الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأسس الناظمة للإرهاب واحدة

الأسس الناظمة للإرهاب واحدة

تاريخ النشر: 2026-07-29 | 11:14

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

من لا يقرأ تاريخ الإرهاب الإسرائيلي الصهيوني في فلسطين وضد شعبها العربي، لا يستطيع فهمه والوقوف على أهدافه ولا يمكنه وضع رؤية منهجية لمواجهته، ويبقى يراوح في دائرة البحث عن مخارج آنية ترقيعية قاصرة، والرهان على شماعة الزمن وتغير الحكومات الإسرائيلية، وإمكانية تدخل العامل الموضوعي العربي والدولي، لعله يحدث نقلة نسبية في تراجع منسوب الإرهاب النازي، على أهمية ذلك، غير أن لا يفي بالرد، لأن الشرط الأساسي للدفاع عن الحقوق يكمن في الذات الوطنية، لأن الخط البياني الصاعد للقرصنة العصابية الصهيونية يسير بخطى حثيثة نحو حرب النفي والوجود للشعب الفلسطيني، بعد أن خلع القفازات التكتيكية كافة، وبات يرفض مطلق عملية سلام، مهما كان عنوانها ومقدار استجابتها لحل سياسي ممكن ومقبول.

وبالعودة للتاريخ، أقتبس من دراسة للكاتب الفلسطيني وليد حباس بعنوان "من ناحل عوز (1956) الى قرية تل (2026): عن دلالة الدعوات الإسرائيلية المستجدة الى الانتقام الجماعي من القرى الفلسطينية المحتلة" المنشورة في ملحق المشهد العدد 715 – مؤسسة مدار – الاثنين 27 تموز / يوليو الحالي، " قبل 70 عاما على مقتل الحارس في مزرعة غلعاد بالقرب من قرية تل، وبالتحديد في 29 نيسان / ابريل 1956، تسلل لاجئون فلسطينيون من قطاع غزة، ولم يكونوا بعد قد تخلوا عن الأمل بوجود فرصة للعودة الى ديارهم التي طردوا منها قبل 8 سنوات (ومازال الأمل يحذوهم رغم مرور 78 عاما حتى الان – عمر)، وقاموا بقتل روعي روتنبرغ حارس مستوطنة ناحل عوز." وأضاف "في خطاب التأبين على قبره، قال الوزير موشيه ديان: "دعونا اليوم نتجنب توجيه الاتهامات الى القتلة (الفلسطينيون)، فما جدوى أن نلومهم على كراهيتهم الشديدة لنا؟ (....) نحن جيل استيطان، ومن دون الخوذة الفوىذية وفوهة المدفع لن نستطيع غرس شجرة أو بناء بيت... (علينا أن) نبقي أعيننا مفتوحة كي تظل أيدينا قوية. هذا قدر جيلنا: أن نبقى مستعدين ومسلحين، أقوياء وقساة، أو أن يفلت السيف من قبضتنا فتنقطع حياتنا." وخلاصة ما ذكره الوزير ديان قبل 7 عقود "دون السيف والخوذة الفولاذية لن يكون لنا وجود".

بعد جريمة اقتحام عصابات المستوطنين لقرية تل جنوب شرق نابلس، استشهد رئيس الدولة الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمقولة ديان كما وردت أنفا. ومع أن ما حدث في 24 يوليو 2026 ليس هجوما فلسطينيا، بل هجوما للمستوطنين على القرية، أي أن العملية مقلوبة، وقتل المستوطن بنياهو ميلت، لم يكن اعتداءً فلسطينيا بل دفاعا عن الذات أمام همجية العصابات الصهيونية، مما اثار حملة أكثر سعورا وفجورا نازيا أطلقها سياسيون وشخصيات قيادية من عصابات المستعمرين، وقال أحد مؤسسي مستعمرة حفات غلعاد في مقابلة مع القناة السابعة بعد مقتل بنياهو، وقال: "علينا أن نرى قرية تل مدمرة، إذا قتلت قرية تل يهوديا، فيجب أن تدمر القرية تماما، كما حدث في غزة، وأعلن إقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين في اليوم نفسه. ونعى يوسي داغان رئيس المجلس الاستيطاني الإقليمي في شمال الضفة الغربية، ميلت بنفس الطريقة، وتوعد قرية تل، وكان وزير الحرب يسرائيل كاتس دعا في يوم العملية، الى تدمير القرية إسوة بما حصل في مخيمات شمال الضفة الغربية (مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس)، التي تم تدميرها وتهجير نحو 40 الفا من اللاجئين الفلسطينيين بنتائج عملية "الاسوار الحديدية التي شنها الاسرائيليو مطلع العام 2025، وكما حدث في قطاع غزة. وقال عضو الكنيست تسفي سوكوت من حزب الصهيونية الدينية "يجب أن يأتي الانتقام من مؤسسات الدولة. إن الناس تغلي من الغضب ويجب توجيه رد مؤلم." وتابع "يجب أن تبدو القرية المجاورة مثل غزة." وجاء في بيان ديوان رئيس الحكومة "سنتحرك بقوة ضد الإرهابيين ومن يرسلهم، ولن نسمح للإرهاب في يهودا والسامرة بأن يرفع رأسه."

والمقاربة بين العمليتين، وبين ما صرح به ديان، وما أعلنه قادة الحكومة الحالية وقادة عصابات الاستيطان الاستعماري يتمثل في أولا أن الإرهاب الصهيوني قبل 70 عاما يهدف لحمل السيف لحماية الاستيطان الصهيوني من انتقام اللاجئين الفلسطينيين، في حين ان قادة الدولة الإسرائيلية وادواتها من قادة عصابات الإرهاب الصهيوني بعد السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023 أسبغوا على جرائمهم الثوب اللاهوتي، وأعادوا الصراع الى شعار الحركة الصهيونية الأساسي "ارض بلا شعب لشعب بلا أرض" و"ارض الميعاد"، وبالتالي هو صراع وجود، واستنادا لذلك، أطلق يد العصابات الصهيونية ومؤسسات الدولة الإسرائيلية في الايغال ليس في عمليات الانتقام فقط، بل في اعتبار عمليات القتل والتهجير القسري والسيطرة على الأراضي الفلسطينية وتدمير الكيانية الفلسطينية والقرصنة على أموال المقاصة والابادة الجماعية للفلسطينيين سياسة منهجية مركزية للحكومة ولأذرعها من قراصنة المستعمرين لتحقيق الهدف الاستراتيجي الصهيوني.

وارتباطا بما تقدم، فإن الرد الفلسطيني على هذا التحول الخطير الذي يهدد الوجود الوطني، لا يجوز ان يقتصر على بيان الشجب والادانة، ودعوة الشعب لعدم الرد على غلاة العصابات الصهيونية، وتمرير زمن الحملة الانتخابية الإسرائيلية، وكان الانتخابات ستغير المعادلة السياسية والحد من جرائم حرب الإسرائيليين الصهاينة، لقد سبق السيف العدل، والتحول الخطير في وحشية وهمجية العصابات الصهيونية، لم يعد بمقدور أي حكومة قادمة الحد منه، لخشيتها من الحرب الاهلية الإسرائيلية، لذا ستلجأ للمناورة، ولكن دون وقف المآل الذي بلغه المجتمع الإسرائيلي المسكون بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي الجمعي للشعب الفلسطيني، وعليه الرد يتمثل بتوحيد الصفوف وتنظيم المقاومة الشعبية السلمية الى جانب النضال السياسي والدبلوماسي وعلى الصعد المختلفة، ومواجهة التحدي الصهيوني بإرادة صلبة وكسر حدة الاستيطان والابادة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط