تاريخ النشر: 2023-03-06 | 16:41
تاريخ النشر: 2023-03-06 | 16:41
الاضراب عن العمل وسيلة وتكتيك نقابي، وليس هدف أو استراتيجية، يستخدم كأخر سلاح نقابي للضغط بهدف تحقيق مطالب العمال المشروعة، وهو حق مكفول بالنظام الاساسي (الدستور) لدولة فلسطين، وقانون العمل الفلسطيني، كسلاح يستخدمه العمال والموظفين في نضالاتهم لمواجهة أشكال الاستغلال واهدار الحقوق، وينص القانون على تعليق الفعاليات النقابية في حال فتح باب للمفاوضات الجماعية والحوار.
والتنظيم النقابي الفعال والنشط في الحياة السياسية والاجتماعية الذي يناضل من أجل عدالة مطالبه، ولخدمة مصالح الاعضاء، وهو الذي يوازن بين البرامجالنضالي المطلبي، والمشروع الوطني والبناء الاجتماعي، وبالمقابل أي كيان ونظام ديمقراطي يجب أن يحافظ على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، ويناضل من أجلها مع ضمان استمراريتها لخلق حالة من الاتزان بين المتطلبات والحاجات والتطلعات والامكانيات والقدرات، بما يحقق إشاعة قيم العدالة والحماية، ويجسد لبناء مجتمع ناضج ومتماسك وقوي.
حالتنا الفلسطينية تحتاج في معركة التحرر والبناء الوطني، مراعاة أولويات الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية وتعزيز تماسكها، والحقوق الاجتماعية والاقتصادية والانصاف والعدالة، والتمسك بالحريات النقابية والعامة، وتعزيزها بالتعاون والشراكة الكاملة في تقرير المصير للفئات العمالية وذلك بتحمل المسئوليات بين جميع الاطراف .
وهنا اعتقد أن العمل على حماية الحق بالاضراب واجبه، ولكن ضمن القانون، وبما لا يمس بحقوق الغير أو يهدد أمن واستقرار المجتمع، كما يجب أن يراعي الظروف السياسية والاقتصادية الفلسطينية الراهنة، بحيث تنظم اليات وخطوات واجراءات استخدام الاضراب عن العمل بالقانون، كسلاح عمالي يساهم في الحفاظ على المكتسبات ويعزز برامج التنمية البشرية، وحماية حقوق العمال والموظفين.
فهذا السلاح السلمي يعد وسيلة للضغط ويستخدم لتحقيق المطالب العادلة والمشروعة، ويدار بشكل منظم ويقوده تنظيم نقابي ديمقراطي تحكمه مصالح الاعضاء، بعيدا عن التجاذبات والاستقطابات التي تستهدف توظيف العمل النقابي لمصالح خاصة واستغلال الظروف وعدالة الحقوق العمالية لتحقيق مكاسبة سياسية، وللعلم هناك تجارب لاضرابات سابقة انهارت وفشلت لسوء ادارتها، ولطبيعة الظروف والمتغيرات السريعة حول الاولويات في ظل التحديات والمعوقات التي كانت تفرض نفسها ارتباطا بعوامل سياسية ووطنية وبالمتغيرات والمستجدات الخارجية...
اخيرا ان العمل النقابي عمل ثوري وتغييري ونوعي ببرامجه، وتحقيق الانتصار ومصالح الاعضاء في معركة النضال النقابي مقياس لمدي انسجام المطالب العادلة والمشروعة مع الظروف والحالة القائمة، ووجود قيادة نقابية مؤمنة بالقضية وقادرة على ادارة المعركة بنجاح وبمهارات مميزة...