الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاتحاد العام لطلبة فلسطين، والأمل!

الاتحاد العام لطلبة فلسطين، والأمل!

تاريخ النشر: 2022-02-01 | 20:32

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

كان للاتحاد العام لطلبة فلسطين دورٌ مميزٌ في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة لاسيما وأنه شكل امتدادًا للحركة الطلابية الزاخرة في فلسطين منذ أوائل القرن العشرين. 

عقدت العديد من المؤتمرات الشبابية والطلابية والتي أسهمت في فلسطين بالفعاليات الثورية والوطنية والسياسية.  

بل وكان للطلبة كل المساهمة في صدّ الهجمة الصهيونية الغازية، وبالانخراط أيضًا بمنظمات الكشافة ومنظمات الشبيبة مثل الفتوة والنجادة المرتبطة بالاحزاب السياسية التي كانت قائمة آنذاك وهي مرحلة زخمة بالحراكات النشطة.  

جاءت النكبة عام 1948 وجلبت معها (محرقة أوهولوكوست) العرب الفلسطينيين التي ترافق معها الطرد والقتل وعشرات المذابح والتطهير العرقي (الاعوام 1947-1948-ولمراجعة التطهير العرقي للكاتب التقدمي "إيلان بابيه"، وروزماري صايغ في كتابها: الفلاحون الفلسطينيون، من الاقتلاع إلى الثورة، ومحمود الناطور في سِفره الكبير: حركة فتح بين المقاومة والاغتيالات، كنماذج) فتوزع الفلسطينيون بين مخيمات اللجوء سواء في الوطن أو خارجه. 

 لكن الشبيبة والطلاب على عادتهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي بل كان لهم الدور الأول في نشوء أو تطور كافة الفصائل آنذاك سواء الاشتراكية، أو الإسلاموية أو القومية، ولاحقًا في انطلاقة حركة فتح الوطنية وما نشأ لاحقًا. 

على الصعيد النقابي الطلابي قامت عديد الحراكات لتجمع الطلبة بعد النكبة أثناء دراستهم خارج فلسطين لخدمة أهدافهم فكانت الروابط الطلابية في عديد البلدان وأبرزها في مصر بقيادة فتحي البلعاوي ثم لاحقًا ياسر عرفات ومن تلاهم وصولًا لقيام وتأسيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين عام 1959م بقيادة المحامي لاحقًا زهير الخطيب. 

تواصل الاتحاد بفروعه بزخم كبير كأحد قواعد الثورة الفلسطينية، وليشكل إرثًا نضاليا لا يستهان به مطلقًا، وإنك لتجد لكل مهندس أو طبيب أو محاسب أو كيميائي أو قائد أو إداري أو وزير أو أستاذ اليوم قصة أو مساهمة جليلة بالأمس في هذا الاتحاد في كل دول العالم حيث احتضن كافة الألوان في التنوع الفصائلي بكل أريحية كانت تتميز بديمقراطية واعية حتى أنها فاقت تلك التي كانت قائمة في أطر منظمة التحرير الفلسطينية.  

جلب الاتحاد معه عديد الانتصارات الاجتماعية والثقافية والسياسية وفي العلاقات الوطنية الداخلية، وتلك العربية الدولية وفي رفع اسم فلسطين عاليًا بعد أن كاد الاسم العظيم يخمد وينتهي، فكان السباّق على كافة الفصائل (الحالية). وعلى منظمة التحرير الفلسطينية التي نشأت بعده أصلًا. 

لم يكن من قيادة المنظمة والراحل الخالد ياسر عرفات إلا الرعاية الحثيثة للطلبة، وإسباغ حالة المحبة الغامرة رغم ألم الرأس الشديد الذي شكلوه للقيادة السياسية في كثير من المواضع والمنعطفات السياسية، ولك اللقاء مع أي من قيادات الاتحاد القدماء (هم بقيادة غالب الفصائل اليوم) لتسمع وتنبهر وتبتسم وتأمل! 

الاتحاد إثر "اتفاقية أوسلو عام 1993-1994م" بدأ يذوي بالحقيقة لينتقل من كونه شمسًا وطنية ساطعة إلى حالة من الأفول لم تنفع معها كثير من المحاولات الجادة لإعادة الروح لهذا الإطار الجامع لكل الطلاب بكل فصائلهم بما فيها "حماس". 

مما لا شك فيه أن آخر اجتماع للمجلس الإداري للاتحاد العام لطلبة فلسطين الذي تم في غزة بعد الدخول لقوات الثورة الفلسطينية للوطن عام 1998 كان اجتماعًا هامًا (المؤتمر العاشر الأخير كان في بغداد عام 1990م!؟) أدخل كوادر الوطن لصلب الاتحاد لاسيما وأن بزوغ نجم الحركة الطلابية في الوطن كان قد عاد للعب دورًا مميزًا من خلال أطر الشبيبة عامة، الاشتراكية اولًا ثم في فتح منذ قرر أبو جهاد رعايتها مع اوائل العام 1981 لتكون حركة الشبيبة الطلابية بفتح لاحقة على ما سبقها آنذاك لدى اليسار الفلسطيني. 

في الاجتماع المذكور في غزة تم إعادة ترتيب أمر الاتحاد، والسعي لضم الفصائل الجديدة وتنسيق شكل المجلس الإداري والهيئة التنفيذية (قيادة الاتحاد).  

ومنذ ذلك اليوم جرت في النهر مياه كثيرة من تداخلات السلطة بالمنظمة والنقابات، وبروز أولويات وسقوط أخرى، وحدوث الانتفاضات والهبات ضد المحتل-التي استندت أصلًا للطلاب- ومواجهات الاجتياحات الصهيونية والمستعمرين الارهابيين، وبرزت تذبذبات الفصيل وتحكمه بشؤون الطلاب، وشمخ الانقلاب الدموي عام 2007 مشكلًا آثاره الخطيرة حتى اليوم....الخ، فهمشت الأطر، وغابت الجماعية وقفزة الفردية والمحورية، ورفضت التنظيمات الجديدة مثل "حماس" الدخول في الاتحاد للأسف، كما الحال في منظمة التحرير الفلسطينية لاسيما والجهود الكبيرة التي بُذلت بلا كلل. 

جهود كبيرة بذلت بلا شك من أخوة كُثُر من قيادة الاتحاد، وقيادة الثورة الفلسطينية أمثال د. ابراهيم خريشي ومحمود الهبيل وغازي لطفي وبكر أبوبكر وهشام قاسم وفهمي الزعارير وناصر أبو عزيز... والعديد العديد من الأخوة والقيادات، ولاحقًا وبتكاتف جهود بذلها كل من ابراهيم المصري، ومن د.عبد المنعم وهدان وحسن فرج ود. رائد الدبعي والكثير من الأخوة، ولكن الجهود للأسف -للأسباب فيما سبق وأشرنا لبعضها - لم تؤتي أكُلَها. 

في السنوات الأخيرة، واليوم (نحن في العام 2022م) تحاول عديد الفروع للاتحاد التي مازالت قائمة عبر العالم أن تُنعش الاتحاد كجسدٍ حي، وتحاول أن تعيد ترتيب الأوراق وأن تعيد بعث الجسم أو المنبر العظيم الذي طاله الترهل والشيخوخة والانهيار مركزيًا وبالأطراف، كما الحال في الكثير من النقابات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ولكن الإرادات الحرة وسعي الطلاب الحقيقيين -أي أولئك على مقاعد الدراسة- هو الأصل القادر لإعادة هذا الصرح إطارًا فلسطينيا جامعا للكل الطلابي الفلسطيني بلا حزبية ولا تعصب مقيت ولا بغضاء ولا تشاحن حزين، فيعود الاتحاد ثانية نموذجًا ومثًلًا حقيقيًا، ومنبرًا ديمقراطيا يقتدى به. 

في الشبيبة وفي الطلاب الأمل، أم أننا نحلم؟ أم سقطت الحركة الطلابية الجامعة إلى الأبد!؟. 

لابد لنا من القول أن كل منظمات الشبيبة في كافة الفصائل الفلسطينية تحتاج لفكر ابداعي تجاوزي جديد، وتحتاج لفهم جديد، وتحتاج لوعي شمولي ديمقراطي تشاركي نضالي ذو ديمومة لتنهض بنفسها فتعمل على إنهاض منظمات شبيهتهم الفصائلية ثم الاتحاد، هذا لو شاءت جماهير الطلاب بعيدًا عن ارتخاء أو إهمال أو كسل أو انشغال القيادات السياسية! 

إن استطاع الاتحاد أن يحقق انبعاثه أو قيامته بجهود المبادرين المثابرين المغامرين من الطلاب أنفسهم فانه سيكون النموذج الحقيقي الجديد المتجدد لما يجب أن تكون عليه المنظمة منظمة التحرير الفلسطينية التي تعاني اليوم كثيرًا جدًا، لاسيما وأن إرادة الشبيبة والطلاب لا يحدّها محرّم سلطوي نزِق، أو مانع أبوي استبدادي بطريركي، أو مصالح فئوية أو شخصيّة بضيق خرم الإبرة على حساب مصلحة فلسطين البوصلة.  

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط