تاريخ النشر: 2015-10-28 | 18:43
تاريخ النشر: 2015-10-28 | 18:43
أمد/ تل أبيب: كشف مصادر إسرائيلية وأخرى اردنية، أمس الثلاثاء، ان ما تم الاتفاق عليه بوساطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حول نصب كاميرات تصوير في انحاء الحرم القدسي الشريف، سيتم إنجازه في الأيام القليلة القادمة، وانه سيتم بث ما تلتقطه الكاميرات مباشرة عبر شبكة الانترنت سعيا لتحقيق المزيد من الشفافية.
يشار الى ان فكرة نصب كاميرات في ارجاء الحرم القدسي الشريف، ظهرت خلال محادثات منفصلة الأسبوع الماضي بين وزير الخارجية الأمريكي والأطراف الثلاثة ذات الشأن في الحرم الشريف– الأردن والفلسطينيين وإسرائيل.
وجاء انه سيتم الاتفاق على مختلف التفاصيل بين مسؤولين من الوقف الإسلامي، بإدارة أردنية والسلطات الإسرائيلية، وقال مسؤول رفيع في الحكومة الأردنية، لم يشأ ذكر اسمه، إنه يتوقع الانتهاء من نصب الكاميرات خلال أيام معدودة، وليس أسابيع.
وأضاف المسؤول الأردني، أن كلا من رجال الدين المسلمين والمسؤولين الإسرائيليين سيراقبون التصوير في الوقت الحالي، وأن "الهدف الأخير هو ان يتابع الجميع ما تلتقطه كاميرات التصوير عبر الإنترنت".
من جانبهم، أكد مسؤولون إسرائيليون ذلك فيما ورد من ديوان رئيس الوزراء أن نتنياهو يأمل بدء العملية "بأسرع وقت ممكن". ووفقا للاتفاق الذي تم بوساطة كيري، سيتم نصب كاميرات فيديو في اركان باحة الاقصى المحاطة بالجدران والتي تبلغ مساحتها 1.5 دونم بغرض الحفاظ على الهدوء وتجنب التوتر.
وقال تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، ان نتنياهو طرح الفكرة على كيري خلال لقائهما في برلين الأربعاء الماضي، مشيرا الى أن الأردن هو من اقترحها وأن إسرائيل تدعمها، وقام بعد ذلك كيري بطرح هذه الفكرة خلال لقائه بالرئيس محمود عباس، موضحا انها فكرة العاهل الأردني عبد الله الثاني.
ولم يلغ نتنياهو إمكانية إتاحة التصوير من الحرم القدسي للمشاهدة العامة، إذ قال: "ستبث الكاميرات لنا وللمسؤولين في الوقف الإسلامي"، وأضاف اثناء حديثه في جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست: "لكن لا الغي إمكانية بثها في كل مكان في نهاية الأمر. لا يوجد لدينا ما نخفيه، والشفافية هناك مفيدة لنا".
ورحبت إسرائيل بفكرة الكاميرات، مؤكدة "أن المراقبة ستثبت أننا لا نرتكب أخطاء هناك، وستكشف النشاطات العنيفة للمتظاهرين الفلسطينيين". في الجانب الآخر، جاء ترحيب الفلسطينيين بالفكرة فاترا، وقالوا إن إسرائيل ستستخدم الكاميرات لرصد المرابطين في الحرم القدسي ومن ثم اعتقالهم. وتذمر الفلسطينيون من تجاهل المشاكل الأكثر أهمية، وقالوا إن العنف هو نتيجة سنوات من الاحتلال العسكري الإسرائيلي وانعدام الأمل بنيل الاستقلال بعد سنوات من المساعي الفاشلة لتحقيق السلام.