الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأرض والنكبة ومسيرات العودة

الأرض والنكبة ومسيرات العودة

تاريخ النشر: 2018-03-29 | 17:45

توجست حكومة نتنياهو من مسيرات العودة التي ينظمها الفلسطينيون على امتداد الفترة ما بين يوم الأرض في الثلاثين من آذار المنصرم ومنتصف شهر أيار القادم، ذكرى مرور سبعين عاماً على نكبتهم الكبرى ووضعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في حسبانها "أسوأ" السيناريوهات لما يمكن أن يحدث من تطورات ومواجهات ميدانية.

ومع أن الاحتلال يعرف أن الشعب الفلسطيني يحيي هاتين المناسبتين في كل عام، إلا أنه يدرك أن فعاليات هذا العام تتجاوز التأكيد على حق العودة إلى الديار والممتلكات؛ لتأخذ مسار المواجهة مع الهجمة الأميركية ـ الإسرائيلية، وعدوان إدارة ترامب على مكانة القدس في المشروع الوطني الفلسطيني، وتعمدها نقل سفارتها إلى المدينة في ذكرى النكبة، وانضمامها إلى المسعى الإسرائيلي لإنهاء «الأونروا» تمهيداً لشطب حق العودة وتصفية القضية الفلسطينية برمتها.

 حفلت وسائل الإعلام العبرية بخطابات التحذير من خطورة ما يقوم به الفلسطينيون في يومي الأرض والنكبة وما بينهما على امتداد نحو 45 يوماً، ولم يمنع مرض نتنياهو الطارئ انعقاد المجلس الوزاري المصغر ليبحث في جميع الاحتمالات بما فيها إطلاق الرصاص الحي على المشاركين في مسيرات العودة عند اقترابهم من «حدود» بلادهم، وقد حرص ليبرمان الذي أدار الاجتماع بالنيابة على تصوير الأمر على أنه هجوم على إسرائيل من جهات الشرق والشمال والجنوب.

وكان لافتاً أن بعض أعضاء المجلس شدد على ضرورة تحذير بعض العواصم العربية المجاورة من ارتدادات هذه الفعاليات على أمنها، في إشارة إلى ضرورة «التنسيق المشترك» لإحباط هذه الفعاليات والحد من زخمها.. على الأقل.

بالمقابل، جهدت «اللجنة الوطنية العليا» المعنية بإدارة الفعاليات الجماهيرية الفلسطينية كي تكون شاملة وواسعة وممتدة جغرافياً داخل أراضي الـ48 وفي محيطها، وكان واضحاً أن الغالبية الساحقة من مكونات الحالة السياسية والشعبية الفلسطينية وصلت إلى مرحلة الاحتقان جراء سياسات التحالف الأميركي ـ الإسرائيلي في مواجهة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

يمكن القول إن الحالة الشعبية والسياسية الفلسطينية أمام محطة بالغة الأهمية، وإنه من الممكن أن تشكل فعاليات يومي الأرض والنكبة انعطافاً جدياً في مسار التحرك الشعبي وتطوره باتجاه الاشتباك مع المشروع الاحتلالي التوسعي الإسرائيلي في معركة مفتوحة على اعتبار أن فعاليات هذا العام تجاوزت في كثير من العناوين الإحياء الرمزي للمناسبتين المتكاملتين.

وربما من نافل القول إن جبهات الاشتباك هذه ممتدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967، كما في أراضي الـ 48 في ظل هجمة الاستيطان والتهويد بدءاً من القدس والأغوار والخليل وصولاً إلى الجليل والنقب. وهذا لا يعني أن سكان هذه المناطق معنيون حصراً بهذه المعركة، بل هي معركة الجميع سياسياً وميدانياً وديبلوماسياًـ

ففي المسألة السياسية، يفترض أن تتحد الحالة السياسية الفلسطينية بما فيها الرسمية في دعم التحرك الشعبي القائم ودعمه عبر الانخراط به والدفاع عنه وتوفير العوامل اللازمة لتطويره في إطار مقاومة شعبية متواصلة وشاملة تشترك فيها أوسع الفئات الشعبية دفاعاً عن الحقوق المعرضة للتصفية. 

وفي هذا المجال، يتجدد التأكيد على وجوب التزام القيادة الرسمية بمقاطعة الاحتلال عملياً والابتعاد عن محاولات لجم التحرك الشعبي وقوننتة ضمن «اعتبارات» أوسلو الذي أكد المجلس المركزي في دورتيه السابقتين وجوب القطع معه ومع قيوده السياسية والأمنية والاقتصادية.

وفي الجانب الديبلوماسي، من المفترض أن تحتل مسألة تدويل القضية المحور الأساسي في التحرك الرسمي الفلسطيني، وقد أكدت قرارات المجلس العالمي لحقوق الإنسان مؤخراً حول القضية الفلسطينية والصراع مع الاحتلال أن المؤسسات الدولية ميدان رحب ومساعد في مقارعة الاحتلال والضغط عليه، وسلطت الضوء  على ضرورة تثمير هذه القرارات ـ كما غيرها ـ ونقلها إلى المؤسسات الأممية ذات الاختصاص وخاصة المحكمة الجنائية الدولية ورفع شكاوى مباشرة أمامها تمهيداً لمحاكمة الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته؛ وعرض جرائم المستوطنين في القدس والضفة أمام المحكمة باعتبارهم نتاج للاحتلال والاستيطان والتهويد؛ وجميع هذه الجرائم موصوفة في القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

  • ولا تنفصل عن هذا كله، معركة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفي المقدمة حق عودتهم إلى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها إبان النكبة وما بعدها، ومواجهة المحاولات الأميركية ـ الإسرائيلية الهادفة إلى استبدال التفويض الدولي لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عبر الفصل ما بين قرار تشكيلها والقرار الدولي 194، الذي يوجه عمل الوكالة باتجاه تقديم الخدمات للاجئين إلى حين عودتهم.
  • وفي هذا السياق تدخل معركة الدفاع عن (الأونروا) ووظيفتها القائمة في مقدمة محاور الدفاع عن حق العودة.

ومن الطبيعي أن تمتد فعاليات مواجهة الهجمة الأميركية ـ الإسرائيلية  تحت عنوان الدفاع عن الأرض  والحقوق لتشمل جميع مواقع اللجوء والشتات في حملة جماهيرية وسياسية موحدة تؤكد وحدة حقوق الشعب الفلسطيني وأهدافه الوطنية.

لقد نقل التطابق الأميركي مع المشروع الصهيوني والسياسات الإسرائيلية التوسعية الصراع مع الاحتلال إلى مستوى أكثر خطورة مع توظيف واشنطن إمكاناتها السياسية والمادية في ضغط مباشر على الحالة الفلسطينية للقبول بشروط تل أبيب.. وعلى اعتبار أن الأرض هي جوهر الصراع مع الاحتلال، فإن السياسات الأميركية الأخيرة تسعى إلى ترسيم ملكية الأرض لصالحه، عبر تجاوز ضرورة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967، وعبر التصريح عن حق الاحتلال بنشر الاستيطان في الضفة ـ والاعتراف بأن القدس عاصمة أبدية له.

وفي إطار ما تم الاعلان عنه من عناوين لما يسمى «صفقة العصر» فإن الفلسطينيين على هامش الخطة الأميركية التي تدور بالأساس حول إيجاد حل إقليمي يأخذ بنظر الاعتبار تقاطع المصالح الإقليمية ويكون فيه التطبيع الرسمي العربي مع الاحتلال هو الهدف الأساسي بمعزل عن حقوق الشعب الفلسطيني وحقوقه؛ وفي مقدمتها حق عودة لاجئيه إلى ديارهم وممتلكاتهم.

لذلك، تمثل عناوين الدفاع عن الأرض والتمسك بحق العودة إلى الديار والممتلكات العناوين الأبرز في مهام العمل الوطني، وبالتالي ستكون مسيرات العودة إحدى روافع هذه المهام الوطنية الكبرى، وهو ما على الحالة الفلسطينية الدفع باتجاه إنجاح هذه الفعاليات ودعمها.

 

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط