تاريخ النشر: 2024-07-01 | 12:25
تاريخ النشر: 2024-07-01 | 12:25
استوقفني في الثلاثون من شهر يونيو الماضي خبر صفقة تبادل اطفال بين روسيا واوكرانيا ، حيث اشارت مفوضة شؤون الاطفال في روسيا ماريا لفوفا بيلوفا أنه تم التوصل لاتفاق مع كييف بوساطة قطرية لتبادل 29 طفل أوكراني مقابل 19 طفل روسي نزحوا بسبب الحرب إلى روسيا واوكرانيا .
كييف تصر ان أطفالها لم ينزحوا إلى روسيا بل تم أخذهم عمدا في حين ترفض روسيا هذا الاتهام بشدة ، ورغم هذا الاتفاق الحساس إلا أن كل شيء وارد ، فلا أحد يستبعد حتى الآن استهداف كييف لطائرة الاطفال قبل وصولها كييف لتتهم روسيا بذلك ، وهذا سر حساسية الأمر وخطوات التنفيذ التي ستسعى قطر للإشراف عليها .
تقدر كييف ان عدد الأطفال الأوكران في روسيا تجاوز العشرون ألف ، وقد تم سابقا عودة ما يقارب اربعمائة منهم خلال فترات متفرقة ، واكدت روسيا أنها تحمي الأطفال الاوكران الذين فروا إلى أراضيها هربا من القتال ، وأنها جاهزة بتسليمهم إلى ذويهم وأقاربهم في اوكرانيا ، واكدت انها وضعت لهم برنامج تربوي خاص .
ما يهمنا في ذكر هذا الخبر هو احداث عملية إسقاط بين ما يحدث لأطفال فلسطين الذين لا يستطيعون الهرب من الموت إلا إلى الموت ، الاحتلال الإسرائيلي حليف الرئيس الأوكراني زيلنسكي استهدف أطفال فلسطين وارتقى في غزة لوحدها ما يزيد عن سبعة عشر ألفا ، ولم يعد لما تبقى من أطفال غزة ملجأ ولا لعبة ولا مدرسة ، وتستمر الحرب بلا أفق لنهايتها .
العالم الذي اهتم بصفقة الأسرى الروسية الأوكرانية ألا يرى أطفال غزة الذين أصبحوا وقود هذه الحرب ، ولا يتساءل العالم عن سبب استهداف الاحتلال لأطفال فلسطين ، حيث أن الشعب الفلسطيني شعب فتي وهذا ما يرهق الاحتلال ، والاستهداف المباشر للاطفال هو لضرب هذه الطبقة الجبلية ، خلال تسعة أشهر انخفض نسبة الخصوبة في غزة من 2.7 إلى 1 في المائة مع ارتقاء أكثر من سبعة عشر ألف من الأطفال و ضعفهم مصابين ومعاقين مما يهدد تغير كبير في الطبقة الجبلية في فلسطين ، وسيكون لهذا الامر تأثيرات كبيرة في المستقبل .
نتمنى أن تنتهي الحرب لتعود لاطفال غزة الحياة ، واتمنى أن يعود اطفال روسيا واوكرانيا والا تقع عليهم خديعة ما .