تاريخ النشر: 2025-11-07 | 19:36
تاريخ النشر: 2025-11-07 | 19:36
تنظيمات الإسلام السياسي جميعها أدوات واضحه في أي مكان يسمح لها بأن تبقى فيه ، سواء في أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا واليمن والسودان وغزه وحتى إيران ، وهذه التنظيمات مستعدة أن تستجيب للشروط الأمريكية التي تعطيها البقاء وذلك على حساب مصالح الشعب وحياته والتي لا تكون في الحسبان ..
في أفغانستان مثلا وافقت طالبان على الشروط الأمريكية حتى ترجع للحكم ، بالرغم من إستمرار الحصار الإقتصادي والسياسي على البلاد والعباد ، وانهاء هذا الحصار يحتاج الإستجابة إلى شروط أخرى ولكن ذلك غير مهم بنظر هذه التنظيمات ، لأن البقاء على العرش هو الهدف الأول لهم ومشاكل الشعب أضرار جانبية ..
حمااس تحاول أن تجد لها في غزة نموذج يشبه وضع تيارات الإسلام السياسي في تلك البلاد ، ولكنها لا تفهم أن هذه الفرصه اتيحت لها لمدة عشرين عام وهي التي دمرتها بتجاوزها الخط الأحمر في عملية السابع من أكتوبر ، وعرض عليهم خلال فتره حكمهم لغزه مشاريع سياسيه واقتصادية كبيره تثبت حكمهم ..
ولكن مشكلة حمااس أنها اعتقدت أنها تستطيع أن ترقص وتتلاعب على كل الحبال ، رفضت حمااس عروض الوحدة الوطنيه ورفضت العروض الأمريكية خلال حكم ترامب الأول ورفضت التسهيلات الإسرائيلية التي بدأت تزداد بالعام الأخير قبل الحرب ، وكل ذلك حتى تستمر في جني الأرباح من الجميع بدون دفع اي ثمن ..
وللعلم حمااس حاولت من اول يوم استلمت فيه الحكم بعد الإنتخابات بأن ترسل إشارات بأنها تريد اعتراف عالمي بوجودها ، وتذكرون تصريح هنيه الشهير بأنه لا يمانع في التقاء وزراء الحكومه بالإسرائيليين ، ولكن مشكله حمااس أنها حاولت القفز على دور الأداة التي رسمت لها وايضا تريد كل شىء بطريقتها هي ..
حمااس لا تعلم أن المشكله في بقائها كبيره لأنه الآن لا مصلحه أمريكية ولا اسرائيليه ولا حتى عربيه في بقائهم ، حمااس بنظرهم الآن مجرد تنظيم ارهابي فشل عسكريا وسياسيا وشعبيا ، ولا تنسى المشروع الأمريكي للشرق الأوسط هو الأن قاطرة على القضبان وحمولتها جاهزة وتنتظر إشارة الإنطلاق واظنها قريبه جدا ..
هذا المشروع هو صفقه القرن وكانت حمااس مجرد أداة قذره فيه سواء بعلمها أو بدون ، وكان عندها خيارين إما الوصول لهذا المشروع بالسلام أو بالحرب وهي من اختارت الطريقه الثانيه ، وأخاف أن يحصل في غزه ما حصل بالشمال السوري ، حيث تهجر معظم السكان وسيطرت امريكا على النفط فيه منذ 15 عام ..
بعد القرار الأمريكي في مجلس الأمن جن جنون قيادات حمااس ، وكأنهم كانوا يتوقعون ان يفاوضهم أحد على كل خطوه بعد انتهاء دورهم في تسليم الأسرى ، يريدون مفاوضات تشبه ما فعلته حماااس مع السلطه لمده عشرين عام ، وحتى إن أبو مرزوق هدد بقوله لا يوجد شئ نخسره وهي رساله أنهم مستعدين للحرب ..
اتمنى ان ينجح القرار الأمريكي في إيجاد إجماع عربي عليه حتى لا ترجع الحرب بطريقه أقذر وحتى لا تستفرد امريكا بالقطاع ، لأن الوجود العربي مهم جدا لأنه قد يحافظ على ما بقي من شعب غزه من خطر التهجير ، وللأسف ما فعلته حماااس جعلنا نتمنى فقط بأن يسمح لنا ترامب ومن معه بالحياه في غزه بعد أن يسيطر عليها ..