الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإرهاب الفكري والسياسي

الإرهاب الفكري والسياسي

تاريخ النشر: 2019-03-24 | 16:02

مازال مفهموم الإرهاب ضنين على الفقهاء في القانون وعلم السياسة، وعجز العلماء عن التوصل إلى تحديد دقيق لمفهوم الإرهاب، وإن جاز التبسيط في التعريف، يمكن اختزاله في: انه كل عمل فوق القانون، ويتنافى مع حقوق وحرية وكرامة الإنسان، أو هو كل عمل وفكر وسياسة تقوم على التمييز بين بني البشر. غير ان ذلك يحيل الأمر إلى سؤال آخر، عن اي قانون يجري الحديث؟ هل القانون القائم في حدود الدول، أم القانون الدولي؟ فالنموذج الأول غالبا ما يفصل على مقاس ومعايير الحكام والأنظمة السياسية في مراحل تاريخية بعينها، وينقصها الإغناء والتطوير المستمر إرتباطا بتطور المجتمعات البشرية، وهذا لا يمكن الإعتماد عليه كأساس ناظم للحكم. أما النوذج الدولي، أو الثاني، فهو الأفضل، والأكثر قابلية للإعتماد، لإنه يعتبر بمثابة ميزان، وحكم بين مجموع القوانين والعقود المجتمعية في الدول القومية، وهو خلاصة تجربة الشعوب بعد سلسلة طويلة من الحروب والصراعات، وأيضا نتاج التجربة الإنسانية منذ عصر النهضة في أوروبا في القرن السادس عشر، وحتى بالعودة لقوانين حمورابي والحضارات البشرية القديمة. 

لكن تتمظهر أمام الخبراء والقضاة  مشكلة حتى مع القانون الدولي وتفسيره، بسبب وجود إشكالية التباين وإختلاف الرؤى بين العلماء. خاصة وأن السمة العامة لدى رجال القانون والخبراء المختصون إنحيازهم لخلفياتهم القومية، وموروثهم الفكري والثقافي، مما يؤثر على وحدة الموقف في معالجة قضية ما. وعلى اهمية مقولة "الإختلاف لا يفسد للود قضية"، إلا ان ذلك لا يحل إشكالية التباين، التي غالبا يتم حلها باللجوء إلى التعويم، واعتماد منطق عدم الجزم في الحكم النهائي، والنحو منحى ما درجت عليه العادة. وهذا لا يحل الإشكالية، بل يعقدها، ويفتح ابواب الإفتراق بمستوياته المختلفة. وكوني لست مختصا في علم القانون، قد أجانب الصواب تماما في النص المتداول قانونيا فيما تقدم. 

غير ان الثابت ان العلماء والخبراء لم يصلوا إلى التعريف الدقيق للإرهاب. ولكن هذا لا يمنع من المغامرة، والغوص في محاولات الإجتهاد، وتقديم الرؤى الواقعية، أو الإفتراض بواقعيتها إستنادا إلى التجربة المعاشة، مع محاولة المقاربة مع التجارب الإنسانية. فضلا عن أحكام القانون الدولي العامة. فمثلا إذا توقفنا عند تفسير الإرهاب الفكري، يمكن الجزم هنا، بأنه كل فكر يرتكز على قاعدة التمييز العرقي أو الديني أو الجنسي أو اللون أو حتى المرض، هو فكر إرهابي، لإنه يعلي من شأن مجموعة بشرية لتمتعها بخاصية محددة على باقي شعوب الأرض الأخرى. وهذا مدان، ومرفوض جملة وتفصيلا. لإنه لا يمكن بعد ذلك، لكل المفاهيم التزويقية، والمساحيقية أن تغير من بشاعة وعنصرية وإرهاب هذا الفكر أو ذاك، لإن جذره الأساس، هو التمييز العنصري، الذي هو لصيق الصلة بالإرهاب، أو بتعبير آخر، هو الوجه الحقيقي للإرهاب الفكري. 

أما الإرهاب السياسي، فهو كل مقولة، أو قانون، أو عمل سياسي يستخدم لتعميم سياسات القمع، وتكميم الأفواه، وإنتهاك الحريات الخاصة والعامة، وكل سياسة تصب في خدمة إستغلال الإنسان للإنسان، وتغليب مصلحة فئة إجتماعية ضد طبقات وشرائح المجتمع الأخرى، وكل سياسة تقوم على التمييز ايضا، وكل عمل يخدم إحتلال شعب لشعب آخر

نلاحظ هنا التكامل بين الإرهابين الفكري والسياسي، لإنهما يتكاملان، ولإن جذر السياسة فكري، كما أن جذرها الآخر إقتصادي، ويأتي البعد القانوني ليكسو ويغطي، أو يعري ويفضح هذة السياسة أو تلك وفقا للمعايير الإنسانية العامة. 

والنتيجة، التي نستخلصها تتمثل في تخندق الإستعمار الإسرائيلي والإنقلاب الحمساوي في خندق واحد، لجهة أولا إعتمادهما على التمييز العنصري، فكلاهما يعتمد البعد الديني؛ ثانيا كلاهما يمارس البطش والعدوان الأول لتأبيد إحتلاله على حساب مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني، والثاني لتأبيد إنقلابه على الشعب والشرعية الوطنية لصالح أجندة الإخوان المسلمين، ولتمرير مشروع تصفوي على حساب مصالح الشعب العليا؛ ثالثا كل منهما يستخدم سياسة القمع، وخنق الحريات، وتكميم الأفواه، وإستباحة المحرمات، وسحق حقوق الإنسان البسيطة؛ رابعا كلاهما ينهب ثراوات، وخيرات، وأرض الشعب الفلسطيني وحقوقه وجيوبه، ويمتص دمه، ويعمل على تبديده وتصفية قضيته الوطنية.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط