الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأبعاد الاستراتيجية للفعل المقاوم الفلسطيني في غزة

كشفت الحرب العدوانية الثالثة على غزة والتي أطلق عليها العدو الصهيوني اسم «الجرف الصامد» عن صلابة العامل الذاتي للمقاومة الفلسطينية على أكثر من صعيد، سواءً من زاوية الاستعداد اللوجستي للمعركة وما يستلزم هذا الاستعداد من تجهيز الصواريخ والذخائر، ومختلف صنوف الأسلحة التي يمكن توفيرها...

أو من زاوية القدرة على التمويه الاستراتيجي، وإفشال أي إمكانية لكشف حقائق الاستعداد العسكري للمقاومة من قبل الاستخبارات الإسرائيلية، أو من زاوية إرادة المقاومة والقتال التي صنعت المعجزات في مواجهة العدوان الجوي والبري والبحري، رغم الخلل الكبير جداً في ميزان القوى العسكري لمصلحة الكيان الصهيوني.

لقد خاضت المقاومة حربها الدفاعية عن قطاع غزة، وسط تواطؤ العديد من أطراف النظام العربي الرسمي مع العدوان، وفي ظل انشغال سورية العروبة في مواجهة العدوان الإمبريالي الإقليمي الرجعي الإرهابي على أرضها، وبعد أن تمكنت الإدارة الأمريكية من احتواء ما يسمى الربيع العربي، وتحويله إلى خريف ووبال على الأمة ومشروعها النهضوي، ذلك الخريف الأمريكي الذي أمعن في ذبح الأمة وتقسيمها على أسس إثنية وعرقية وطائفية.

لقد اعتقد العدو أن الفرصة باتت سانحة أمامه لتركيع الشعب الفلسطيني، ولتحجيم المقاومة وتجريدها من السلاح وخاصةً السلاح الصاروخي، لكن معطيات المنازلة كشفت عن سوء تقديرات العدو وعن فشل ذريع في رصده وقراءاته الاستخبارية، ناهيك بأنها كشفت عن أبعاد تكتيكية واستراتيجية هائلة لمصلحة المقاومة الفلسطينية أبرزها:

أولاً: أن العدو الصهيوني رغم استخدامه كل صنوف الأسلحة، بما فيها الأسلحة المحرمة دولياً، ورغم قصفه المستمر منازل المدنيين العزل على مدى أيام الحرب، ورفعه منسوب الخسائر البشرية بشكل كبير جداً في صفوف المدنيين الفلسطينيين، التي وصلت إلى حوالي 1990 شهيد وحوالي عشرة آلاف جريح إلا أنه فشل في تحقيق أي من أهدافه السياسية والاستراتيجية، وتالياً دخل في دائرة ما يسميه الخبراء الاستراتيجيون \"عجز القوة\".

ثانياً: أن المقاومة خلقت توازناً حقيقياً للردع، من خلال قدرتها الهائلة على قصف العمق الإسرائيلي بصواريخها المتطورة، وهي بغض النظر عن مدى الخسائر التي تلحقها بصفوف العدو والمستوطنين إلا أنها كسرت عملياً أحادية الردع الإسرائيلي، وخلخلت الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

ثالثاً: أن المقاومة في تصديها للعدوان بشقيه الجوي والبري، لم تقف فقط على تخوم القطاع للدفاع عنه بل استخدمت بمهارة فائقة تكنيك الدفاع الهجومي، عبر نقل المعركة بصواريخها من اليوم الأول إلى مراكز العدو الديمغرافية والاقتصادية وفي عموم مستوطناته، وعبر قتال مجموعاتها خلف خطوط العدو.

رابعاً: أن المقاومة أنجزت بكفاءة كبيرة منظومتين استراتيجيتين لصد العدوان، ولنقل المعركة إلى أرض العدو الصهيوني وهما: منظومة الأنفاق، ومنظومة صناعة الصواريخ وتطويرها.

خامساً: أن المقاومة أعادت الاعتبار لخيار المقاومة المسلحة وثقافتها ، وأحرجت إلى حد كبير عرابي نهج المفاوضات العبثية ، الذين اضطروا إلى بلع خطابهم البائس ، والحديث ولو مؤقتاً بلغة المقاومة .

الانتصار التكتيكي للمقاومة هذه المرة له نكهة استراتيجية، بمعنى أنه يمكن البناء عليه لاحقاً باتجاه تحقيق أهداف مرحلية للمقاومة من نوع كسر حدة حصار قطاع غزة، وخلق حاضنة شعبية للمقاومة في عموم الوطن، وتجريد نهج المفاوضات من أي تأييد له وإسقاطه.

كما أن هذه المنازلة الكبرى كشفت عن فرز حقيقي في النظام العربي وعموم الإقليم، ففي حين أعلنت أطراف حلف المقاومة عن دعمها اللامحدود للمقاومة ، نرى أطرافا عدة من النظام العربي الرسمي لم تجرؤ على إدانة العدوان ، وتصر على إغلاق معبر رفح، وأن هذه الأطراف تلعب الدور ذاته الذي لعبته إبان حرب تموز 2006 والتي كما قال سيد المقاومة حسن نصر الله كانت تتوسل يهودا أولمرت لمواصلة الحرب لإنهاء المقاومة بقيادة حزب الله.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط