الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاحتلال العربي وكذبة الفتح

الاحتلال العربي وكذبة الفتح

تاريخ النشر: 2019-10-01 | 05:55

انطلقت قوافل وجيوش الفتح الإسلامي كما يحلو للبعض تسميتها ، أو بتعبير أدق قوافل الغزو والاحتلال العربي البدوي من قلب جزيرة العرب صوب بلاد الشام ومصر والعراق بداية - حيث ساد وحكم الرومان والفرس قرونا طويلة عديدة - لتحريرها من براثن تلك القوى ونشر ( دين الله !!! ) وتجاوزت هذه الجيوش في تقدمها حدود هذه الأقاليم شرقا وغربا ، شرقا باتجاه بلاد فارس والأهواز ( إيران ) وخراسان ( شمال غرب أفغانستان و تركمانستان ) وبلاد ما وراء النهرين ، والمقصود بهما نهر السيرداريا ونهر الآمور داريا أو سيحون و جيحون بحسب التسمية العربية ( أوزباكستان وطاجيكستان ) وبلاد السند ( جنوب غرب باكستان الحالية ) وغيرهما مما جاورهما أو تلاهما من أصقاع ، وغربا حيث تجاوزت جيوش الغزو مصر إلى إقليم برقه ( شرق ليبيا ) ومن ثم إلى تونس ومن ثم شواطئ الأطلسي المغربية ، لتصل فيما بعد إلى شبه جزيرة ايبيريا ( الأندلس سابقا - اسبانيا حاليا ) ، حصل ذلك في وقت قياسي بمعايير ذلك الزمان ، ليس بسبب قوة العرب الخارقة أو عتادهم العسكري الحديث القاهر الذي لا يضاهى أو بسبب ملائكة السماء التي حاربت معهم كما ( تزعم الأسطورة وكما يدعون !!! )

بل لأن كلا من أمبراطوريتي ( الكفر والشرك ) المجاورتين ، روما وفارس كانتا قد استنزفتا بسبب صراعاتهما الطويلة الدامية وشاختا وبلغتا من العمر عتيا ، وأصاب الوهن والضعف كل مفصل من مفاصلهما ، هذا هو التفسير الوحيد المنطقي والمقبول بنظرنا لما حصل في ذلك الزمن المتقدم من عمر وتاريخ أمتنا وقبائلنا الفتية التي اتحدت حينا من الدهر في طفرة تاريخية لن تتكرر في الغالب وجاء اتحادها في وقت مناسب مثالي ، فسادت واحتلت قطاعا كبيرا - نسبيا - من العالم القديم الذي دان لحكمها وتقبل ذلك مرغما أول الأمر قبل أن يعتاد عليه بحكم العرف و العادة و فعل السنين !!!

أدرك جيدا بأن كلامي هذا سيغضب كثيرين وسيثير حمية كثيرين للإفتاء ربما بتكفيري وزندقتي و إخراجي من الملة والدين ، حيث استسهل بعض دجاجلة التاريخ والمستشيخين الجهلة وأصحاب الضمائر الميتة والمطاطة ذلك ، وهذا شأن كل من يقيس الأمور على هواه ، وكل من لا يريد أن يعرف أكثر أو أن يعترف ، أن يعرف حقيقة ما حصل و يحصل و أن يعترف بحقائق الحياة والواقع والتاريخ والجغرافيا .

وبعد : لقد جاء في تعريف الفتح أنه ( دخول الإسلام إلى البلدان التي انتشر فيها بعد حروب ومعارك ) ، ويعني ذلك عمليا أن الإسلام دخل إلى كل تلك الأصقاع بعد حروب ومعارك طاحنة بين قوى الشرك أو الكفر الحاكمة و جيوش العرب المؤمنة الظافرة المنتصرة في ذلك الحين ، أو بمعنى آخر فإن اعتناق سكان تلك الأقاليم للإسلام جاء كنتيجة من نتائج الحرب وليس كمقدمة لها ، والمغلوب مولع بتقليد الغالب كما يقول ابن خلدون !!!

وقد قامت في تلك الأقاليم والولايات وعلى أنقاض الحكومات القديمة البائدة حكومات محلية عربية صرف ، حكومات معيّنة من المركز ، تابعة له وتتلقى الأوامر منه ، حكومات مهمتها الأساسية إخضاع الإقليم المحتل وإلحاقه تماما و جباية الخراج و إرسال ما يفيض منه إلى بيت مال الخليفة العربي في حاضرة ملكه ...!!!
والسؤال الذي يلح على خاطري ونحن في مطلع الألفية الثالثة : هل يمكن بمعايير الزمن الحالي التمييز بين فعل الفتح والاحتلال ؟؟ وإن تسنى ذلك و صار بمقدورنا اعتبار ذلك فتحا حقا - بمعنى عمل يأمر به ويحث عليه ديننا أو عملا محببا مرغوبا يتمنى قاطنو الأقاليم المفتوحة حدوثه في وعيهم أو لا وعيهم - لأن كلمة الاحتلال ثقيلة قاسية على النفس ، فلم توقف ؟ لم توقف و هو عمل مرغوب مطلوب ومتمنى من غير المسلمين ممن يتوقون للخلاص والعدل والسلام الذي انعم الله به على غيرهم ؟!

أدرك أن المجتهدين اجتهدوا وأن لذلك التساؤل إجابات كثر منها : تفرق كلمة العرب و المسلمين و تناحرهم وضعف إيمانهم و بعدهم عن دينهم وعجز قادتهم ... الخ ، ولكن أيا منها لا يقنعني . وعلى فرض نجاحنا باستئناف ( الفتوحات !!) من جديد في ظل معطيات جديدة قد تحصل يحملها الغيب وهو حلم يراود البعض !!! ، فهل سنكون قادرين حقا على تبرير ذلك لأي من أمم الأرض بطريقة ما أو تزيينه لهم ؟؟ حتى لو كان الهدف منه حقا نشر الدين والعدل والفضيلة والسلام ...!!!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط