الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الابادة الجماعية للمسلمين في غرناطه لم يعاقب عليها احد.

الابادة الجماعية للمسلمين في غرناطه لم يعاقب عليها احد.

تاريخ النشر: 2025-08-18 | 15:44

آخر معقل إسلامي في الأندلس سقط مع سقوط مملكة غرناطة التي كانت آخر دولة إسلامية في الأندلس، حيث تأسست عام 1237م بعد انهيار الدولة الموحدية.
حكمها بنو نصر (النصريون) لأكثر من 250 عامًا، واشتهرت بحضارتها العمرانية مثل قصر الحمراء، وبحلول عام 1491م، حاصرها الملكان الكاثوليكيان فرديناند الثاني وإيزابيلا لمدة 9 أشهر، مما أدى إلى مجاعة وانهيار المقاومة في الداخل، فاضطر السلطان أبو عبد الله الصغير لتوقيع معاهدة التسليم في 25 نوفمبر 1491م، وتم تنفيذ معاهدة التسليم فعليا في 2 يناير 1492م .
تجلت بنود معاهدة التسليم في 80 بندًا، حيث
نصت المعاهدة على شروط تبدو "كريمة" ظاهريًا، لكنها نُكثت لاحقًا من طرف الخبثاء الملكان الكاثوليكيان فرديناند الثاني وإيزابيلا، وكانت أبرز بنود هذه المعاهدة عدم المساس بالمسلمين، وان تحترم الحريات الدينية والسماح للمسلمين بممارسة شعائرهم، واحتفاظهم بمساجدهم وقضاتهم الشرعيين .
وكذلك عدم المساس بالأمان الشخصي للمسلمين، وضمان عدم مصادرة أموال المسلمين أو إجبارهم على التنصر ، وضمان حق الهجرة لهم وتوفير سفن لنقل الراغبين في الهجرة إلى المغرب خلال 3 سنوات دون رسوم ، والحفاظ على الحقوق الاقتصادية وإعفاء المسلمين من ضرائب جديدة لمدة 3 سنوات من تاريخ تنفيذ المعاهدة .
اما حول الرهائن، تم الاتفاق على تسليم 500 من أبناء النخبة كرهائن لمدة 10 أيام لضمان الالتزام بالمعاهدة . مع العلم ان المعاهدة تضمنت أيضًا بنودًا سرية غير مؤكدة تزعم منحَ أبو عبد الله وأسرته ممتلكات ومالًا مقابل تسهيل التسليم .
رغم كل هذه الضمانات، انقلب الملكان الكاثوليكيان على بنود المعاهدة بعد سنوات قليلة تم انتهاك المعاهدة وبدأت مذابح المسلمين في غرناطه مع بدء عمل محاكم التفتيش التي بدأت عام 1499م بقيادة الكاردينال سيسنيروس، حيث أُجبر المسلمون على التنصر أو التعذيب والقتل، وكل من رفض اعتناق المسيحية أُحرق حيًا أو تم نُفيه .
حيث تم تنفيذ مذابح جماعية ضد المسلمين في غرناطه،وقد وثّق المؤرخون عمليات إعدام جماعي للمسلمين في غرناطة والبُشرات، حيث قُتل الآلاف بذريعة "التمرد" أو رفض التنصر، وصفها المؤرخون بأنها "عملية ذبح للمسلمين مثل الخراف" دون محاكمة .
كذلك تنفيذ ابادة ثقافية في غرناطه، حيث هُدمت المساجد وحُولت بعضها إلى كنائس، ومُنع استخدام اللغة العربية، وصودرت أملاك المسلمين هناك .
وللاشارة تم توثيق تلك الجرائم ضد الأنسانية عبر روايات شهود العيان، ومنهم ابن كماشة (وزير أبو عبد الله)،حيث كشف في مذكراته كيف خُدع المسلمون بالوعود الزائفة، بينما كان الجيش الإسباني يعد العدة للقضاء عليهم .
كذلك ما قالة المؤرخ محمد عبد الله عنان، ذكر أن المعاهدة "كانت حبرًا على ورق"، حيث نُكثت جميع البنود بحجة "الحفاظ على الأمن" ، ايضا شهادة موسى بن أبي الغسان، الفارس الذي رفض التسليم وهرب لاحقًا من غرناطه، الذي وثق شهادته قائلا "لو قاتلنا لَمتنا شهداء، لكنهم فضلوا العار على الموت" .
أما حول تداعيات سقوط غرناطه، تعتبر نهاية الأندلس، حيث أصبح سقوط غرناطة رمزًا لانتهاء الحكم الإسلامي في إسبانيا بعد 8 قرون من الحكم والاستمرار والبقاء.
تخلل هذا السقوط لغرناطة تهجير جماعي للمسلمين ، حيث هاجر أكثر من 300 ألف مسلم إلى المغرب وشمال إفريقيا، بينما أُجبر الباقون على التنصر سرًا (الموريسكيون) .
ترك هذا السقوط إرث دموي، استمرت فيه محاكم التفتيش في ملاحقة الموريسكيين حتى القرن الـ17، وانتهت بطردهم النهائي عام 1609م .
تعتبر معاهدة غرناطة نموذج لخيانة العهود، وأثبت الواقع بعد تسليم غرناطه في زمن الضعف، ان المعاهدة لم تكن سوى "ورقة ميتة" في سياق حرب استئصال شاملة للإسلام من إسبانيا، حيث تحولت معاهدة غرناطه عام 1491 من وعود بالسلام إلى أداة لخداع المسلمين، ثم ذُبحوا أو شُرّدوا تحت شعار "إسبانيا المسيحية" وتحولت إلى أبشع إبادة جماعية للمسلمين في التاريخ الإسلامي.
اليوم وبعد مرور آلاف السنين على معاهدة غرناطه ، تُذكر هذه الأحداث كواحدة من أبشع جرائم التطهير الديني في أوروبا، وهاهو الأمر يتكرر بشكل او بآخر في قطاع غزة بعد طوفان الأقصى في السابع من اكتوبر لعام 2023، وكذلك الأمر اتفاق الهدنة الهش بين لبنان واسرائيل،والخلاصة ان اي اتفاق سلام بدون توفر القوة لن يصمد طويلا وسيكون سببا لابتزاز الطرف الضعيف، بل وربما لزواله.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط