الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاصرار على الهزيمة والتخلف والتجزئة

الاصرار على الهزيمة والتخلف والتجزئة

تاريخ النشر: 2018-07-02 | 18:51

ما يجري في سورية وفي الخليج العربي وجهان لعملة واحدة وهو يدمي القلب ويفجر الماقي بكاء وحسرة والما.. في سورية تشرف القوات الروسية على كل العملية الامنية وتقوم بالتوسط الفاعل بين الدولة السورية ومواطنين سوريين شقوا عصى الطاعة وتمردوا ولم يجدوا اخيرا الا الوسيط الروسي.. وروسيا ترتب كل شيء في سورية لكي لا تكون هناك مخاطر مستقبلية على امن اسرائيل او على وجودها لذلك فهي لن تمنح حزب الله وايران جوائز لمشاركتهم في الحرب على الارهاب ولن يكون لايران او حزب الله او المنظمات المسلحة العراقية او الافغانية المنخرطة في محور المقاومة اي وجود في جنوب سورية او مواقع الاشتباك الحدودي مع الكيان الصهيوني..
واصبحت سورية هكذا بقعة من بلاد العرب الاستراتيجية مجمدة الى حين بفعل ثقل ضغط الدب الروسي الذي كان لابد من الاستنجاد به لصد موجة الاشرار المسلحين..
وفي الخليج الذي اصبح مستباحا بالكامل لاجهزة الامن الامريكية والفرنسية والبريطانية والقواعد العسكرية الاجنبية واصبح مصرف للمصانع العسكرية الغربية ومنفذ للرؤى الاستراتيجية الغربية في تزويد صراعات المنطقة بالمال والسلاح بحيث اصبح اموال دول الخليج رهنا بكل توتر تريده امريكا في المنطقة في سورية والعراق ولبنان وفلسطين واليمن.. وحتى هذا النفط لم يحافظ على قيمته التي حددها له الغرب الراسمالي فهاهو ترمب يحدد قيمة جديدة له من خلال توجييه الامر الى حكام المنطقة برفع سقف الضخ الامر الذي سيترتب عليه انهيارات لاقتصاديات في المنطقة والعالم الامر الذي سيفجر مشكلات سياسية واجتماعية في اكثر من بلد تكون المؤسسة الامريكية قد اعدت العدة للتعامل معها حيث يتفوق الامريكان في صنع المشكلات وتعقيدها لكي تكون مجالا حيويا لاستثمارتهم الشيطانية.
في وطن عربي يجري فيه النيل عبر مئات كيلوالمترات ويجري فيه الفرات ودجلة وسواهما من الانهر الصغيرة والوديان وفي وطن عربي تصب فيه الامطار ويحتفظ بجوف مائي يعتبر الاهم عالميا اصبح المواطت العربي مهددا بالعطش والزراعة في بعض البلدان مهددة باليباس.. واصبحت مصادر المياه في خطر حيث تنطلق الانهر من منابع تنبثق في بلاد غير عربية الامر الذي جعلها دوما في مجال التدخلات المعادية من قبل اعداء العرب.
وفي فلسطين نحن نعيش مرحلة جديدة تماما سيتم فيها ترسيم جديد على الارض لاسم فلسطين لن يكون هو الاسم المنبث عن سايكس بيكو.. فلقد كانت فلسطين قبل سايكس بيكو اكبر كثيرا من مساحتها التي عرفت فيما بعد.. فلقد كان نهر الاردن يمر في فلسطين وليس حدودا لها كما كانت من الجنوب والشمال تمتد الى مساحات كبيرة.. الا اننا فيما بعد اصبحنا نتعارف على فلسطين بحدودها المعاصرة من نهر الاردن الى البحر المتوسط الامر الذي يعني ان هناك قضم لفلسطين على مراحل.. ولعلنا الان في مرحلة حاسمة مفصلية سيكون شكل جديد لاسم فلسطين على الجغرافيا.
في الوطن العربي كان لنا موقع استراتيجي اسمه السودان يسري الى العمق الافريقي ويكون بمثابة قائد للقرن الافريقي ويتعاون مع اليمن والصومال في السيطرة على باب المندب الذي كان عربيا خالصا.. في السودان توجد سلة غذاء العرب وكان يكفي لو وجد العرب سبيلهم الراشد ان يستثمروا في مجالات الزراعة والثروة الحيواينية وما ينبثق عنها من صناعات كان يكفي ان يكون الضمان الامن لوفرة غذاء العرب وتحررهم من قانون التبعية للغرب واشتراطاتها على دولنا مشرقا ومغربا.
الذي يجري هذه الايام في المشرق العربي وفيما له علاقة بفلسطين والكيان الصهيوني من كل الجوانب السياسية والامنية والاقتصادية يؤكد على ان خطة التقسيم والفوضى المسلحة في المنطقة تتجه نحو الترسيم وان الخرائط السياسية التي كرستها اتفاقية سايكس بيكو لم تعد صالحة للقرن القادم.
وهكذا اصبح كل شيء يخص العرب يسير في سياق الصفقات الدولية بين الدول الكبرى ذات المصالح والاستراتيجيات الكونية.. وهكذا يصبح بترول العرب وارضهم وقدسهم وشعوبهم تسري عليها الية المزاد الدولي والمقايضات الدولية.
ففلسطين لم تعد هي فلسطين التاريخية التي عرفها التاريخ منذ عشرة الاف سنة ولا القدس عربية وسيناء والاردن وسورية ولبنان كلها تجري عليها المباضع عملية تعديلات فقطعة تحتلها تركيا واخرى تتجلس فيها قواعد عسكرية امريكية وبعضها تتنازعه قوى عرقية تمعن في التمزيق.
اما بترول العرب فكما نسمع يوميا كيف يتم التحكم بسعره من خلال مكالمة هاتفية من قبل رئيس الولايات المتحدة الامريكية ويصبح بترول العرب ارخص سعرا من مياه البحر المتوسط وبهذا بفقد العرب قوتهم المالية الضرورية للاستثمار والنهضة وسد حاجات الناس الامر الذي يتوقع على اثره تحركات وقلاقل نتيجة تهز الابنية الاجتماعية كما حصل مع نهاية الثمانيات.
لذلك وجب التحرك بجدية وسرعة لتدارك الوضع العربي جملة بعد ان اصبح مؤكدا انه لايمكن معالجة ملفاتنا فرادى وانه من العبث ادارة الظهر لقوانا وامكاناتنا العربية من اراض زراعية وثروات حيوانية كما هو حاصل في السودان وقوة بشرية وروح وثابة وامكانات نفسية و مادية معتبرة كما هو حاصل في الجزائر وطاقة نفط عملاقة كما هو موجود في العراق.. ان التحرك للاستثمار المشترك والتبادل التجاري البيني والتعاون في مجالات الزراعة والانتاج الصناعي والتجاري من شانه تعزيز قوة العرب وقوة الدول العربية واقامة كيانات اقتصادية سياسية امنية وازنة في المنطقة العربية من شانها حماية دولنا وشعوبنا وثرواتنا وقدسنا.
بوضوح شديد وبقول قاطع ينبغي ان يدرك صانع القرار العربي ان التنافر والتشتت بين دولنا العربية لن ينتهي الا لمزيد من الضغط على كل بلد على حدة اقتصاديا وسياسيا وامنيا.. وان المواجهة الحقيقية لقرار الدول المتسلطة لا يكون الا بتقوية الجبهة الداخلية العربية وبناء مؤسسات مشتركة فاعلة والتقدم بقوة نحو فرض واقع جديد.
ان التجربة اكدت لنا انه كلما حققنا جزءا من الوفاق العربي والتعاون حققنا انتصارا وصمودا وانه كلما تنافرنا وتنازعنا سقطت قلاعنا الواحدة تلو الاخرى.
من المهم الالتفات الى داخل الاقليم باجراءات تقوية واصلاحات دوما لتحسين كل بلد من بلداننا وهنا من المفترض تعزيز الروح الوطنية في كل بلد ولكن مع هذا لابد وفي الخط المكمل تعزيز الاواصر بين بلداننا العربية واقامة علاقات متوازنة مع العالم.. هكذا نبدا العمل نحو اخراج ملفاتنا من المزاد العلني في سوق لا تاجر فيه الا القوى المتسلطة في العالم.. تولانا الله برحمته

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط