الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الارهاب والابتزاز والنفاق في باريس

ان يتقاطر إلى العاصمة الفرنسية كل هذا العدد من قادة العالم ، شرقه وغرب، شماله وجنوبه، من اجل إبداء التعاطف مع ضحايا العمليات الإرهابية التي ضربت باريس، شيء بالنسبة لنا غير مستنكر، ولا مدان، فنحن في فلسطين المحتلة أيضا ضد الإرهاب، بكل أشكاله وألوانه ومرتكبيه، لأننا من ضحاياه، ولأننا ما زلنا نتعرض له بشكل يومي على أيدي العصابات الصهيونية، ممثلة بحكومة دولة الاحتلال وشذاذ الآفاق من مستوطنين وغيرهم.

المشهد الباريسي برغم الدماء التي سالت على أيدي مجموعة من القتلة يدينون بالإسلام، كان جيدا، لأنه يجسد حالة من التعاضد الدولي ربما غير مسبوقة ضد الإرهاب، نتمنى ان تتسع، لنراها تشمل فلسطين.

في الحقيقة هنالك العديد من الأسئلة المطروحة والتي منها، لماذا كل هذا الاهتمام بهؤلاء الضحايا بالذات، هل لان من بينهم مجموعة من اليهود الفرنسيين، أم ترى لان القتلة مجموعة ممن يدعون الإسلام، ولماذا يبرز الضحايا الأربعة "اليهود" برغم ان عدد الضحايا من غير اليهود اكبر بكثير، ثم لماذا يصبح هؤلاء إرهابيين برابرة بهذا الشكل اللافت عندما تكون الضحايا من الغربيين فقط، ولكن عندما يكونوا من أهل العراق أو سوريا أو سواهما، لا يتم التعامل معهم بنفس المنطق، ثم، لماذا لم نر مثل هذا المشهد في عواصم ودول كثيرة سقط فيها أضعاف أضعاف هؤلاء؟، الم يسقط الآلاف في غزة قبل قترة ليست بعيدة في حرب شعواء غير عادلة وعدوانية، الم يسقط الملايين في العراق وأفغانستان على أيدي الطاغوت الأمريكي وحلفه الغادر، أين كان هؤلاء من كل ذاك الدم؟.

الإرهاب الذي يحاول الغرب إلصاقه بأمة العربان بشكل أساس، وبالإسلام بشكل خاص، لا يقتصر على مدعي الإسلام، وهو إرهاب على أية حال، "عشعش" ونمى وترعرع في ذات الدول الحليفة لأمريكا، وبشكل خاص منذ الاحتلال السوفييتي لأفغانستان، وهو الإرهاب الذي رعته ودربته أمريكا لمقاتلة السوفييت، لينقلب ، "هذا على افتراض انه انقلب" ضد أسياده وصناعه ومموليه.

الأمر الغريب، ان قادة العالم ومن بينهم قادة عربان، تراكضوا بشكل لافت للانتباه من اجل الذهاب إلى باريس، وكان واضحا ان قادة دولة الإرهاب في المنطقة، دولة الصهاينة، وبحسب ما تسرب من أخبار، "استقتلوا" من اجل المشاركة في هذه التظاهرة العالمية، ودعوا بشكل لافت كل يهود أوروبا وفرنسا تحديدا إلى الهجرة إلى الكيان، من اجل الحفاظ على أمنهم وحياتهم، مستثمرين بشكل رخيص دم الضحايا من اجل التعريض بالعرب والمسلمين، وابتزاز الغرب.

العمليات الإرهابية التي نستنكر، لأنها لا علاقة لها لا بقيم العرب ولا بالإسلام، كانت عمليات قتل، لا نعتقد بحال من الأحوال، انها تخدم أي هدف يصب في صالح الأمم الإسلامية أو الأمة العربية، وهي كما أسلفنا مدانة بكل أشكال الإدانة.

إلا انه لا بد من التذكير فقط، لمن هرول باتجاه باريس ليعبر عن"حزن، غضب، تضامن، أو إدانة" ان الإرهاب الذي تعرضت له فلسطين منذ قرن من الزمان وما زالت ، كان أيضا إرهابا دينيا، ومورس بحقنا كوننا غير يهود، وعانينا من أشكاله لأسباب وذرائع دينية توراتية معلنة وغير معلنة، إلا اننا لم نحظ أبدا بمثل هذا التعاطف من قادة العالم، الذين في حقيقة الأمر بصمتهم وتخاذلهم وتآمرهم، على مدى عمر الدولة الصهيونية، ساهموا أيما إسهام في "فتح القريحة" اليهودية الصهيونية، لارتكاب ما يحلو لها من إرهاب ضد أبناء فلسطين والدول العربية في السودان و تونس والعراق ، هذا عدا عن الأردن ولبنان ومصر وسوريا وغيرها.

على أية حال، إذا أُريدَ لهذا العالم العيش بدون إرهاب، فلا بد للغرب ان يدرك أين اخطأ وأين أصاب، ولا بد لقادة الغرب ان يتراجعوا عن سياساتهم الخرقاء المتمثلة في السيطرة على مقدرات الشعوب وحريتها واقتصادياتها والتوقف عن استعبادها، ولا بد لهم ان يتعلموا الدروس والعبر من إرهاب باريس ولندن ومانهاتن، وغيرها، كما ان على قادة العربان، ان يتحلوا بالشجاعة، لمصارحة العالم، انهم لا يستطيعوا الاستمرار مجرد "نواطير" في خدمة سادتهم الغربيين.

أخيرا المجد لشهداء غزة وفلسطين الذين قضوا بدون تضامن قادة العالم أو قادة العرب.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط