تاريخ النشر: 2016-10-11 | 16:24
تاريخ النشر: 2016-10-11 | 16:24
بعد تصاعد التوتر بين واشنطن وموسكو بشأن الأزمة السورية المستفحلة، فربما ستلجأ واشنطن إلى خيارات أخرى ستستخدمها في حال لم تقدم الدبلوماسية أي شيء لحل الأزمة السورية، التي تتفاقم كل يوم، وقد تلجأ الولايات المتحد إلى خيارات أخرى كالخيارات العسكرية في تعاملها مع الأزمة السورية وهذا جلي بعد تصاعد التصريحات بين واشنطن وموسكو حول الأزمة السورية، وما يجري في مدينة حلب، فأحد خياراتها بأنها ستقوم واشنطن بشن ضربات ضد الأنشطة العسكرية السورية، لكن الإدارة الأمريكية ما زالت مترددة من هذا الخيار، ونصحت في هذا الوقت بأن يتم زيادة المساعدات الأمريكية لفصائل المعارضة، وخصت بأن يتم تركيزها على محاربة تنظيم داعش، وأن لا تصطدم مع روسيا، فلربما تريد واشنطن شراء الوقت في هذه المرحلة لترك الأمر للإدارة الأمريكية القادمة للبيت الأبيض لمعالجة الأزمة، رغم أن الولايات المتحدة لم تغلق باب الدبلوماسية مع روسيا في التعامل مع الأزمة السورية، وعلى الرغم من أن واشنطن ما زالت تدرس الخيارات العسكرية بشأن الوضع في حلب، إلا أنها مترددة في اللجوء إلى الخيار العسكري.
فوزارة الخارجية الأمريكية تقول بأن النقاش حول جميع الخيارات المطروحة لحكومة الولايات المتحدة بشأن سوريا لا يزال مطروحا، كما أن كل هذه الخيارات لا تتمحور حول الدبلوماسية، ويرى محللون بأن سبب تصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن بسبب الأزمة السورية هو اختلاف أهداف الدولتين، ويعتقد المحللون بأن خطة الولايات المتحدة الأمريكية البديلة ستكون التخلي عن محاولة الإطاحة بالرئيس السوري، بشار الأسد. وكما كان متفقا عليه بين موسكو وواشنطن من خلال إتفاق الهدنة، الذي أعلن عنه في وقت سابق، أي أن واشنطن كانت تسعى إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى الجزء الشرقي من حلب، وبحسب ما جاء في المحادثات الروسية الأمريكية بأن تقوم موسكو ودمشق بوقف القصف، والسماح لقوافل المساعدات دخول المدينة، وهذا لم يحدث أبدا ولكن انهارت الهدنة وتعمقت الأزمة في حلب مما جعل واشنطن تدرس إلى اللجوء إلى خياراتها العسكرية. فالأزمة السورية ما زالت بل حلول ولا يعرف إلى أي ستسير في ظل خلافات واشنطن وموسكو بشأنها مما يزيد من معاناة الشعب السوري، الذي يتوق لعودة الأمن إلى مدنه وقراه وأن تستقر أوضاع سورية بعد حرب مزقتها طيلة السنوات الماضية..