الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاتفاق بين الاحتلال وحماس

الاتفاق بين الاحتلال وحماس

تاريخ النشر: 2018-08-18 | 11:49

الاتفاق المتبلور بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، بشأن وقف إطلاق النار، والمقابل المتمثل بتسهيلات للحياة العامة في قطاع غزة؛ حسب ما ينشر في شتى وسائل الإعلام، يستدعي القلق من نواح عدة. وأولاها أن هذا اتفاق بين حكومة احتلال وفصيل فلسطيني، يتم فيه تحييد منظمة التحرير الفلسطينية؛ الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وثانيا، أن سقف الاتفاق هو ترتيب ظروف المعيشة في الزنزانة المسماة قطاع غزة.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تفاوض فيها حركة حماس، حكومة الاحتلال، وكون "المفاوضات غير مباشرة"، ونقل الرسائل يتم عبر طرف ثالث، لا يقلل من حقيقة أنها مفاوضات قائمة. وأن يكون الاتفاق ليس مكتوبا لدى الطرفين، أيضا لا يلغي وجود الاتفاق. فمثلا، تغنت حكومة بنيامين نتنياهو حتى قبل بضعة أشهر، بأن الحدود مع قطاع غزة شهدت، لحوالي ثلاث سنوات، هدوءا غير مسبوق منذ العام 2006. وكان هذا الهدوء أيضا ثمرة اتفاق غير مكتوب بين الطرفين.

وواقع الحال يثبت أن حركة حماس تريد استمرار السيطرة المطلقة على قطاع غزة، فحتى وإن كان القطاع محاصرا من الاحتلال، وهذا هو الأساس، فهي تسيطر على كامل تفاصيل الحياة الداخلية. وتقرر بأي نشاط سياسي عام، لكل الفصائل والحركات، كما أن دخول قيادات سياسية فلسطينية الى القطاع، مرهون بموافقة حماس. ولأن مسألة إنهاء حالة الانقسام، باتت مثل حكاية "ابريق الزيت"، فإن تهمة الإفشال تقع على من يتهرب من إجراء انتخابات فلسطينية عامة، تشريعية ورئاسية، لتضع الأمور في نصابها، بقدر ما تجيزه ظروف الاحتلال.

وقبول حركة حماس بإجراء مفاوضات بصفتها "الحاكم" في قطاع غزة، يعني تحييد منظمة التحرير الفلسطينية. ولكن هذه نقطة التقاء مع أهداف حكومة الاحتلال، التي تروج الى عدم وجود عنوان واحد للشعب الفلسطيني، وهي الآن ستسعى لإثبات هذا، بكون أنها أبرمت اتفاقا مع حركة حماس، بصفتها "الحاكم" في بقعة جغرافية فلسطينية.

ولا يوجد أي مبرر لأي جهة فلسطينية، بتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية، ولا تحت أي ذريعة، خاصة وأن حماس خاضت مسارات م.ت.ف، وقبلت ضمنا باتفاق أوسلو، وغرقت فيه، في اللحظة الأولى التي قررت فيها المشاركة في الانتخابات التشريعية في العام 2006. وهي انتخابات جرت بموجب اتفاق مع حكومة الاحتلال، بما في ذلك مشاركة حماس في العملية الانتخابية.

إن تجاوز منظمة م.ت.ف هو خطوة سياسية خطيرة على مستوى الشعب الفلسطيني. فمعروف أن حال منظمة التحرير مقلق لدرجة كبيرة. وانعقاد دورة المجلس المركزي، وسط مقاطعة فصائل، بغض النظر عن صحة أو عدم صحة هذه الخطوة، يعمق الأزمة. ولا أجد أحدا بريئا مما آلت اليه الأمور في المنظمة. ودائما اللوم يقع على الجسم الأكبر، من باب أن مسؤوليته أكبر من غيره. ولكن كل هذا لا يبرر تجاوز المنظمة.

إن الحديث عن "اتفاق" يتعلق بما يصفونه تحسين ظروف المعيشة، في قطاع غزة. والتعبير الأصح: "تحسين ظروف المعيشة في زنزانة قطاع غزة"، يصب أولا وأخيرا في مساقات فرضها الصهاينة. والآن أكثر من ذي قبل، تدفع بهذه المساقات، المجموعة المسيطرة على البيت الأبيض، التي تتحرك كدمى، بخيوط اليمين الاستيطاني الصهيوني. 

فهذا ما نسمعه عن الرزمة التي يحاول البيت الأبيض تسويقها، ويعتبرها "حلا للقضية الفلسطينية"، بتسمية "صفقة القرن". وكل تبريرات حماس، وتغليف الاتفاق مع حكومة الاحتلال بديباجات نارية، لا يمكن أن يستر الحقيقة. وما هو مضمون، أن حماس ستبقى مستهدفة من الاحتلال، الذي سيعود لتوجيه الضربات لها، بعد مرور الوقت الذي يتسنى له فيه، تمرير "الصفقة" أو أجزاء منها، وخاصة بما يضرب مسألة التمثيل الواحد للشعب الفلسطيني.

إذا أرادت حركة حماس إثبات أهداف ونوايا أخرى، لما أقدمت عليه أمام الاحتلال، فعليها الدفع نحو اتفاق حقيقي لإنهاء حالة الانقسام، ورفع يدها عن قطاع غزة، نحو انتخابات تشريعية حقيقية، ولتكن نتيجتها ما تكون، طالما كانت نزيهة.

وفي المقابل، فإن حال منظمة التحرير لا يمكنه الاستمرار كما هو، وعلى الحركة الأكبر "فتح"، أن تكون المبادر لإصلاح الوضع، وفتح الأبواب لحوار يحكمه المشروع الوطني الفلسطيني فقط. ولكن لا أقل أهمية، ولربما أكثر، هو إعادة المنظمة الى مكانتها الطبيعية، وأن تكون فوق السلطة الفلسطينية، وليس العكس.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط