أمد / القدس : خلال عملية مراقبة مصداقية التسهيلات الإسرائيلية التي ادعت إسرائيل أنها بصدد تطبيقها ، قام فجر اليوم نائب الأمين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين محمد العرقاوي بزيارة تفقدية إلى معبر الجيب في منطقة شمال غرب القدس واطلع على معاناة العمال الفلسطينيين الذين يمرون من خلال هذا المعبر وعلى معاناتهم على الحواجز وخلال دخولهم معبر الجيب متوجهين إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر .
هذا والتقى نائب الأمين العام مع عدد من العمال الذين أكدوا بأنهم يقفون لفترات طويلة رغم عدم وجود أعداد كبيرة على الحواجز إلا أن الروتين الذي تتبعه أجهزة الأمن الإسرائيلية خلال عملية التفتيش مملة جدا ومؤلم للغاية حيث الاصطفاف والتزاحم المفتعل من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي وإعادة الكثير من العمال في حال وجود أي سبب امني معين حسب ادعاء الجيش .
هذا وأفاد بعض العمال بان هذا المعبر يمر عليه حوالي ألف عامل من أكثر من خمسة عشر قرية من شمال غرب القدس ومن مناطق قريبة من رام الله وضواحي القدس أيضا ، كما لوحظ أن الحاجز يوقف المزارعين المتوجهين إلى أراضيهم الزراعية المحاذية إلى مستوطنة " كفعات زئيف " الإسرائيلية المقامة على أراض فلسطينية خاصة وان هذه الفترة هي الفترة الحاسمة لصيانة وترميم وزراعة الأرض وحرثها حيث يوقفون العشرات من المزارعين لعدة ساعات ومن ثم يقومون أحيانا بإدخالهم وأحيانا بإعادتهم إلى أماكن سكناهم .
وجه الأمين العام حيدر إبراهيم رسائل عديدة إلى العديد من الاتحادات الدولية واللاقليمية وناشد القيادة الوطنية الفلسطينية بتعزيز جهدها من اجل رفع المعانات عن عمالنا على المعابر .
كما أكد الأمين العام حيدر إبراهيم على أن هذه السياسة تعتبر من الأسباب الرئيسية التي تقف خلف تدمير البنى التحتية الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة الفلسطينية ، محذرا من مغبة استمرار إسرائيل في هذه السياسة غير الأخلاقية ومردودها السلبي على المجتمع الفلسطيني وخاصة على تنامي ظاهرتي البطالة والفقر مطالبا بتوفير الأمن والحماية الاجتماعية لعمالنا داخل الخط الأخضر الفلسطيني .
في حين أشار محمد العرقاوي نائب الأمين العام وبعد هذه الزيارة الميدانية بان هذه المشاكل على المعابر لا زالت موجودة وبشكل ملحوظ في مختلف المحافظات وان سياسة إسرائيل في هذا الاتجاه تتصاعد يوما بعد يوم خاصة في ظل الأجواء الانتخابية الإسرائيلية الحالية وما آلت إليه من هذه النتائج وفوز اليمين المتطرف في إسرائيل، حيث أعرب الاتحاد العام لعمال فلسطين عن تخوفه من استمرارية هذه السياسات البربرية والهمجية .
وأكد عرقاوي أن لا صحة للتسهيلات التي ادعت إسرائيل عن نيتها تنفيذها في الآونة الأخيرة وهي السماح لمن فوق 55 عام من الرجال بالدخول إلى إسرائيل و50 عام من النساء حيث أعيد عشرات العمال خلال الأيام القليلة القادمة ومنذ إعلان إسرائيل عن هذه التسهيلات .