تاريخ النشر: 2017-01-17 | 08:33
تاريخ النشر: 2017-01-17 | 08:33
أكذوبة لا يملون من ترديدها كالببغاوات، ومن فرط ما تلوك بها ألسنتهم، صدقوها وأمنوا بها ، وطوال عقود من الزمان جعلوها من المسلمات والثوابت يحشرونها حشرا فى عقول أتباعهم ومريديهم المسلوبة، ولأن السماء تتبرأ منهم كونهم أفاقين مرتزقة، ها هو العالم الذى أدعوا زورا أنهم الوحيدون فيه وسطية، ينقلب عليهم أو بالأحرى يعيد نافذون فيه حساباتهم بعد مرحلة مخجلة ، تملقوهم فيها وهادنوهم قبل أن يتكشفوا بشاعتهم. وأخيرا استفاقت واشنطن، ويسعى جمهوريوها فى حقبة ترامب لوضع هؤلاء المتأسلمين على قوائم المنظمات الإرهابية ، وطبيعى أن تثير الخطوة التى تأخرت كثيرا بفضل إدارة السيد حسين أوباما البروستانتى المتنكر هلع الجماعة ليخرج قادتها محذرين من المسعى الأمريكى الذى من شأنه تعميق التطرف.وفى معرض غضبهم حملوا نظام السيسى فى مصر المسئولية ، ياله من عبث أن يتحول زحف الملايين على ميادين الكنانة بصرخاتهم الهادرة معلنين برفضهم إلى انقلاب مزعوم لكن المثير ويدعو للدهشة والسخرية معا هو أنهم اضافوا القوى الصهيونية فى هذا التطور اللافت من قبل العم سام ونسوا انبطاحهم المروع أمامها فى عبارات موثقة تفوه بها سرا رئيسهم الذى كان وهو يخاطب صديقه «الأنتيم» الراحل شيمون بيريز.
من يصدق أن الإخوان، متسامحون معتدلون، فى حقبتهم المأساوية حرقوا الكنائس ومنعوا آلاف الاقباط من الذهاب إلى صناديق الاقتراع وسط صمت مريب من يدعون أنهم سدنة حقوق الانسان.
الطريف أنهم يصفون أنفسهم بالمتنورين المنفتحين، وهم الذين باركوا ومازالوا المحاكم التكفيرية واغتيال المفكرين والأدباء ووأد الفن والفنون.
عن الاهرام