تاريخ النشر: 2017-09-28 | 10:48
تاريخ النشر: 2017-09-28 | 10:48
(الحصاد الأسود: ما فعله الإخوان بمصر) هذا هو عنوان الكتاب المدهش الذى أصدرته دار روزنامة منذ أيام للواء عبدالحميد خيرت وكيل جهاز أمن الدولة سابقا، وقد انعقدت ندوة وحفل توقيع له فى مكتبة مصر الجديدة يوم الاثنين الماضي، وجلس على منصتها بعض رموز ثورة 30يونيو.. أحمد الزند والدكتورة لميس جابر والدكتورة نائلة عمارة وكذلك جلس الدكتور على الدين هلال، واللواء فؤاد علام، والأستاذ كرم جبر.
وكانت المناقشة تدور ـ أساسا ـ حول طبيعة ما جرى فى يناير 2011، حيث أشارت المراجع الأجنبية التى استخدمها الكاتب إلى أن ما جرى كان (مؤامرة) بما يضع حدا للجدل السخيف حول طبيعتها، ويلقى إلى أبعد بعيد بالادعاء الذى يقول ان ثورة 30يونيو العظمى خرجت من رحم كذا، أو كانت موجة ثانية لكيت، لا بل أكد الكتاب ـ بوضوح ـ أن يناير فى قوامه الأساسى كان ركوبا إخوانيا لغضب شعبى أشعله وأججه النشطاء والإخوان بقدرتهم على الحركة وسط المجموعات، واستخدامهم الماهر التقية السياسية، وهجومهم الممنهج على كل مؤسسات الدولة العمُد من جيش وشرطة وقضاء..
والكتاب الهائل الذى حكى فيه اللواء عبدالحميد خيرت كل شيء عن هذه العملية التى لم تكن نظيفة 100% تضمن أسماء مثل برنارد لويس وبرنارد ليفى وجن شارب ونيكولا بو وجاك مارى بورجيه وأبرز أدوارهم فيما جرى أو فى كشف ما جري، وتناول ـ بالتفصيل ـ دور قطر وقناة الجزيرة، وفسر ـ بإحاطة ـ دور قطر الذى تلعبه فى العالم العربى كعميل لإسرائيل بدأت علاقته بها بشراء الغاز، وبارك العلاقة بين قطر وإسرائيل فى كل تطوراتها الولايات المتحدة وفرنسا، وبخاصة دور ترويض الإخوان الإرهابيين ليصبحوا أداة تأتمر بالإرادة القطرية..
كل صفحة من ذلك الكتاب مفعمة بالمعلومات وتشى بفهم المؤلف العميق لطبيعة وتضاريس تنظيم الإخوان ودورهم الشامل فى عملية يناير..حضر الاحتفال اللواء محمد إبراهيم مدير أمن الاسكندرية الاسبق الذى حصل على البراءة فى اليوم الذى دخل محمد مرسى (أول جاسوس مدنى منتخب)، ليحاكم فى نفس المكان ونفس القاعة ونفس القفص.. الكتاب أروع من أن تتم الإحاطة به فى عامود صحفي، ولكنه استفاقة تضع الجميع أمام مرآة الحقيقة.
عن الاهرام