تاريخ النشر: 2020-09-10 | 08:23
تاريخ النشر: 2020-09-10 | 08:23
(وجهة نظر فلسفية ذاتية )
يبدو اننا نعيش زمن انتصار كبير للعقل الديني اليهودي على العرب والمسلمين ( استرداد عربي اسلامي ) على شاكلة الانتصار الذي حققه ايضا العقل اليهودي في النصف الثاني من القرن السادس عشر على ايدي الفيلسوف الاهوتي مارتن لوثر ضد المسيحية الكاثوليكية والتي نجح فيها بولس ذو الاصول اليهودية في تحرير المسيحية من انتمائتها الدينية والسياسية اليهودية ، حيث استولت الكنيسة على مفهوم العودة واعتبرت نفسها اسرائيل الجديدة ، وانها نابت عن الشعب المختار ..في جعل نفسها للعالم اجمع. وبذلك سلبتهم من الاختيار الالهي وجعلتم بشر..
كما انها فسرت مفهوم تشردهم ونفيهم في اصقاع العالم
وتدمير الهيكل وسقوط اورشليم عقابا الهيا ، على فعلهم صلب المسيح وغرس مسامير الحديد في يديه .لتثبت واعواد الصلب التي صلب عليها ، ..غير ان التيار اليهودي داخل المسيحية انتصر على الكاثوليكية بعد ان انشق عنها واسس مذهبا جديدا قاده مارتن لوثر ..اعاد الاعتبار لليهود واليهودية ونادى بضرورة عودتهم الى ارض الميعاد وانهم شعب الله المختار وان الصلوات لا تقام في الكنيسة الا باللغة العبربية ..وهذا ما اسقطه حرفيا على التيار العربي - اليهودي الذي قد اينع ويساهم جنبا الى جنب مع ترامب في تنفيذ الخطة الالهية لنهاية العالم ليبدأ تاريخ الله ويعود المسيح ليحكم العالم بآلفيته الميليلية كما وانهم ( العرب المستهودون ) يؤمنون بالتأويلات المستحدثة لسفر دانيل " العهد القديم " وسفر الرؤيا " العهد الجديد" والتي تذكر اصحاحاتها مجئ المسيح يجب ان تسبقه خطوتان عظيمتان هما انهاء الشتات اليهودي واعادة بناء الهيكل ..وهذا ما يفسر سرعة اليهود وترامب والعرب المتهودن في تهويد القدس وتدمير الاقصى ...!!! فنحن نلمس الحركة المتنامية لهذا التيار العربي المتصهين والذي بدأت انطلاقته الكبرى بعد الربيع العبري والذي يؤمن ايضا ضرورة اعادة الاعتبار لليهود والتصالح معهم والتخلي المطلق عن المطالبة باي حق فلسطيني في فلسطين لانها ارض يهودية واليهود هم الاصل وابناء الرب وعلى عاتقهم تقع مهمتين رئيسيتين :
التخلي المطلق عن مساندة الفلسطينيون بان لهم حقوقا وطنية في فلسطين ..وتبني فكرة التوراة التي تصفهم بالغرباء والمساهمة بالمال والارواح في الوقوف الى جانب الاهداف الصهيونية والاهم من ذلك المساهمة في اعادة بعث حركة العودة اليهود ية الى اورشليم..وهكذا كان ومازال دور العرب المتهودين الجدد وراء انطلاق قطار التطبيع العربي والذي لا يولي اي اهتمام للحقوق الفلسطينية بل قذفوا بها في يم العدم الوجودي لان ايمانهم بالبعث اليهودي في فلسطين يشكل جانبا مهما من لاهوت الجديد الذي يحكم عقولا قيادية عربية كثيرة ..وهنا تكمن المأساة لتفسير حجم الاسترداد .اليهودي - العربي - الاسلامي .