير، وقلوبكم سالمة من أيّ اكتئاب، وأرواحكم نقيّة من الكدر والضّلال.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط