الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإرهاب ، حكاية الموت القبيحة التي لم تنتهي

الإرهاب ، حكاية الموت القبيحة التي لم تنتهي

تاريخ النشر: 2017-06-04 | 10:12

في حادث مؤلم حدث ليلة أمس على جسر لندن الشهير في العاصمة البريطانية لندن عندما قام ثلاثة إرهابيين بدهس وطعن عدد من المشاة الآمنين مما أدى إلى قتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة ما يقرب من عشرين شخصاً ، كما تم في الوقت ذاته طعن شخصين داخل مطعم في منطقة بورو ماركت قرب جسر لندن.

هذا جاء بعد أن قام بالأمس تنظيم الدولة الإسلامية داعش بتوجيه رسالة حسب ما ذكرت وسائل الإعلام مفادها تشجيع أتباعه من المظللين بتنفيذ عمليات إرهابية خلال شهر رمضان المبارك وذلك بإستخدام الشاحنات أو الطعن أو إطلاق الرصاص ضد من أسمتهم الصليبيين، وذلك بطريقة تحريضية همجية ضد الأبرياء الآمنين، متجاهلاً هذا التنظيم الإرهابي حقيقة أن الإسلام هو دين رحمة بأبنائه وبأبناء الديانات والمعتقدات الأخرى ، وشهر رمضان هو شهر التسامح والتحابب والتكافل الإنساني وليس شهر للقتل وإستباحة حياة الآمنين من البشر بغض النظر عن معتقداتهم أو دياناتهم.

Islamic State earlier on Saturday sent out a call on instant messaging service Telegram urging its followers to launch attacks with trucks, knives and guns against "Crusaders" during the Muslim holy month of Ramadan.

هذا التنظيم المجنون بدأ على ما يبدو بنقل معركته الإرهابية وبشاعة سلوكه الهمجي في قتل الأبرياء بعد أن مُنيَ بخسائر فادحة في معقله داخل الأراضي السورية والعراقية بعد أن أصبح يواجه تحالفاً دولياً متزايداً من أجل القضاء عليه والخلاص من شروره التي إستباحت القيم الإنسانية بدون رحمة.

هذا التنظيم الإرهابي الذي لم يعد أحد يعرف هويته الحقيقية وأبعاد أهدافه المشبوهة ، يبدو بأنه إبتدع أسلوباً همجياً غير مسبوق وبدأ يزداد شراسةً وبشاعة في إستباحة حياة البشر وقتل الأبرياء الآمنين في الشوارع ، وذلك من خلال إستخدام الشاحنات أو السيارات الفردية أو عمليات الطعن وإطلاق الرصاص أو العمليات الإنتحارية ، وذلك بهدف خلق حالة من الذعر وعدم الأمان والفوضى الأمنية والتي على ما يبدو بأن هذا التنظيم الهمجي بات يهدف إليها.

لذلك فإن من يدقق في هذه الأساليب الهمجية التي بات تنظيم الدولة الإسلامية بشكل خاص وحملة الأفكار المتطرفة بشكل عام يتبعونها في عملياتهم الإرهابية القذرة ، يجد أن هناك أبعاداً خطيرة غير مفهومة تهدف إلى خلق حالة من الصراع الثقافي والديني ، ومن ثم ضرب سمعة المسلمين الذين يعيشون بأمن وأمان وإستقرار في الدول الغربية التي باتت تمثل لهم بلادهم الأمنة وهي حاضنة المستقبل لأبنائهم الذين باتوا جزءاً لا يتجزء من هذه البلاد التي يحبونها وتحبهم وأعطتهم الأمل بعد أن سُرَقَ منه في أوطانهم الأصلية، وبالتالي إدخالهم في صراع مع مواطنين بلادهم من أبناء الديانات الأخرى.

إن هذا السلوك الهمجي الذي يهدف إلى قتل الإنسان بكل مكوناته الإنسانية ومعتقداته، بات يحتاج إلى تكثيف الحوار ما بين الديانات المختلفة ، كما أنه يفرض أعباءاً أخرى على رجال الدين والأئمة والدعاة في المساجد خاصة في الدول الغربية حتى يتحملوا مسؤولياتهم الأخلاقية من خلال العمل الجاد على تثقيف أبناء الجاليات المسلمة بفكرٍ معتدل يوضح حول أهمية الحوار والإنفتاح والتعاون مع المؤسسات المحلية لحماية أولادهم من الوقوع كضحايا لهذه الأهداف الخبيثة لهذا الفكر المتطرف والمجنون.

كما أنه لابد من التوعية الصريحة لمخاطر هذا الفكر الهمجي الذي بات يستهدف إستقرار المسلمين قبل غيرهم ، هذا عوضاً عن أنه يجب مواجهة هذا الفكر المتطرف بفكر معتدل يبث روح الأمل بدلاً من ترك الإنسان المسلم فريسة اليأس ومن ثم ضحية الأفكار المتطرفة ، وذلك لكي يوضح بدون شك لا لبس فيه، بأن الإعتداء على حياة الآمنين اي كان مصدره سواء بإسم الإسلام أو غيره وخاصة في هذا الشهر الفضيل لا يمكن أن يمت بصلةٍ للدين الإسلامي، وأن المسلم الطبيعي في كل أماكن تواجده بريئ من هذه الأفعال الهمجية تماماً ولا يمكن له أن يقبل بها، كون أن هذا الشهر المبارك هو شهر فضيلة ورحمة وعبادة ويدعو إلى التسامح ويحمل رسالة إنسانية عظيمة تقدر قيمة الإنسان ومكانته الحياتية ويرفض هذا النهج المتطرف رفضاً قاطعاً ، إنطلاقاً من الإيمان بأن الإسلام هو نهج مسالم راسخ في العقول والقلوب ويقبل بالآخر وليس نهج دم وكراهية.

كما أنه من المفيد التوضيح بأن هؤلاء القتلة من المنفذين لمثل هذه الأعمال الشريرة والبربرية لا يمكن لهم بأي حال من الأحوال أن يحققوا مجداً أو شرفاً أو تاريخاً يتركوه لأولادهم أو أسرهم ، لا بل هم يحصدون عاراً يورثونه لأبنائهم وأهلهم كقتلة مجرمين وليس كما يُصَوَر لهم بالكذب والتدليس والتظليل بأنهم شهداء وتنتظرهم الجنة، حيث أن ما يقومون بفعله هي جرائم إنسانية بشعة لا يقبل بها عاقل ولا تحقق اي مكاسب دينية ولا ثقافية ولا إجتماعية ولا إنسانية ، وعلى العكس من ذلك فهم يعمقون بأفعالهم الشريرة هذه المشاكل ويخلقون أزمة ثقة ويعقدون العلاقات الإنسانية، هذا عوضاً عن أنهم يخسرون حياتهم بالإضافة إلى أنهم يوصمون أنفسهم بأبشع صفة في العصر الحديث وهي الإرهاب.

لذلك في تقديري أنه لم يعد هناك فائدة للصمت بعد هذا المسلسل القبيح من العمليات الإرهابية المتلاحقة التي على ما يبدو بأنها لم تنتهي بعد، لا بل يجب أن يكون هناك مبادرة إيجابية في الفكر والخطاب الديني والقلم الإعلامي التنويري، ليس من باب التعاطف مع الضحايا فقط أو لإستنكار جريمة هنا أو هناك أو لنفي تهمة عن المجموع من المسلمين الذين يمثل غالبيتهم أناس ترفض العنف والتطرف ويرفضون هذا النهج الإرهابي القذر أي كان مصدره أو أهدافه، لا بل لتعزيز شراكة منطقية ومد جسور من الثقة والإنفتاح مع المؤسسات المحلية، وذلك من أجل مواجهة هذه الهجمة الإرهابية القذرة ، والمساعدة الحقيقية في تطهير هذا الفكر الإرهابي المتطرف من العقول مبكراً ومحاصرته قبل إنتشاره وإمتداده.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط