الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاعتراف وثقافة الاعتذار

الاعتراف وثقافة الاعتذار

تاريخ النشر: 2025-02-05 | 13:57

داخل المجتمع وبين الأصدقاء والزملاء وفي الإطار المؤسسي والتنظيمي، صادفتنا العديد من الشخصيات التي تخاف أو ترفض أوتتمنع عن الاعتذار مهما كان نوع الخطأ، أو حجمه، أوتكراره، حتى في إطار النقد الذاتي المنصوص عليها في الأطر التنظيمية.
ورأينا البعض يُدفع دفعًا للاعتذار، وكأنه يدفع الى حتفه أو ذاهب الى معركة! هو فيها الخاسر!
أوكأنه يتخلى عن كرامته أو كبريائه المزيف!
ووجدنا الكثير من الأواصر والصِلات تنقطع بين الأشخاص لمجرد رفض الاتجاه الايجابي نحو الاعتراف بالآخرأو حقه علينا، وبالتالي رفض الاعتراف بالخطأ، أو الاعتذار.
نجد في النصوص الدينية (الاسلامية والمسيحية وغيرها) الكثير من الدعوات الهامة للاعتذار، وقول "آسف" بحقها، وطلب المغفرة وكذلك حول العفو والصفح، ولكن القيم المجتمعية السلبية السائدة تحد من امتلاك ثقافة الاعتراف بالآخر، وتحد من فهم امكانية تعدد الصواب والنقد والاعتذار.
إن لم تكن كلمة آسف بحق وصدق وإيمان ذات معنى ونابعة من القلب فيشعر بها الآخر، وإن لم تكن عن قصد ودافع داخلي وليس خارجي فسيراها (المجني عليه).
ونحن رغم الرشد الاسلامي بالدعوة لثقافة الاعتراف بالآخر والتنوع والتفهم للاختلاف، وتقديره، ومحبته والتواصل معه وعدم إحداث القطيعة. ورغم الدعوات التي تحفل بها الآيات الكريمة بالصفح والعفو، إضافة للاعتذار نجد أن القيم البدوية/الأعرابية الجاهلية ما بين التفاخر ورفض المذلة-باعتبار الاعتذار منها-،تتحكم بالشخصية فتأبى الاعتراف أوطلب المسامحة.
يقول الكاتب أسامة حمودة: "رغم أن القرآن مليء بمعاني المغفرة والاعتذار، غير أن الخريطة الدماغية عندنا تبدو مستعصية على التغيير، وغير قابلةٍ للعلاج، فنحن نختم القرآن باستمرار، ونحن أساتذة تراويح وحَج وعُمرة، لكنها قراءات عابرة، وعبادات لا توقظ عقلا، ولا تزكي نفسا، ولا ترفع خُلقا!!"
قام المؤلفان المشاركان "مارجوري إنجال وسوزان مكارثي" بتقسيم الخطوات الستة (والنصف) للاعتذارات العظيمة. كما جاءت بكتابهما المعنون: آسف، آسف، آسف: قضية الاعتذارات الجيدة، كالتالي:
1. تقول آسف. لا يعني ذلك أنك "نادم"، وليس أنك "مدمر". تقول آسف."
2. قل ما الذي تعتذر عنه. كن دقيقا.
3. أظهر أنك تفهم سبب سوء الأمر، وامتلك زمام الأمور، وأظهر أنك تفهم سبب تسببك في الأذى.
4. لا تختلق الأعذار.
5. قل لماذا لن يحدث ذلك مرة أخرى. ما هي الخطوات التي تتخذها؟
6. إذا كان الأمر مناسبًا، قم بإجراء التعويضات: "سأدفع ثمن التنظيف الجاف. فقط أرسل الفاتورة إليّ. سأبذل قصارى جهدي لإصلاح ما فعلته."
وقالت إنجال: "هذه الخطوات الست ذات صلة بالبالغين، والأطفال، والشركات، والمؤسسات (والتنظيمات السياسية...)، والحكومات".
"والسادسة والنصف هي "استمع". "الناس يريدون أن يسمعوا صوتهم، فلا تقفز فوقهم. دع الشخص الذي آذيته يقول كلمته."
تقول كتب التنمية البشرية أن الاعتذار هو بيان الندم الذي تقدمه عندما تفعل شيئًا خاطئًا. قد يكون من الصعب الاعتذار، لكن الاعتراف ثم الاعتذار يمكن أن يفعل الكثير للحفاظ على العلاقات وإصلاحها.
اتبع هذه الخطوات عند تقديم الاعتذار:
عبّر عن الندم.
اعترف بالمسؤولية.
كفّر، وأجرِ التعديلات اللازمة.
وعد بأن ذلك لن يحدث مرة أخرى.
لا تقدم الأعذار(التبريرات) عندما تعتذر.
بخلاف ذلك، ستبدو كما لو كنت تحاول تحويل اللوم بعيدًا عن نفسك وإلقاء اللوم على شخص أو شيء آخر.
وإذا كنت مديرًا أو قائدًا للفريق (أو في إطار تنظيمي أو سياسي أو حتى رياضي...)، فإن رفضك للاعتذار سيؤثر أيضًا سلبًا على فريقك، جماعتك، ويعد مثالًا سيئًا. يمكن أن يؤدي العداء والتوتر والألم الناتج إلى خلق بيئة عمل أو تواصل سامة.
يجب أن تكون كلماتك صادقة وحقيقية. كن صادقًا مع نفسك ومع الشخص الآخر بشأن سبب رغبتك في الاعتذار. لا تقدم أبدًا اعتذارًا عندما تكون لديك دوافع خفية، أوإذا كنت ترى ذلك وسيلة لتحقيق غاية.
أنظر للهدي المحمدي العظيم في قوله "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"، وهذا بالعلاقة مع الخالق فما بالك بالعلاقة مع المخلوق!
أنظر للاعتذار باعتباره فطرة الأنبياء والصالحين بقوله تعالى: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (الأعراف: 23).
علينا أن نتعلم كيف نعتذر وندرب نفسنا على الاعتراف بالخطأ دون الشعور بالمهانة بل واعتبار ذلك شجاعة أخلاقية وليست ضعفًا، بل وتعبير عن المحبة وحسن التواصل.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط