تاريخ النشر: 2018-08-27 | 11:12
تاريخ النشر: 2018-08-27 | 11:12
بدون أدنى شك أن الأهداف
الكامنة منذ سنوات في تقليص دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين الأونروا القيام بأعماله لم يكن بسبب العجز المالي . منذ سنوات يتم العمل بشكل ممنهج على تخفيض مهماتها تمهيدا إلى إلغاء هذة المؤسسة الأممية التي شكلت وفقا للقرار أممي من أجل تقديم الخدمات للاجئين التعليمية والصحية وتشغيالهم وهذة المهمة تنتهي بعد أن يتمكن من العودة إلى ديارهم التي شردوا منها أثر نكبة أيار عام 1948 .ووجود اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية. وفي دول الجوار وخاصة الأردن الشقيق الذي قدم لهم كل الدعم والإسناد والحياة الكريمة بما في ذلك جواز السفر والتملك هذا لا يعني أن ذلك يتناقض مع حق العودة إلى ديارهم التي شردوا منها.
وهذا أيضا ينطبق على اللاجئين الفلسطينيين في سوريا رغم أن القانون في سوريا قدم كافة الامتيازات والعيش الكريم وتملك والحصول على وثيقة السفر خاصة للفلسطينيين في سوريا. وبدون شك أن استهداف المخيمات الفلسطينية في سوريا من قبل العصابات الإرهابية لم يكن صدفه بل كان وفقأ للمخطط الذي يستهدف سوريا ووجود اللاجئين. وأتذكر عام 2009 على مدرج جامعة دمشق. وجه سؤال. إلى الرئيس السوري بشار الاسد خلال افتتاح المؤتمر الخامس للأحزاب العربية. عندما سؤال في حال تم تنفيذ وديعة
(رابين) والانسحاب من الجولان السوري المحتل .هل نشهد تطبيع العلاقات مع أسرائيل. ؟أجاب لا
لدينا 550 ألف لاجئ فلسطيني في سوريا. في حال يتم عودتهم إلى ديارهم التي شردوا. تكون هناك علاقات طبيعية! في لبنان كان ضمن الأسباب التي أدت إلى الحرب الأهلية بكل مسمياته هو الوجود الفلسطيني للاجئين الفلسطينيين بدرجة كبيرة والوجود السياسي. لذلك كان أستهداف المخيمات الفلسطينية وتهجيرهم إلى كندا بشكل خاص وإلى العديد من دول أوروبا.
وأتذكر خطاب الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل قبل شهرين من الاحتلال الإسرائيلي عام 1982. قال نحن وفقأ للقرار الأممي حول إستقبال اللاجئين الفلسطينيين فإن حصة لبنان هي 150 ألف لاجئ واليوم عدد اللاجئين الفلسطينيين 550 ألف لاجئ. وهذا يتجاوز الإتفاق.
واليوم وبعد سلسلة من المجازر في مخيم صبرا وشتيلا. وقبل ذلك مخيم النبطية ومخيم مار الياس ومخيم الضبية ومخيم تل الزعتر. وبعد ذلك مخيم نهر البارد. إن إعداد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لا يتجاوز حسب المعلن عنها 275 ألف وإنا اعتقد أقل من ذلك بكثير. وخاصة في ظل القوانين اللبنانية التي تمنع اللاجئ من التملك أو العمل حيث يمنع على الفلسطيني العمل في أكثر من 70 مهنة. ويمنع من الحقوق المدنية. من أجل أن يطر إلى الهجرة خارج لبنان. هذا غيض من فيض. وهناك العديد من الدول العربية الشقيقة عملت على التهجير القسري كما حدث في ليبيا بعد إتفاق أوسلو. وفي العراق بعد الاحتلال الأمريكي حيث تعرض إلى القتل والاعتقالات التعسفية وطرد القصري إلى خارج الحدود واللجوء إلى دول أمريكي اللاتينية..لذلك قضية اللاجئين الفلسطينيين .تحمل في طياتها الكثير من الوجوه. وأبرزها.
1 - إبعاد اللاجئين الفلسطينيين من دول الجوار. وخاصة في سوريا ولبنان والعراق
2 - العمل على دمج اللاجئين في أماكن تواجدهم في باقي الدول العربية.
3 - يتم دمج اللاجئين في الضفة الغربية في أماكن تواجدهم
وبعد ذلك توفير فرص العمل خارج الضفة الغربية وخاصة في ظل الاستيطان وجدار الفصل العنصري.
لذلك ما يجري الإعداد للعقد إتفاق بين حماس وإسرائيل يتجاوز الهدنة وقضية تبادل الأسرى وما إلى ذلك. والجميع يتذكر أن قيادات وكوادر من حماس غادروا دمشق إلى قطاع غزة عام 2011خلال فترة توقيع المصالحة الفلسطينية في القاهرة .هذا لم يكن صدفه بل كان وفقأ للمخطط الذي نحن فيها تصفية القضية الفلسطينية وتبدأ بملف اللاجئين.
لذلك هناك محاولات من قبل حماس تبدأ بعنوان التهدئة بينها وبين إسرائيل والحلول الإنسانية الكهرباء والماء وممر مائي في قبرص ومطار. وتبادل أسرى. وينتهي بعد ذلك بحل دائم. من يريد العودة من اللاجئين يعود إلى قطاع غزة لذلك كانت مشاركة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة خطوة بخطوة بما يجري الإعداد له بين حماس وإسرائيل.
الجانب الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية يرفض هذا الإتفاق المشئوم وما يحمل من نتائج. وكذلك الموقف الأردني الذي يؤكد دوما على حل الدولتين وفقأ للقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي بما في ذلك القرار 194.
حيث يحاول الجانب الإسرائيلي على الدوام من خلال الاستيطان والجدار .إرغام الفلسطيني على الهجرة القصرية إلى الأردن وقد فشل بذلك بسبب تمسك الإنسان الفلسطيني في البقاء داخل الوطن.
أمام هذه النتائج القائمة قامت الإدارة الأمريكية بوقف مبلغ 200 مليون دولار أمريكي مساعدات مالية جزء منها كان مخصص إلى الأونروا ومشاريع صحية وتنموية محلية
وسوف تواصل أدارة ترامب من أجل التوقف بشكل نهائي في تقديم المساعدة بل سوف تمنع الدول من تسديد التزاماتها إلى الأونروا حيث يصل العجز المالي 250 مليون دولار أمريكي. إن إستمرار هذا الوضع المالي. إضافة إلى إجراءات منع التحويلات المالية إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا سوف يتم بوقف عمل الأونروا بشكل نهائي
وفقأ للمخطط صفقة القرن وتصفيت القضية الفلسطينية
في حال بقي الصمت العربي والدولي أسير للموقف الأمريكي الإسرائيلي المشترك.