الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإعـدام تكريساً للانقسام و عجزاً عن إعـدام الفقر القاتل

الإعـدام تكريساً للانقسام و عجزاً عن إعـدام الفقر القاتل

تاريخ النشر: 2016-06-01 | 15:43

جدلٌ و لغط كبير تشهده الأوساط الفلسطينية مؤخرا بسبب تنفيذ حكم الإعدام الفعلي ضد بعض المجرمين علماً بأن التنفيذ لم يكن مُصادقا عليه من طرف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية كما نص القانون الفلسطيني بذلك ، و لكن التنفيذ جاء بعد مصادقة نواب تشريعي حركة حماس فقط على تطبيق أحكام الاعدام في غزة بمعزل تام عن الجهات الرسمية و القانونية المخّولة بمثل تلك الأمور الدستورية ، وبعيدا عن موافقة الجهات الرسمية الفلسطينية المعنية مباشرة بتطبيق ذلك الحكم أو عدمه .

و حيث أن التنفيذ و المصادقة على تطبيق الحكم "الاعدام" تمت دون موافقة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن على ذلك القرار ، فإن تطبيق ذلك القانون يُعتبر مُخالفا تماما للقانون الفلسطيني وفقا لقانون الاجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 م ، وبناءً عليه فإن المسئولية القانونية الكاملة تقع على عاتق الجهات المُنفذة .

التنفيذ و التطبيق لذلك الحكم بعيدا عن موافقة السيد الرئيس و حكومة التوافق الوطني و بعيدا عن تغليب المصلحة الوطنية يؤكد تأكيدا راسخا بأن ما يُسمى بالوحدة الوطنية ما هي إلا خِداعاً لفلسطين و إلهاءً للمواطن المسكين الذي يتشوق لتحسين أوضاعه المعيشية القاتلة التي يمر بها في غزة .

تلك الأحوال النكبوية السيئة لم تحدث من فراغ ولكن نظرا لسياسة الحروب المتلاحقة و الحصار و المصلحة الخاصة التي جلبت على الشعب مزيدا من الويلات و المآسي المتعاقبة الجالبة لحياة الموت المُتعدّد على غزة و أبنائها الذين ينامون و يستيقظون بين رحى المطرقة و السندان !

"الكل الوطني مع تطبيق وسيادة القانون ولكن وفقا لأصوله القانونية المنصوص عليها في القانون الفلسطيني الذي قام بسنّ قوانينه المجلس التشريعي الفلسطيني بكامل أعضائه و مكوناته و ألوانه الوطنية سابقا قبل حدوث الانقسام الأسود المشئوم ".

نعم للإعــدام ولكن أعـدموا أولا حياة الفقر النكبوية لأنها جالبة الإعدام و اقضوا عليها من جذورها ، وعندئذٍ أتحداكم أن تبحثوا عن من ستعدمونه ! لا و لن تجدوا من ستعدمونه إلا الخونة عملاء إسرائيل فقط .

احكمــوا على الفقر بالإعــدام و حــاربوه كما تفعلــون اليوم أم أن الفقر لا تستطيعوا أن تحاربوه و تعدموه لأن سياستكم هي من صنعته أولا و أخيرا !!

بأعلى الصوت نؤكد نعم لسيادة و تطبيق ذلك القانون حرفيا وفقا لمحدداته و أدواته الرسمية و خصوصا فيما يتعلق بتنفيذ حكم الاعدام من عدمه (الموت أو الحياة) حتى لا يأتي شخص ما أو جهة ما بعد ذلك و يقوم بتطبيق أحكامه الخاصة بمعزل عن ذلك القانون أو يقوم بتنفيذ الأحكام بيده لتُصبح فيما بعد سُنّةً مفروضة متوارثة لهذا أو ذاك بعيدا عن الدولة و مؤسساتها و أحكامها مما يؤدي الى تشريع قانون الغاب .

لذلك نعم لتطبيق الأحكام القانونية بحق المجرمين و إنزال أقسى العقوبة بهم و لكن يجب تطبيقها من خلال محدداتها الشرعية و قنواتها القانونية الرسمية كي لا يقوم بذلك التطبيق فرد أو حركة أو أي جهة كانت بعيدا عن قانون الدولة و مؤسساتها الشرعية .

القانون يُعتبر واضحا تماما بخصوص تطبيق حكم الاعدام وفقا للمادتين ( 109 ، 409 ) من قانون  الإجراءات الجزائية رقم ( 3 ) لسنة2001 م  ، حيث أن نص المادة 109 واضحا دونما أدنى لُبس فيه لأنها أعطت الرئيس الفلسطيني وحده حقا دستوريا للمصادقة على الحكم أو الامتناع عن التوقيع كما نصت عليه " لا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أية محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية " .

كما أن المادة (409) نصت على أنه "لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد مصادقة رئيس الدولة عليه" ، خلافا لذلك فإن المادة ( 408) من نفس القانون تعتبر واضحة تماما بنصها التالي " عندما يُصبح حكم الإعدام نهائيا فإنه يجب على وزير العدل أن يرفع أوراق الدعوى فوراً إلى رئيس الدولة "

المؤكد و القول الفصل خلافا للقانون فإن أي أحكاما يتم تطبيقها بمعزل عن القانون تُعتبر غير قانونية على الاطلاق كما نص على ذلك القانون الفلسطيني ، وخلافا لذلك فإن أي حكم أيا كان يُعـتبر غير قانونيا و تقع المسئولية القانونية على عاتق من يقوم به .

لا يختلف اثنان على أن تطبيق الاعدام في تلك الأجواء المحيطة به يقتل القانون تماما من حيث النتيجة النهائية بعيدا عن فرضية وجوب الاستحقاق أو عدمه ، لأن تنفيذ القانون و خاصة "الاعدام" من طرف أي جهة كانت بعيدا عن المصادقة عليه من طرف رئيس الدولة يُعتبر قرارا غير قانونيا مهما نال من موافقات من طرف أي جهة كانت سواء تشريعي او غيره طالما أن رئيس الدولة لم يُصرح بذلك !

الأغرب و الأعجب هو أن ذلك التشريعي هو نفسه و جزء منه الذي سنّ ذلك القانون قبل سنوات عديدة ، ثم يعود حاليا جزء معين منه ذو لون واحد من حركة واحدة ليقرر و يسنّ كيفما يشاء وقتما يشاء أيضا ، و يفعل ذلك بمعزل عن الأعضاء الأخرين الذين ينتمون لكافة ألوان الطيف الوطني المكونة للمجلس التشريعي ( عفى عليه الزمن ) ليقتل نفس القانون وفقا لأهوائه الخاصة .

الأهم على الاطلاق من كل ذلك هو أن المجلس التشريعي الفلسطيني قد عفى عليه الزمن وفقا للقانون الفلسطيني ، كما أنه يُعتبر فاقدا للصلاحية الدستورية و لاغيا وفقا للفترة الزمنية التي انتخبه بموجبها الناخب الفلسطيني ، علما بأنها مُحدّدة لبضعة سنوات فقط ، ولم ينتخب الناخب ما يُسمي بالتشريعي لأخر العمر و حتى قيام الساعة ليسنّ و يقرر و يفعل ما يشاء كما يحلو له .

لذلك فإن المجلس التشريعي يُعتبر لاغيا و باطلا و عفى عليه الزمن منذ سنوات و سنوات كثيرة قد مضت ، وعندما حدث الانقسام الأسود فقد أكد المـوت الكامل لما يُسمى بالتشريعي و جميع المؤسسات الدستورية الأخرى .

الأهم من كل ذلك و على فرضية أن التشريعي سيبقى طول العمر قابعا فوق صدور الناس كما يسعى البعض لتثبيت تلك الفرضية بعيدا عن إرادة الشعب ، فإن الأهم هو أن التشريعي بعد انقضاء فترته الزمنية القانونية في ظل تمسكه بوجوده بحجة عدم اجراء الانتخابات أو غيرة ذلك من الذرائع التي تمنع تجديده انتخابيا ، فإنه لا يحق لذلك المجلس تحت أي ظرف كان أن يقوم بسنّ القوانين الجديدة أو تعديل القديمة لأن الزمن الذي حصل عليه بتفويض من الناخبين و أبناء الشعب الفلسطيني قد انتهى منذ الزمن الذي قتل فيه قابيل أخيه هابيل !

لنفترض جدلا وبالرضوخ لفرضية العمر المديد للمجلس التشريعي الأبدي فإنه يُعتبر مُسيرا للأوضاع بعد انقضاء مدته الزمنية و لا يحق له سنّ القوانين أو التعديل عليها بأي حال كان ، وإذا ما أراد تجديد الثقة به كي يسنّ و يُعدّل أو يجدد القانون فليذهب للاحتكام لإرادة المُشرع الأول و هو الشعب الفلسطيني من خلال تجديد كلمة و ثقة الناخب الوطني به، وخلافا لذلك فهو الخداع و التظليل و المراوغة الباطلة و تشريعا لقانون الغاب تماما ( القوي يُشرع و يفعل ما يشاء وقتما شاء دون أدنى اعتبار للشعب )

إذا كان الأمر كذلك فإن هناك تساؤلات في محلها و تطرح نفسها هنا ، كما يجب الاجابة عليها من قِبل أولئك المُشرعيين للقوانين :

1 – إذا كنتم أنتم من شرعتم اليوم فكيف تقتلون بأيديكم ما شرعتم بالأمس ؟

2 – هكذا فأنتم أول من تخالفون القانون رسميا ، وهنا من يُطبق عليكم غرامة تلك المخالفة (الموت) و ما الفرق بينكم و بين أي شخص أخر يقوم بمخالفة القانون بعد ذلك؟

3 – هل تعتقدون أنه بعد كل ذلك أصبح يوجد قانونا و تشريعا و تنفيذا و .... لنتحجج بالمزيد من النكبات ....

4 – إذا كان الشعب يهمكم فلماذا لا تناقشوا أسباب معاناته و تطالبوا الحكام بتغيرها و ماذا فعلتم كنواب للقضاء على الفقر الذي يُعتبر أحد المُسببات الرئيسية لانتشار الجريمة ؟

إن قرار الاعدام الفردي بعيدا عن موافقة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية و حكومة التوافق الوطني قد جاء اليوم تكريسا للانقسام و تأكيدا على أن الوحدة الوطنية أمرٌ بعيد المنال ، كما أنه جاء ليُكمل المعاناة التي يعيشها أهل غزة بسبب انتشار الفقر و البطالة و الهجرة و استمرار الحصار القاتل ، وقد جاء الاعدام موتا لإضفاء الطابع الرسمي لعملية الموت و استمرارا لأنواعه المختلفة وفقا لــ :

من لم يمت بالسيف مات بغيره **** تعددت الأسباب و الموت واحد

لذلك وفي ظل التقاعس عن توفير الحياة الكريمة فإن النتيجة النهائية للحياة السوداوية هي الموت البطيء سواء شرعتموه أو لا ... ، و ستسمر تلك الجرائم هروبا من جحيم تلك الحياة سواء بالغرق والحرق والقتل أو الانتحار و أخيرا الاعدام ....

بعيدا عن تطبيق حكم الاعدام من عدمه بحق الجُناة و القتلة بالرغم من أن القانون الفلسطيني تعتبر أحكامة و نصوصه القانونية واضحة تماما بخصوص ذلك ، ولكن يبقى الأهم دائما هنا : -

هل سيكون الاعدام رادعا حقيقيا للحيلولة دون استمرار وقوع الجرائم ؟

المؤكد بأن الاعدام لن يكون رادعا طالما لم نتطرق للمشكلة من جذورها ،  و ما يؤكد بأن الاعدام لن يكون رادعا هو استمرار حدوث الجريمة بعد الإعلان عن العزم على تطبيق ذلك الحكم بحق بعض المجرمين قبل شهر رمضان و بعده ، ومع ذلك فقد استيقظ أهل غزة على جريمة أخرى بشعة راح ضحيتها مواطن برئ تم ايجاده مقتولا في مخدعه ، إن الاحتمال والدافع الرئيسي لتلك الجريمة ينتج حصريا كنتيجة هامة لانتشار ظاهرة الفقر القاتل و غير ذلك من المُسببات المُصاحبة له .

ليس أمامكم إلا الموت أو الموت في غزة !

ذلك لسان حال من سيقوم بتطبيق و تنفيذ أحكام الاعدام بحق الجُناة المجرمين دون أن يُقدم أدنى حلولا حقيقية للقضاء على المشكلة من جذورها ، ولذلك فإن الاعدام بعيدا عن مناقشة الأسباب و المُسببات أو ايجاد الحلول الحقيقية لمنع استفحال ظاهرة القتل و الجرائم الدّخيلة و الغريبة على مجتمعنا الفلسطيني في غزة لن يكون رادعا حقيقيا للحد من أو ايقاف ارتكاب المزيد من تلك الجرائم الفظيعة .

الفقر هو رأس الأفعى و أساس الداء ولذلك رحم الله عليا بن أبي طالب الذي كرّم الله وجهه و رضي عنه عندما قال " لو أن الفقر رجلا لقتلته " ، ولذلك كما أسلفت في العديد من المقالات السابقة يجب أن تناقشوا نكبة الفقر من جذورها من حيث الأسباب و المسببات لإيجاد الحلول الناجعة للقضاء على الفقر من جذوره ، كما يجب اتخاد القرار السياسي الصائب للتفريج عن حياة الكرّب التي يعيشها الناس لأن السياسة هي الجالب الرئيسي لولادة الفقر و ضنك الحياة منذ عدة سنوات .

لذلك إن الفقر هو أحد الدوافع الرئيسية للقتل كما أنه يؤدي بصاحبه إلى ارتكاب جميع الفواحش الأخلاقية المُحرمة فيما بعد كي يوفر لقمة العيش لأطفاله أو عائلته أو ...

الفقر لم يولد من العدم و لم يسقط علينا من السماء ولكن تمت ولادته بسبب تراكمات مقيتة نتيجة للسياسة العقيمة التي يتبعها البعض في إدارة الحكم في غزة ، وهنا بعيدا عن شماعة و لغة الحصار و العدو الاسرائيلي الذي لا نتوقع منه جنة النعيم ، فإن تلك السياسة ساهمت بالجزء الأكبر من سوداوية الحياة المعيشية للناس ، و لذلك كان يجب على الحاكم أن يُغير سياسته بعيدا عن المكابرة لضمان نوع من الحياة الكريمة للرعيّة التي يحكمها ، ولكن !

ولكن تلك السياسة لم تتغير ولذلك انتشرت روائح الموت بأنواعه المختلفة ليُصبح إعـداما بعدما كان جــوعا و غـرقـا و قـتـلا و حـرقا و انتحـارا ...

الانسان لا يولد مُجرما أبدا و لكن البيئة من حوله هي المحدّد الرئيسي لكي يكون صالحا أو مجرما أو .... ولذلك فلتقفوا أمام مسئولياتكم الوطنية بحق أبناء شعبنا الذي يستحق حياة أفضل من جحيم هذه الحياة القاتلة .

افعلوا ما شئتم و ناقشوا و قفوا أمام الأسباب و المُسببات و اتخذوا قرارات شُجاعة من أجل مصلحة فلسطين و أبنائها أولا لتتوصلوا إلى القضاء على الجريمة من منابعها ، اقضوا على الفقر و افتحوا الأبواب و توحدوا من أجل شعبكم و وطنكم ، وعندئذٍ أؤكد لكم بأنكم لن تحتاجون لتطبيق الاعدام نهائيا طالما طهرنا الجُرح بالدواء الناجع له .

أما إذا استمرت سياسة الغرور و المكابرة و إذا ما تُركت الأمور على عواهنها فإن الأمور ستزداد سوءا فوق سوئها و أترككم لتتخيلوا ما وصلت إليه الأمور بأن تُعيدوا ذاكرتكم للوراء قليلا لتعلموا مصداقية ذلك ، حيث أنه قبل عدة سنوات كانت تلك الجرائم تُعتبر خيالية و غير موجودة نهائيا لدى مجتمعنا الفلسطيني ، كما أن أخبارها كانت تقتصر معرفتها من خلال الأخبار العالمية و جرائد الحوادث بالإضافة إلى الأفلام الخيالية الهوليودية

أما اليوم فحدث و لا حرج عن البشاعة و الفظاعة و القسوة المُصاحبة لتلك الجرائم الدخيّلة تماما على مجتمعنا الفلسطيني الملتزم و الذي يتحلى بالأخلاق و العادات و التقاليد الوطنية الحميدة !

لماذا لا تناقشوا الأسباب الرئيسية التي جعلت الانسان مُجرما و تعملوا على القضاء عليها بدلا من القضاء على الانسان نفسه ؟!

ذاك هو السؤال الهام الذي يطرح نفسه دائما أمام الجهات المختصة و لابد من إعادته مرارا و تكرارا حتى يفعلوا شيئا لإنقاذ أرواح الناس من الهلاك المُحدق بهم إذا ما أرادوا فعليا وضع حدا قاطعا و رادعا لإيقاف الجريمة من أساسها !

" هنا أخاطب عقولكم و قلوبكم بلغة العقل و المنطق لتعلموا مدى النكبة التي نعيشها اليوم بسبب السياسة و الحصار و الاستغوال و التقاعس عن قيامكم بالأمور المنوطة بكم نحو رعيتكم ! "

بالدم أكتب علقماً مليئا بالحسرة و المرارة على ما آلت إليه أوضاعنا المريرة في وطننا الحزين القابع تحت نير الصهاينة الأنجاس ، وكان من المفروض ألا نتطرق لتلك الأمور القاتلة لأنه كان يُفترض عدم وجودها نهائيا بين أوساط مجتمعنا الفلسطيني !

أكتب بالدم و الأسى لكي أستصرخ ضمائركم الحية و حتى تتحرك جوارحكم و لتستشيطوا غضبا لنجدة رعيتكم و خوفا من خالقكم لأنكم ستقفون أمام الملك الدّيّان الذي سيحاسبكم عن كل صغيرة و كبيرة فعلتموها بحق الرعيّة المغلوب على أمرها .

الله أكبر ثم الله أكبر ! بدلا من أن نكتب لنزرع روح الوطنية في النفوس للمضي قُدما نحو إنهاء الاحتلال الاسرائيلي وصولا لتحقيق الاستقلال و إقامة دولة فلسطين المستقلة و عاصمتها القدس الشريف .

بدلا من ذلك فإن أحوالنا المريرة تُعيدنا للوراء زمن النكبة الكبرى و ما صاحبها من ضياع و تشريد و جوع و مرارة لحقت بأبناء شعبنا الفلسطيني البطل ، ها نحن نعود للوراء ( المحصلة تؤكد ذلك ) لنضطر مُجبرين للكتابة من أجل حياة ذلك الانسان الذي يعتبر العمود الفقري لتحقيق الحرية و الاستقلال .

كفــاية و ألف كفــاية ... أنقذوا الشعب المكلوم قبل أن تعدموه عن بكرة أبيه غدا ... افعلوا شيئا بعيدا عن الذرائع و الحجج و المناكفات العقيمة لأنه يجب عليكم أن تفعلوا شيئا لتقتلوا الحياة النكبوية التي يعيشها المواطن لتعملوا على تقوية صموده كي يهب مُسرعا نحو النضال و الحرية من أجل فلسطين .

اقتلوا الحياة النكبوية لأن الوطني الصامد أصبح مُنبطحا لا يُفكر في الوطن بقدر ما يُفكر في الهروب منه ليشعر بالحنين إليه و هو مُهاجرا بعيدا عنه !

اقتلــوا الفقر .. اقتلـوا الانقسام الأسود كما صنعتموهما بأيديكم ، اقتلوهما بحبكم لفلسطين و تغليب مصلحتها الوطنية العليا ، اقتلــوهما بتحقيق الوحــدة الوطنية الحقيقية لأن الشعب الفلسطيني يستحق الحياة و الحرية .

كاتب و محلل سياسي

[email protected]

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط