الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاسرار السوداء للمجزرة

حين نتحدث عن مجازر إسرائيل ضد ابناء شعبنا نستحضر حوالي 45 مجزرة ومذبحة نفذتها المنظمات الارهابية الصهيونية (الهاجاناة، البلماخ، إتسيل، الهشومير وليحي ) وجيش الموت الاسرائيلي، وتم توثيقها. غير ان الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بكثير. حيث يتم الكشف بين الفينة والاخرى عن مجازر ومذابح جديدة، ويتم الاعلان عن طرق واساليب وحشية في تنفيذ تلك المذابح الصهيونية على مدار السبعين عاما الماضية. وبالتالي الاستنتاج الواقعي الناجم عن عمليات الطرد والتهجير القسري لابناء الشعب الفلسطيني من مدنه وقراه واراضيه عام النكبة الفلسطيني في 1948، قد يفوق لوحده عدد المجازر والمذابح المرتكبة والموثقة حتى الان بكثير. لان هندسة عمليات التهجير والطرد، كانت تتطلب إرتكاب مذبحة بين مجموعة قرى ومدن متجاورة لدب الرعب في قلوب الفلسطينيين. وكون القرى المهجرة والمدمرة تقدر بحوالي 530 قرية، فإن كل عشرة قرى وتجمعات سكنية فلسطينية، كانت تستدعي إرتكاب مجزرة على اقل تقدير في اوساطها لطرد ونفي العدد الاكبر من الفلسطينيين من ارض وطنهم الام، وتنفيذ الشعار الصهيوني الناظم للاستعمار الاحلالي والاجلائي على الارض الفلسطينية: "ارض بلا شعب ، لشعب بلا ارض!"

وكنموذج على ما يذكر المرء، فإن ما نشرته صحيفة "معاريف" الاسرائيلية اول امس عن "الاسرار الدفينة او السوداء" في عملية إغتصاب العصابات الصهيونية الارهابية لمدينة صفد وتهجير وطرد سكانها عام 1948 يدلل على الاستنتاج المنطقي للكم المروع والمهول من المجازر الوحشية لتلك العصابات ضد ابناء الشعب الفلسطيني. ففي الطريق إلى المدينة، التي كان يقطنها آنذاك احد عشر الف نسمة من الفلسطينيين العرب المسلمين والمسيحيين بالاضافة ل1500 يهودي جزءا منهم فلسطينيين، قرر إيغال ألون رئيس "البلماخ"، الذي عين لاحتلال صفد، التي بدأت في الاول من آيار 1948، وأطلق على العملية إسم "يغال فيكوفتش تل حي"، وكانت المهمة الرئيسية للعملية في الطريق لصفد قرية عين الزيتون، التي تبعد حوالي كيلو متر واحد شمالي المدينة.

ووفق ابينوعام حداش، احد قادة قوات "البلماخ" آنذاك، الذي إعترف بالمجزرة بعد سبعين عاما من إرتكابها، فيقول "قادت وحدتي الكتيبة من جبل كنعان الى عين الزيتون." وطالب آلون من العصابات الاجرامية تنفيذ مذبحة إرهابية ضخمة، وقال إريد "هذه المرة ضجة كبيرة". وذلك لدب الرعب والهلع في قلوب اصحاب الارض الاصليين ليس في عين الزيتون وحدها، بل في مجمل القرى والمدينة الفلسطينية المحيطة بها. وبعد ان هرب من هرب نتيجة قصف القرية بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة، تم القاء القبض على 56 مواطنا فلسطينيا من ابناء القرية، جمعوهم في ساحة القرية المركزية، تابع حداش قائلا "وصل إلي كلمان، وطلب مني الحضور على الفور لمسجد القرية، الذي تحول لمقر الكتيبة، واثناء السير التحق بنا إبراهام نرفن، وتوجهت إليه وسألته ما هي طبيعة  الاوضاع؟ رد: لقد تم صد الهجوم اللبناني على رموت نفتالي، ولم نعد بحاجة لاسرى. ويوجد لدينا 56 عربيا، القينا القبض عليهم، ولا يوجد لدينا لا مكان ولا حراس لاحتجازهم، خذهم إلى الاسفل وأقض عليهم". ويقول (حداش) انه رفض تنفيذ الامر، غير ان المجزرة نفذت في جبل كنعان، وتمت تصفيتهم في الوديان وأيديهم مكبلة بالاصفاد خلف ظهورهم، مثلما وصفت مجندة الكتيبة نتيبة بن يهودا في كتابها."

جاء الكشف عن المجزرة الجديدة وعدد ضحاياها على لسان ابينوعام حداش، احد قادة "البلماخ"، الذي بلغ من العمر تسعين عاما، وابدى الاستعداد لكشف أسرار ما حدث في حينه، رغم الصمت والتعمتيم طيلة العقود الماضية من قبل مؤسسات دولة التطهير العرقي الاسرائيلية. وهذا ما اشار له الدكتور اوري ميلشتاين، في التقرير الذي نشره، وبين فيه رفض جميع ضباط "البلماخ" الاعتراف بما إقترفته ايديهم من جرائم آنذاك. الوحيد، الذي ابدى الاستعداد لكشف الاسرار السوداء، هو حداش.

اهمية إعتراف ابينوعام حداش، هو توثيق المجزرة الجديدة وعدد ضحاياها، والبحث عبر الوسائل المختلفة عن المذابح الاسرائيلية غير المعلن عنها لتوثيقها ايضا، وفضح الوجه الفاشي والعنصري الاستعماري لدولة القتلة الاسرائيليين. ووضعها امام المؤسسات والجهات الدولية بدءا من الامم المتحدة مرورا بكل هيئاتها ذات الصلة وغيرها من المنابر الاممية المختصة لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة الاموات والاحياء امام الدنيا كلها، ومحاكمتهم على الملأ كقتلة." 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط