تاريخ النشر: 2020-06-12 | 04:24
تاريخ النشر: 2020-06-12 | 04:24
كعادتي أمارس هواية المشي والجري كل يوم في شوارع مدينة غزة وعلى كورنيش شاطئها الجميل، لكن هذه المرة ما لفت انتباهي الأكشاك الجديدة المقامة على طول الكورنيش كبديل عن البسطات العشوائية التي كانت تمنعني سابقاً أنا ومن يمارسون هواية المشي في تلك المنطقة المزدحمة تحديداً، مما يجعلني أضطر في بعض المرات إلى السير في الشارع المجاور للكورنيش من أجل السبب الذي ذكرته سابقاً، لكن بعد عمل تلك المشاريع الجديدة التي لا تقتصر على الأكشاك فحسب، بل هناك مشاريع أخرى جديدة ستقام من أجل تطوير الواجهة البحرية لشاطئ بحر غزة وفق الرؤية التي أعلنها رئيس البلدية د. يحيى السراج، إلا أن حالة من التذمر من قبل أصحاب هذه البسطات وقوف الناس أيضاً بجانبهم والتعاطف معهم عبر شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي.
ولتوضيح فكرة المشروع عزيزي القارئ كما قولت لا تقتصر على إنشاء الأكشاك على طول ساحل الكورنيش، بل هناك مشاريع أخرى تسعى لها البلدية لتطوريها ومنها إقامة عدد من كافتيريات بشكل جميل وحضاري واستراحات سفلية وعلوية، بالإضافة إلى شاليهات خاصة على الشاطئ نفسه، إلى جانب تخصيص مساحات ضعف مساحة المشاريع ذاتها للناس العامة بالمجان لوضع كراسيهم وطاولاتهم الخاصة، والهدف منه تطوير الواجهة البحرية لشاطئ بحر غزة بأسلوب راقي وحضاري.
لكن هذه الفكرة من الأسف من قبل القائمين عليها كالبلدية، لم تستطيع أن تروج لها قبل مدة من تنفيذها لتقنع المواطن الفلسطيني الغزي بها، وأن الهدف منها هو مصلحة للمواطن بالحد الأعلى إلى جانب المصلحة لأصحاب البسطات العشوائية بإعطائهم أكشاك جديدة بالمجان والأولوية لهم، لكن المفاجئ هو حالة التذمر كانت على الإيجار السنوي المدفوع لهذه الأكشاك والتي هي جزء من تلك المشاريع المقامة لتطوير الواجهة البحرية، فماذا عن أصحاب الكافتيريات السفلية والعلوية الذين يدفعون ضعف المبلغ مرة أو أكثر من ذلك سنوياً ؟!
وعن المبلغ ليس ملزم عليه بدفع 2500$ وتحديها دون معرفة مشروع أصحاب البسطات، لكن سيكون ذلك من خلال تخصيص لجنة اقتصادية من البلدية بعد أن يقوم صاحب البسطة باستئجارها والمبلغ ليس كما ذكر إنما سيتراوح من 1500$ إلى 2500$ مع توفير الكهرباء والمياه من البلدية ذاتها، فهذه المشاريع وغيرها تساعد المئات من العاطلين عن العمل حيث أن جزء من أصحاب البسطاء من حملة الشهادات الجامعية، فكلهم أجموا خلال حديثي معهم أن التذمر ليس على المشروع الجديد وإنما على المال الذي ستتقاضاه البلدية كإجار سنوي لها مقابل استفادة أصحاب البسطات من الأكشاك الجديدة المقامة على الكورنيش.
فبلدية غزة وبرئيسها د. السراج يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار والاهتمام الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها أهالي وسكان قطاع غزة في هذا الوقت بالتحديد، وأن يسعوا جاهدين إلى تخفيض المبلغ ليصل بحد معقول 800$ دولار سنوياً كمثال فيدفع في ذلك أصحاب البسطات 8 شواكل يومياً إلى جانب تقسيط المبلغ المذكور ومراعاة ظروف الناس، نظراً لأن فصل الصيف قصير لا يتجاوز 4 شهور، والفصول الأخرى تكاد تكون معدومة الحركة من قبل المواطنين وإقبالهم الشديد بالذهاب إلى شاطئ وكورنيش شاطئ بحر غزة، فنحن مع تلك المشاريع وتطوير الواجهة البحرية بشكل جميل، ولكن لا يكون ذلك على حساب أصحاب البسطات "الغلابة" فبائع الذرة وبائع الشاي والقهوة وغيرهم لا يستطيعون ادخار هذا المبلغ على مدار العام كله.