الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

  الإسرائيليون يستعيدون بالضمِ يهودا والسامرةَ

  الإسرائيليون يستعيدون بالضمِ يهودا والسامرةَ

تاريخ النشر: 2020-06-04 | 10:50

 

تغمرُ السعادةُ غالبية الإسرائيليين المستوطنين في فلسطين والمحتلين لأرضها، ويشعر المنتسبون إلى الحركة الصهيونية بالغبطة والحبور وبالفرح والسرور، ومعهم أبناء الطائفة الإنجيلية الذين يؤمنون بالمسيح المخلص، وبحتمية معركة هارمجيدون، وغيرهم من أرباب المسيحيين الجدد ودعاة السامية العقائدية، الذين يحتفون ويحتفلون، ويرقصون ويغنون، ويتبادلون التهاني ويوزعون الهدايا، باقتراب اليوم الذي تعلن فيه الحكومة الإسرائيلية ضم مناطق جديدة من الضفة الغربية إلى الكيان الصهيوني، وإخضاعها للسيادة الإسرائيلية والقوانين اليهودية، تمهيداً لمزيدٍ من الضم، واستعداداً ليوم الحسم، الذي فيه يقوضون المسجد الأقصى ويزيلون أنقاضه، ويحفرون تحته بحثاً عن قواعد هيكلهم المزعوم، ليعيدوا بناءه للمرة الثالثة.

يدعي الإسرائيليون أنهم يمارسون حقاً طبيعياً، ويحققون وعداً ربانياً، إذ يعودون إلى أرض الآباء والأجداد، وموطن الرسل والأنبياء، التي كتب الله لهم وأمرهم بالتوجه إليها والعيش فيها، وحثهم على التمسك فيها والدفاع عنها، ويعتقدون أنهم بما يقومون به اليوم من أعمالٍ، إنما يحررون أرضهم، ويستعيدون أملاكهم القديمة وممالكهم البائدة، ويرضون الرب بطاعتهم، ويدخلون عليه المسرة بتحقيق وعده وتلبية رغبته، بينما يتنزل غضبه وسخطه على المخالفين لأوامره، والمفرطين في حدوده، والعصاة الذين لا يلتزمون التعاليم التوراتية، ولا يحترمون الوصايا الدينية، ولا يقدسون الأرض ولا يحافظون عليها، ولا يحرصون على حرمة الأيام اليهودية.

ويعيبون على دول العالم التي تقف ضدهم وتعارضهم، وتندد بسياستهم وتشجب ممارستهم، وتنكر روايتهم وتكذب دعواهم، ويتهمونهم بالظلم والإجحاف، وإنكار حقوقهم والجحود بوعد الله لهم، ويطالبونهم بتأييدهم والوقوف معهم، ومساندتهم وعدم الاعتراض عليهم، والانتصار لمظلوميتهم وإعادة الحقوق إليهم، فهم بزعمهم لا يسيئون إلى أحد، ولا يظلمون ولا يعتدون، ولا يسلبون شعباً حقه، ولا ينتزعون منه أرضه، ولا يخرجونه من دياره، ولا يحرمونه من مقدساته وممتلكاته.

يريد الإسرائيليون من الفلسطينيين أن يسلموا بالأمر الواقع، ويقبلوا بالمستجدات والوقائع، ويخضعوا لسياسة القوة وقانون الغالب، فلا يعترضوا على ما سيقومون به من مشاريع، ولا يقفوا في وجه أي مخططاتٍ جديدةٍ، ويرضوا بما ستمنحهم إياه "دولة إسرائيل"، ويقبلوا بالخارطة التي سربت إليهم، فهي غاية ما يمكنهم الحصول عليه، وهي أكثر المشاريع جديةً في تاريخهم، ولن يجدوا في حال رفضهم دولةً عربيةً تساندهم، ولا نظاماً دولياً يؤيدهم.

فهذه بزعمهم أرض "يهودا والسامرة"، التي قامت عليها ممالك بني إسرائيل القديمة، "أورشاليم وشخيم"، وهم أحرارٌ في العيش فيها، ولن يقبلوا أحداً أن يساكنهم أو يشاركهم فيها، وعلى السكان العرب في "يهودا والسامرة" مغادرتها إلى الدول العربية المجاورة، فهناك أرضهم وفيها شعوبهم، التي تشترك معهم في الهوية والدين، فقد آن أوان استعادة الأرض المقدسة وتطهيرها، وطرد كل من هو غير يهوديٍ منها.

يعتقد الإسرائيليون أن هذه هي فرصتهم الذهبية، فلا ينبغي التفريط فيها أو إضاعتها، فقد لا يجود الزمان عليهم بمثلها أو بغيرها، ولهذا فإنهم يسابقون الزمن ويقفزون فوق المراحل، يسوون العقبات ويتجاوزون التحديات، ويمضون قدماً في تهويد الأرض وتزوير هويتها، تمهيداً لضمها وإعلان السيادة عليها، فقد أسرعوا في شق الطرق وتوسيع الشوارع، وربط شبكات الطرق ببعضها، وسبقوا بتوسيع المستوطنات وتسمينها، وبناء الجديد الديني والمزيد السياسي، وضم وتوحيد الصغير والبعيد منها، كما قاموا بتغيير أسماء الشوارع والمدن والبلدات العربية، وأطلقوا عليها أسماء يهودية، تخلد أنبياءهم وملوكهم وقادتهم الجدد والمعاصرين.

يعتقد الإسرائيليون أنهم سينجحون في مخططهم الجديد، وستشرق شمس الحقيقة على أحلامهم القديمة، وأن ما كان مستحيلاً قبل سنواتٍ غدا ممكناً وسهلاً هذه الأيام، إذ أن أنظمةً عربيةً كثيرة تؤيدهم وتناصرهم، وتقف معهم ولا تعارضهم، وتتفهم مشاريعهم وتؤمن بأحلامهم، وقد أبدت أغلبها استعدادها لمساعدتهم في تمرير مشاريعهم وتنفيذ مخططاتهم، أملاً في التعاون مع الكيان الصهيوني والاستفادة منه في الحفاظ على علاقاتهم قوية ومتينة مع الإدارة الأمريكية، ظناً منهم بوهمٍ وسفهٍ وقلة وعيٍ وضحالةِ عقلٍ، أنهم يستطيعون نيل ثقة أمريكا إذا ساندوا "إسرائيل" ووقفوا معها، وأيدوا سياساتها، وحاربوا أعداءها، وضيقوا على خصومها، وما علموا أنهم لن يرضوا عنهم حتى ولو تبعوا ملتهم، وآمنوا بديانتهم، وأصبحوا ذيولاً لهم، وأتباعاً وعبيداً عندهم.

إنه منطق اليهود جميعاً، متدينين وعلمانيين، قوميين ويساريين، وهو منطقٌ باطلٌ فاسدٌ، أعوجٌ منحرفٌ، لا أساس ديني يدعمه، ولا مستند تاريخي يسنده، بل هو منطقٌ يقوم على الأساطير والخرافات، إلا أنهم يتفقون عليه ولا يختلفون حوله، ويخططون له ويعملون من أجله، وقد جاءت الإدارة الأمريكية ورئيسها دونالد ترامب، لتساعدهم في تنفيذ رغباتهم وتحقيق أحلامهم، فمنحتهم الحق الباطل القائم على القوة الظالمة، بضم ما تبقى من الأرض الفلسطينية إلى حدود الدولة العبرية، وتطبيق السيادة الإسرائيلية عليها.

يعتقد الإسرائيليون أن هذا المظلة ستحميهم، وأن هذه الإدارة ستتكفل أمنهم وستحفظ سلامتهم، وستحول دون الثورة عليهم والانتفاضة في وجوههم، والإطاحة بمشاريعهم، وما علموا أن الشعب الفلسطيني سيثور عليهم وسينتفض ضدهم، وسيفشل مشاريعهم وسيحبط مخططاتهم، وسينكفئ نصيرهم وسينقلب ظهيرهم، وسيتخلى عنهم سندهم، وسينتصر الحق العربي الفلسطيني، وسترتفع راياته في القدس، وبيارقه في الناصرة وصفد، وأعلامه في الغور والنقب.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط