تاريخ النشر: 2018-08-27 | 08:50
تاريخ النشر: 2018-08-27 | 08:50
لقد اصبح اكثر من الواضح أن ادارة واشنطن تعمل على اخضاع القرار السياسي الفلسطيني ليس فقط لها، ولكن للإرادة الإسرائيلية أيضا، إذ تقوم إدارة "ترامب" بتنفيذ المخطط الصهيوني الأصولي الساعي لتنفيذ مخطط "إسرائيل الكبرى" على كل أرض فلسطين التاريخية، ومحو القضية الفلسطينية عن طريق إزالة كل القضايا الجوهرية التي تُشكل أساسا للحوار.
ادارة ترامب بقرارها تقليص مساعدتها للفلسطينيين تقوم بخطوة تأتي في سياق برنامج سياسي لإدارة "ترامب"، وهو ابتزاز إفلاس اخلاقي و سياسي رخيص ملا تقوم به لاول مرة .
واشنطن - ادرارة ترامب تريد المقايضة، تريد ان تقنع للفلسطينيين إن التنازل عن القدس سيؤدي تنازل إسرائيل بالمقابل و لكن فلسطين قيادة و شعبا لن تركع امام هذه السياسة لأن القدس لا تخضع للبيع أو المقايضة ولن يتخلي عنها أي فلسطيني، كما و لا توجد أية إمكانية للتعاطي مع المخطط الأمريكي الذي من خلالة تعمل واشنطن على تدمير خيار حل الدولتين كما تريده تل أبيب، ففي الماضي كانت الولايات المتحدة منحازة لإسرائيل لكنها الآن شريكة في الجريمة وأصبحت آداة تنفيذ للمخطط اليمني الإسرائيلي المتطرف.
و في السياق فان واشنطن تعمل الآن وبشكل ممدروس على إنهاء القضايا الجوهرية وحلها من جانب واحد بالشكل الذي تريده إسرائيل، مؤكدة أن قضية التمويل هي قضية مسألة عقابية وابتزاز سياسي، كما وان واشنطن لم تكن هي الممول الأكبر ولم تدعم ميزانية السلطة الفلسطينية، إنما تُقدم أموالاً للبنية التحتية وتمويل بعض المؤسسات غير الحكومية، و نشير في السياق ايضا إلى أن مبلغ الـ 200 مليون دولار الذي تم تقليصه لم يكن ممنوحاً للسلطة ذلك رغم تاثير غياب هذا المساعدة على المشاريع والبرامج التي تُنفذ في في فلسطين .