الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأزمة الروسية - الإسرائيلية وانعكاساتها الفلسطينية

الأزمة الروسية - الإسرائيلية وانعكاساتها الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-10-05 | 08:37

الأمر المؤكد أن «جمعية يوم القدس» ومقرّها العاصمة الأردنية عمّان، لم تخطط ليتزامن انعقاد الدورة التاسعة والعشرين لندوتها السنوية التي تصادف ذكرى تحرير البطل صلاح الدين الأيوبي للقدس (2/‏‏10/‏‏1787) مع كل هذا التصعيد الساخن والمتصاعد في الأزمة الجديدة المتفجرة بين روسيا و«إسرائيل»، بسبب ما تؤكده روسيا من مسؤولية كاملة لسلاح الجو «الإسرائيلي» عن سقوط وتدمير طائرة الاستطلاع الروسية مقابل ساحل اللاذقية. كان عنوان الندوة هو «القضية الفلسطينية - رؤية استراتيجية مستقبلية»، وتضمّنت عدداً من الأوراق البحثية التي أعدّها وقدّمها نخبة من الأكاديميين والخبراء العرب، درست الآفاق المستقبلية لمستقبل قضية فلسطين من منظور القوى العالمية الكبرى الثلاث: الولايات المتحدة وروسيا والصين، ومن المنظورين العربي والفلسطيني. كان السؤال المحوري المشترك هو: كيف سيكون موقف كل من هذه الأطراف من القضية الفلسطينية خلال السنوات السبع القادمة (2025) واعتماداً على أي تقديرات، ووفقاً لأي حسابات.
ولحسن الحظ أنني كنت مكلفاً بدراسة التقديرات المحتملة للموقف الروسي من القضية الفلسطينية، وحمل عنوان الورقة إجابة للسؤال المحوري للندوة. كان عنوان الورقة: «روسيا والقضية الفلسطينية بين محدودية الفرص وكثافة التحديات». فمسار السنوات السبعين التي انقضت من عمر الكيان الصهيوني، أثبتت وجود ثوابت روسية إزاء الكيان الصهيوني، رغم صعود وهبوط مسار العلاقات وفقاً لمجرى تطورات الصراع العالمي الأمريكي- السوفييتي، ووفقاً لتطورات الصراع العربي- «الإسرائيلي»، وبالذات محورية أو هامشية القضية الفلسطينية كمحدد للعلاقات العربية مع كل من الولايات المتحدة وروسيا. فروسيا ظلّت، مثلها مثل دول الاتحاد الأوروبي، تعترف ب«إسرائيل»، في الوقت الذي لم تطوّر فيه موقفاً يتبنى حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وظل دعمها لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير مشروطاً بالحدود التي لا تمس أو تهدد وجود وأمن الكيان الصهيوني.
فعلى الرغم من تحالف روسيا مع نظام الرئيس بشار الأسد وحلفائه، وبالتحديد إيران، فإن روسيا، ضمنت «لإسرائيل» أوراقاً قوية في سوريا، حسب ما جرى تواتره من معلومات سبقت وأعقبت قمة هلسنكي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، حيث جرى الحديث عن صفقة أمريكية - «إسرائيلية» مع روسيا تقضي بتمرير المشروع الروسي في سوريا والإبقاء على بشار الأسد مقابل تأمين روسيا للمصالح «الإسرائيلية» الأمنية في سوريا، وبالتحديد إنهاء الوجود العسكري والنفوذ السياسي الإيراني في سوريا، وتمكين «إسرائيل» من توجيه ضربات لأهداف إيرانية.
هذا يعني أن روسيا أعطت أولوية «لإسرائيل» على الحليفين الإيراني والسوري، «فإسرائيل» وجّهت ضربات قوية مئات المرات ضد أهداف تخص الجيش السوري. كل هذا يؤكد مكانة «إسرائيل» لدى روسيا، وهي مكانة لم تأت من فراغ، فهي وليدة الكثير من المحددات، أبرزها بالطبع شبكة المصالح العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية والأمنية مع «إسرائيل»، إضافة إلى المصالح الإنسانية، وبالتحديد ثقل الجالية اليهودية الروسية في «إسرائيل» التي تزيد على المليون روسي، وثقل اليهود الروس داخل روسيا، إضافة إلى طموحات الدور الروسي المتنامي في الشرق الأوسط. وأخيراً تحوّلات مجرى العلاقات العربية - الروسية، فكثير من هذه العلاقات لم يعد مرتكزاً على شرط الدعم الروسي للقضية الفلسطينية بقدر ما أضحى معتمداً ومتطلعاً إلى دعم روسي للموقف العربي ضد إيران.
هذه المحددات تعتبر تحديات مكثّفة للتأسيس لدور وموقف روسي مستقبلي داعم للقضية الفلسطينية، لكن رغم ذلك تحدّثت الورقة عن فرص قوية متاحة يمكن أن تخدم طموح التأسيس لدور روسي قوي بديل للدور الأمريكي المتراجع في دعم القضية الفلسطينية، هذه الفرص كانت وما زالت تنحصر في رهانات على تدهور العلاقات الروسية - الأمريكية في ظل العقوبات الأمريكية على روسيا، لكن الأهم هو العقوبات الأمريكية على إيران، وصدامها مع مصالح روسية - إيرانية، أما الرهان الأكثر أهمية فكان على صدام مصالح روسية - «إسرائيلية» في سوريا.
الرهان الأخير كان مجرد رهان يمكن أن يحدث كغيره من الرهانات ويمكن ألا يحدث، لكنه حدث. فالصدام الروسي - «الإسرائيلي» بسبب حادث سقوط الطائرة الروسية، ورفض روسيا الاعتذار «الإسرائيلي» عن إسقاط الطائرة ومطالبتها «إسرائيل» بمحاكمة ومعاقبة ضباط الطائرات (إف- 16) «الإسرائيلية» الأربع والرفض «الإسرائيلي» لهذا الطلب، ومنح روسيا «إسرائيل» أسبوعاً للرد، ثم الملاسنة الحادة وغير المسبوقة بين أفيجدور ليبرمان وزير الدفاع «الإسرائيلي» ونظيره الروسي ودخول قادة عسكريين روس كبار في اختبار التحدي والقدرات حول من في مقدوره أن يقهر الآخر ويدمّره، تحمل مؤشرات خطرة لتطورات لم تكن في أية حسابات بين موسكو وتل أبيب، يبقى تجييرها لصالح القضية الفلسطينية مسؤولية عربية وفلسطينية، وربما يكون هذا هو الرهان الأصعب.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط