الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاعتراف بالفاسدين فضيلة

الاعتراف بالفاسدين فضيلة

تاريخ النشر: 2023-05-17 | 08:33

الفساد أشبه ما يكون بالسوس الذي ينخر أينما حل وحط، ومن الصعب بل ومن المستحيل مكافحته إلا بأقوى الأدوية والعقاقير والمبيدات أو بالحرق إذا لزم الأمر، وهو الطريق والسبيل الوحيد للخلاص منه على قدر المعلومات التي عرفناها.
وعلى ضوء هذا التعريف، فان الفساد أو ما يسمى بالفساد الإداري والمالي في القطاعات المختلفة في الدولة، وعادة ما يكون التلاعب في أموال الجماهير من العيار الثقيل والمتلاعب يكون من المسئولين أو المتنفذين الكبار، وهذا ينطبق على كل الحكومات في العالم لذا نسمع بين الفينة والأخرى عن مسئولين كبار في الدول يحالون للقضاء بتهمة سرقة أموال الدولة والعبث بالاقتصاد الوطني، لكن هذه السرقات ليس بالضرورة أن تنعكس على واقع المواطن بشكل مباشر ويمكن للدولة أن تعالج الموضوع بشكل أو بآخر، فالحكومات الفلسطينية المتعاقبة أيضا عانت من هذه الحالة على ضوء الطرح نفسه وحدثت سرقات من قبل مسئولين كبار، فمنهم من استطاع أن يهرب خارج الوطن، ومنهم من قبض عليه وأحيل للقضاء، رغم إننا نعلم أن الحكومة مقيدة لأسباب عدة، وان يدها غير مطلق لها العنان بسبب الخصوصية في الوطن حيث الاحتلال الصهيوني وعدم التحكم في بعض المناطق الفلسطينية التي يديرها الحكم العسكري الإسرائيلي.
لذا أصبح من الواجب علينا أن نعالج هذا الأمر من خلال قنوات النزاهة والشفافية وإصدار القوانين وتطبيقها على ارض الواقع، لكي نعيد الأمور إلى نصابها الصحيح والبدء من جديد، لكي نلحق بالركب الاقتصادي العالمي، والذي وصل مراحل من النمو والرقي، بحيث أصبحت المسافة فيما بيننا شاسعة جدا، ولكي لا تتلاشى صور التقدم والنمو ويحل محلها التخلف والفقر والحرمان، وحتى نصل باقتصادنا ومشروعنا الوطني، إلى التنوع وإيجاد منابع سياسية واقتصادية واجتماعية متنوعة، بعيدا عن أيدي المتلاعبين والمفسدين اللصوص والمرتشين بالاقتصاد الوطني ووفقا لأسس ومعايير محددة، وتوفير كافة السبل والإمكانات التي من شانها القضاء على أولئك المفسدين، حتى وان كانوا في الهرم الأعلى من السلطة، لا سيما وان هيئة مكافحة الفساد قد أدانت مسئولين كبار في الأجهزة الحكومية، وقدمت لنا نماذج صارخة على ما وصلت إليه حالات الفساد الإداري والمالي.
إذن كيف لنا أن نكافح الفساد الذي طال اغلب مؤسساتنا الوطنية في ظل تعطيل اغلب القوانين واعتكاف أعضاء المجلس التشريعي في بيوتهم، وانشغال الرئاسة في ملفات معقدة وصعبة وأولها الملف التفاوضي والسياسي، والذي أتعبها واخذ منها جل وقتها، نرى أن العلاج يكمن في نقطتين لا غير أولهما وهو اضعف الإيمان المؤسسات الإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني أن يكون لهما دورا فعالا في توعية المواطن الفلسطيني من خطر الفساد الإداري والمالي وأبعاده الحقيقة على مستقبل الوطن، والتحرك بشكل جدي يخفف من هذه الظاهرة التي لا تقل في تأثيرها عن الاحتلال ولا نبالغ لو قلنا أيضا الإرهاب.
وثانيهما تفعيل القوانين الرادعة التي تردع كل المفسدين دون رحمة أو شفقة وتشديد العقوبات الكفيلة بإيقاف هذه الظاهرة المستشرية في المؤسسات الوطنية، نحن ندرك أن الحكومة عاجزة في الوقت الحاضر لذا نطالب مؤسسات المجتمع المدني وأئمة المساجد وخطباء المنابر ووسائل الإعلام ورجال الإصلاح أن تكون لهم وقفة شجاعة وتحرك سريع في هذا الاتجاه وإيجاد الحلول الناجعة لمحاربة الفساد ومساندة أجهزة الدولة في مهامها الوطنية، وعلى أحرار وشرفاء هذا الوطن الغالي أن يواجهوا الفساد من خلال قنوات النزاهة والشفافية وإصدار القوانين وتطبيقها على ارض الواقع لكي نعيد الأمور إلى نصابها الصحيح والبدء من جديد بفلسطين قوية تنموية، ولكي نلحق بالركب الاقتصادي العالمي والذي وصل مراحل من النمو والرقي بحيث أصبحت المسافة فيما بيننا شاسعة جدا، ولكي لا تتلاشى صور التقدم والنمو ويحل محلها التخلف والفقر والحرمان، وحتى نصل بوطننا وباقتصادنا إلى التنوع وإيجاد منابع اقتصادية متنوعة بعيدا عن أيدي المتلاعبين والمفسدين بكل مناحي حياتنا، ووفقا لأسس ومعايير محددة، وتوفير كافة السبل والإمكانات التي من شانها القضاء على أولئك المفسدين حتى وان كانوا في الهرم الأعلى من السلطة لاسيما وان هيئة مكافحة الفساد قد أدانت مسئولين كبار في الوطن الفلسطيني، وقدمت لنا نماذج صارخة على ما وصلت إليه حالات الفساد الإداري والمالي والأخلاقي في الوطن.

إننا نقف على مفترق طرق ولا سبيل لنا إلى الوقوف بحزم وقوة مع كل المفسدين فهم وبدون أدنى شك الوجه الآخر للاحتلال، فكلاهما يريد تدمير فلسطين والجماهير وعلى القوى السياسية والوطنية والإسلامية، أن تتعامل مع الوضع القائم تعاملا قانونيا، لا سياسيا وإنهاء معانات الجماهير وفقا لما تتطلبه المصلحة العامة، لكي يمنحوها الثقة والمصداقية لما تدعيه من أهداف وبرامج، ولكي لا تتحول حياة جماهير فلسطين في المحصلة النهائية إلى سوق، تتداول فيها عملة رديئة أحد أوجهها الفساد الإداري والمالي ووجهها الآخر فساد القيم والأخلاق والضمير.
هنالك خطوات قد تبدو بسيطة وقد تكون بدائية بالنسبة إلى مجتمعات متطورة سبقتنا في محاربة الفساد بصورة عامة سواء كان إداريا او ماليا او اجتماعيا او أكاديميا او غيره، وهو فيما إذا ثبتت جريمة مالية او اقتصادية او غيرها على شخص ما فانه يصار إلى فضح اسمه وصورته في وسائل الإعلام ويحاكم علنا على أن لا يكون حارسا او شرطيا او موظفا بسيطا وإنما المقصود أولئك المفسدين وجرائمهم بملايين او مليارات الدولارات والحيتان والهوامير والقطط السمان، ليكونوا عبرة لغيرهم وليردعوا بهذا العقاب آخرين قد تسول لهم أنفسهم سرقة قوت المواطنين واللعب بمصائرهم، والخوف من الأساليب الرادعة لتحقيق موازنة بين أن تسول للمفسد نفسه وبين الإحجام عن الخطأ وهو احد الطرق التي استخدمتها بلدان قبلنا. وأخيرا علينا مسؤولية جماعية لكشف وإظهار هؤلاء المفسدون على شاشات التلفزيون ووسائل الإعلام وأمام الملأ ليكونوا عبرة لغيرهم، وإذا لم نقف كلنا وقفة رجل واحد لردع هؤلاء الفاسدين، فسيؤمن هؤلاء، وديتهم إنهم يتركون الوطن إلى منتجع غربي جميل وإذا لم يسعفهم الوقت للفرار للمنتجعات الغربية فالخيار عندها دبي وأبو ظبي أو الدوحة ويعيشوا عيشة السلاطين ويتمتعوا بأموال الغلابة والفقراء آمنا من أي عقاب أو ملاحقة أو فضيحة تلحق به.

آخر الكلام/
أقل ما نقول للشرفاء: من أمِن العِقابَ أساءَ الأدب، فلا يردع أمثال هؤلاء الفاسدين غير التشهير والقصاص.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط