الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأردن فـي عـيــن العـاصـفــــة..!!

... مَن قال، إن الأردن لم يكن -يوماً- في عين العاصفة منذ أنْ كان، وهذه المرّة ليست الأولى التي تتعرّض فيها الحدود الأردنية للخطر تاريخياً، فحدود المملكة تحت الخطر، وفي مرماه سواء الغربية أو الشمالية منذ أمد بعيد واليوم يتجدد الخطر شرقاً، وفي كل مرّة يستطيع الأردن أنْ يخرج من عين العاصفة بجهود وهمم الخلّص من أبنائه، وفي مقدمتهم الجيش والأجهزة الأمنية ومتانة منظومته الوطنية..اسباب سخرها الله تعالى لحفظ هذا البلد .
فالأردن منذ عقود طويلة على اشتباك مستمر ومتنوع مع التنظيمات الإرهابية، فهو في عينها هدفاً منذ زمن بعيد، وهو بلا شك يثير حفيظتها؛ لأنه مثّل في كثير من المواجهات صخرة قوية تكسرت عليها مخططات هذه التنظيمات.
ما يحدث في العراق اليوم من انهيار متسارع للمؤسسات السيادية، وسقوط المدن هناك هو نتيجة حتمية لقرار اسقاط الدولة العراقية منذ العام 2003، وتفكيك الجيش العراقي وأجهزته الأمنية، وتسليم البلاد لمليشيات حكمت برؤية طائفية ضيقة؛ ما أوصل العراق اليوم إلى ما نراه من فوضى تأتي على مقدراته، بل باتت تهدد وجوده كدولة موحدة، وعاد شبح التقسيم يطل برأسه على الجغرافيا العراقية، إذْ كانت البداية من أربيل حين أعلن الزعيم الكردي  مسعود برزاني أن الوقت قد حان لإعلان دولة كردستان، وتمكين الأكراد من تقرير مصيرهم، كما أن صفقات النفط التي يعقدها الإقليم -بعيداً عن الدولة المركزية في بغداد- إشارة واضحة على أن الكرد مصرّون على الانفصال عن الدولة العراقية، وهذا إنْ حدث سيمثل أول مسمار في نعش الدولة العراقية، كما أنه سيمثل تغييراً جذرياً ليس فقط على الجغرافيا العراقية بل ستكون ارتداداته على شكل المنطقة بكاملها، خصوصاً في ظل الأزمة السورية المتصاعدة التي لا يستطيع أحد أن يتنبأ بنهايتها أو ارتداداتها.
الأردن في وسط هذه العاصفة، ما زال يشكل العلامة الفارقة في المنطقة، التي باتت تسير على رمال متحركة، ولذلك من واجب الجميع عربياً وإقليمياً الوقوف إلى جانبه على مختلف الصعد، فهو بات -حقاً- يمثّل جدار الصد الوحيد في وجه انهيار كامل للمنطقة، الذي إن وقع -لا قدر الله تعالى- فلن تكون نتائجه على المنطقة فقط بل على استقرار العالم بكامله.
لذلك فعلى المستوى العربي والدولي يجب الاستماع للصوت الأردني إزاء الأزمة المشتعلة في العراق وسوريا، التي تتوحد في كثير من المسببات، وستكون نتائجها على الصعيدين العراقي والسوري مدمرة على المستوى الإقليمي؛ ليس لأن الأردن دولة عظمى أو صاحب قرار بهذه الأزمة، بل لأنه أول المتضررين من انعكاساتها، هذا أولاً... وثانياً، لأنه ليس له أطماع في البلدين بل مصلحته انْ تعود الأمور على حدوده الشرقية والشمالية إلى طبيعتها، ومثّل دائما صوت العقل والحكمة في مسيرة الأحداث التي عصفت بالمنطقة منذ عقود طويلة، وكان الأردن طالب منذ البداية وعمل من أجل حل سلمي للأزمة في سوريا بعيداً عن التخندق مع الأطراف المتصارعة؛ ما شكّل بيئة خصبة لإذكاء الصراع وتشعبه هناك، أما على المستوى العراقي فقد عمل الأردن منذ سنوات على أن يكون الاشتباك العراقي مع محيطه العربي كبيراً وايجابيا وفعالاً وأساساً في عملية بناء الدولة العراقية الحديثة، ولكن للأسف أدار العرب ظهورهم للعراق، وتركوه ليقع في الفخ الإيراني، وكان لوصول ساسة عراقيين إلى الحكم في بغداد محسوبين على إيران بشكل كامل عاملٌ أساسٌ في الابتعاد التام للعراق عن أمته بعد أن كان دولة محورية في محيطه العربي والإسلامي؛ ما حوّله إلى ورقة بيد إيران، تضغط  من خلالها باتجاه مصالحها إقليمياً ودولياً، وهذا بدا واضحاً تماماً حين عرضت إيران -في مفاوضاتها الأخيرة مع الغرب حول ملفها النووي- ربط قضيتها النووية بالملف العراقي..
الأردن وسط كل هذا من حقه الدفاع عن أمنه واستقراره وسيادته وحماية أراضيه ومواطنيه خصوصًا في ظرف بات فيه المبدأ القُطري يسيطر على عقلية معظم العرب، وهو مستهدف تاريخياً -كما أشرنا- من الإرهاب على شتى أنواعه، لذلك بالإضافة إلى الجهود العظيمة التي تبذلها قواتنا المسلحة المشهود لها في الميادين العسكرية والوطنية وأجهزتنا الأمنية وفي مقدمتها «فرسان الحق» علينا جميعاً في المجتمع الأردني أن نكون متماسكين متراصين خلف مصلحة الأردن التي تمثل مصلحتنا جميعاً أمنياً وسياسياً خصوصاً في هذا الظرف الصعب الذي يكاد يعصف بالمنطقة برمتها.
الجميع مطالب اليوم أنْ ينحّي مصالحه الذاتية ومواويله الخاصة جانباً ويعطي الأولوية للمصلحة العامة؛ حتى نستطيع أنْ نتخطى هذا الظرف الصعب، وأنْ يبقى الأردن محافظاً على ذاته وسط نيران مجنونة تجتاح المنطقة، ومشاريعَ مدمرة، إنْ غفلنا عنها للحظة واحدة سنندم جميعاً -لا قدر الله تعالى- يوم لا ينفع الندم، فشعار الأردن أولاً أصبح اليوم مطلوبا تفعيله أكثر من أي وقت مضى لدى كل واحد منا، لنتمكن من الخروج سالمين بوطننا واستقرارنا وسيادتنا من نفق تدخل به منطقتنا عنوة!!

رئيس تحرير الدستور الاردنية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط