الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإخفاقات الفلسطينية بين شخصنه الاتهام والخلل في النظام

انطلاقا مما أثير مؤخرا وما زال يثار حول نتائج اجتماعات مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا ، لانتخاب رئيس جديد للاتحاد ، والتصويت على مشروع قرار فلسطيني بشطب عضوية إسرائيل من الاتحاد ، حيث وجهت جهات عديدة فلسطينية وعربية الاتهامات إلى رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني ، لسحب الطلب الفلسطيني ، والتصويت لصالح بلاتر الرئيس السابق على حساب المرشح العربي الأردني الأمير علي بن الحسين ، هنا نحن لسنا بصدد تناول هذه الاتهامات ، صائبة كانت أم لا ، فهذا يقع على مسئولية جهات الاختصاص من لجان تحقيق أو مسائلة ، أو ما تراه الجهات السيادية . لكن ما يهمنا هنا هو تناول ظاهرة جد خطيرة يعيشها مجتمعنا الفلسطيني منذ زمن ليس بالقصير ، وهي تعدد الإخفاقات الفلسطينية في كثير من الميادين من جهة ، وإسناد مسئولية الإخفاق إلى أشخاص أي بعبارة أخرى شخصنه الاتهام ،حيث يعقبها الكثير من التصريحات القاسية والصادمة أحيانا ، المشفوعة بعبارات التخوين لشخص معين وكان هذا الشخص هو من باع القدس وتنازل عن فلسطين ، اتهامات دون الرجوع إلى الأسباب الحقيقة وجذورها ، ولعل حالة الخلل في النظام الفلسطيني الراهنة تقف وراء هذه الأسباب .

في البداية وحتى يمكن فهم هذا الأمر أرى بأنه لا بد من توضيح مصطلحي الإخفاقات والنظام اللذان يردان في هذا المقال ، فالإخفاقات هي حالات الفشل التي مني بها الفلسطينيون في أكثر من مناسبة طوال صراعهم مع عدوهم وخاصة في السنوات الأخيرة ، والإخفاقات كثيرة ومتعددة الأوجه منها ما هو إخفاقات على الصعيد الداخلي ، وإخفاقات على الصعيد الدولي ، نذكر منها : على الصعيد الداخلي حالة الانقسام الفلسطيني وهي اخطر أشكال الإخفاقات الفلسطينية حيث فشل الفلسطينيون في التمسك بوحدتهم الوطنية والحفاظ عليها ، ليبقى الانقسام خنجرا مسموما في خاصرة الشعب الفلسطيني ، إخفاق آخر داخلي هو حالة التفرد لبعض الأحزاب والفصائل في الاتصالات وإرسال الإشارات والرسائل والتعاطي مع المبادرات من اجل إيجاد تسوية ما للقضية دون الرجوع إلى الكل الوطني الفلسطيني ، وكان هذا الفصيل أو ذاك هو من يمثل كافة أطياف الشعب الفلسطيني .، إخفاق آخر أيضا هو تعكير وإفساد صفو العلاقات الفلسطينية الفلسطينية من جهة والفلسطينية العربية من جهة أخرى بدلا من تعزيزها والحفاظ عليها بما يخدم أبناء شعبنا ، ويأتي هذا من قبل البعض الفلسطيني .، وهناك الفشل الفلسطيني في مجلس الأمن الدولي بعد مشروع القرار الفلسطيني بطلب الاعتراف بدولة فلسطين ، ولعل الإخفاق الأخير هو ما حدث في سويسرا واجتماعات الفيفا ، وغيرها من إخفاقات .

أما مصطلح النظام فلا نقصد منه نظام الحكم على غرار أنظمة الحكم العربية التي جاءت بانقلابات عسكرية في ستينات القرن الماضي وسبعيناته ، ولكن نقصد مجمل الحالة المجتمعية الفلسطينية العامة بنواحيها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية ، الحالة التي من المفروض أن يحكمها النظام والقانون والدين من جهة وبمراقبة ومتابعة العرف الاجتماعي الموروث ، لذلك نشعر بأننا نعيش حالة من الفلتات المجتمعي ، فعلى الصعيد السياسي نرى أن كل فصيل سياسي في هذا المجتمع يحاول إنكار الأخر ، ويعتبر نفسه انه الوصي على هذا الشعب ، ويتصرف ويتخذ من القرارات دون الرجوع أو مشاورة الآخرون من يشاركونه العيش في هذا الوطن والأمثلة كثيرة لا مجال لذكرها ، على الصعيد الوظيفي والإداري تجد كثبر من الموظفين من أصحاب الوظائف الكبرى مدنية كانت أو أمنية ، يوحي لمن حوله من الأصدقاء والأقارب والجيران بأنه كل شيء في مؤسسه وهو حاكم هذه المؤسسة ، لدرجة يظن البعض انه قادر عل علاج أي مشكلة وتحقيق أي رغبة لأي سائل ، ويقوم بتشكيل هالة كبيرة من حوله من مرافقين وأصدقاء بحيث تبدأ الممارسات الخاطئة من قبل أفراد هذه الهالة معتقدين بقوة وتفوذ صاحبهم الذي سيكون هو سندهم وساعدهم تحت أي ظرف وإذا حدثت أي مشكلة لاستطيع هذا المسول فعل أي شي لعلاجها ، وأمثلة كثيرة لا يتسع المجال هنا لذكرها ، اقتصاديا أمور كثيرة تعبر عن الفوضى التي عنوانها الغش والاستغلال وعدم الرقابة ،

هذه هي حالة القلتان المجتمعي، لا تبالي من وجود قوانين ونظم وموروثات توارثناها جيلا بعد جيل ، والنتيجة أخطاء يرتكبها البعض بقصد أو بدون قصد .

هذه الأخطاء كثيرا ما تجلب نتائج كارثية ، وأول ما تواجه بالشجب والاستنكار ، والتخوين ، دون الرجوع إلى الأسباب الحقيقة لهذه الأخطاء ، ويتم استغلالها سياسيا لخدمة أهداف حزبية وفصائلية بعيدا عن المصلحة الوطنية .

أننا وإذ نتناول هذه القضية يجدر بنا أن نتساءل أولا عن سبب الإخفاقات الفلسطينية المتعددة ولنأخذ مثلا ما ذكرناه أنفا ، ونسأل : ما هي أسباب الانقسام الفلسطيني ؟ ، لماذا تتأخر المصالحة ؟ ، لماذا فشل مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن الدولي ؟، لماذا كانت نتائج اجتماعات مجلس الفيفا ؟ ، لماذا تتغير علاقاتنا مع أشقائنا العرب وخاصة مع مصر وشعبها ، والأردن وشعبه ، وسوريا وشعبها ، ألا يكفينا عدونا حتى نستعدي أشقائنا ضدنا ، قد يقول قائل أن سبب المشكلة هي حركة حماس بسياساتها وممارساتها ، ويقول آخر أنها فتح والسلطة بتفردها وعدم مشاركتها الآخرين وهكذا تبدأ الاتهامات دون وضع الإصبع على السبب ، ودون وضع الحلول الوطنية الصادقة ، أن السبب الحقيقي في نظري هو غياب هيبة المؤسسات بل غياب المؤسسة في الأصل ، غياب احترام النظام الإداري الذي يبدأ من قمة الهرم إلى القاعدة .

اعتقد أننا نعيش في أزمة حقيقية وسوف تعمل على إفراز المزيد من الإخفاقات بل والكوارث إذا استمر هذا الحال على حاله ، وللخروج من هذه الأزمة لابد من إعادة هيكلة للنظام السياسي والإداري ، وإعادة الهيبة لمؤسساتنا وفرض احترامها ، واعتقد أن العنوان الرئيسي آو المدخل الرئيس لإعادة هيكلة النظام السياسي والإداري هو "دولة فلسطين" ، وهذا يتطلب وقفة صادقة من كل الفصائل ورفع شعار فلسطين أولا.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط