الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاغتيالات وسؤال مستقبل النظام

الاغتيالات وسؤال مستقبل النظام

تاريخ النشر: 2026-03-19 | 11:31

مازالت خاصرة النظام الإيراني الأمنية الرخوة تعاني من الوهن، حيث قامت إسرائيل باغتيال اربع قيادات مركزية خلال ال  48 الماضية (يومي الثلاثاء 17 والأربعاء 18 اذار / مارس الحالي)، أبرزهم علي لاريجاني أمين عام مجلس الامن القومي الإيراني وابنه ومرافقيه، ورئيس البسيج، ورئيس المخابرات ورئيس البرلمان، ورغم ان النظام الفارسي مازال متماسكا حتى اللحظة الراهنة، الا ان هذا التماسك قد يكون مؤقتا، ومرهونا بالتطورات العاصفة التي يمر بها النظام في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية عليه، في حال تواصلت عمليات القتل للقادة السياسيين والعسكريين والامنيين ورئيس والبرلمان.
وعلى أهمية ما صرح به عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أمس الأربعاء 18 مارس الحالي لقناة الجزيرة القطرية، من أن النظام مازال متماسكا، "رغم مقتل عدد من كبار المسؤولين، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وآخرهم علي لاريجاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني." وشدد المسؤول الإيراني "لا أعلم لماذا لا يستوعب الاميركيون والإسرائيليون هذه الحقيقة بعد؟ الجمهورية الإسلامية في إيران تمتلك بنية سياسية قوية ومؤسسات راسخة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ووجود أو غياب أي فرد لا يؤثر في هذه البنية." وعمق فكرته بالقول: أن مقتل خامنئي يمثل دليلا على "صلابة" النظام، موضحا "لم يكن لدينا شخص أهم من القائد نفسه، ومع ذلك، حتى بعد مقتله، استمر النظام في أداء مهامه، وتم تعيين بديل له بشكل فوري." الا أن ذات السؤال يمكن إعادة طرحه على عراقجي والمرشد الجديد وباقي اركان النظام الفارسي، لماذا لم يتعلم النظام من دروس وعبر الاغتيالات، ويعيد ترتيب أوضاعه، وتماسك جبهته الداخلية السياسية والأمنية والعسكرية والاجتماعية؟ وهل مواصلة عملية الاغتيالات الإسرائيلية وقتل القادة الجدد سيبقي نظام الملالي متماسكا، وواقفا على قدميه؟ والى متى يمكنه الصمود والتماسك؟ الا تؤثر عمليات القتل في عضد وتماسك النظام؟ والا تطرح سؤالا على امتدادات النظام في المجالات المختلفة وعلى أنصاره وجماهيره؟ والا يعي وزير الخارجية وباقي المسؤولين أهمية الفرد في بنية النظام، مطلق نظام سياسي، فما بال عراقجي إذا كان المستهدفون قيادات رفيعة وفي اعلى السلم القيادي؟
لا يكفي في زمن الحرب الطاحنة والمستهدفة النظام السياسي، التأكيد على بقائه حتى اللحظة متماسكا. لأن هذا التماسك مشروط بمدى حماية النظام لقياداته، إن كان معنيا وحريصا على البقاء، كما أن الضرورة تملي على القيادات الجديدة إعادة نظر شاملة في منظومته الأمنية. لا سيما وأنها مخترقة، وتعاني من مثالب ونواقص كبيرة وفاضحة، وفي الوقت نفسه تعزز قدرة ورغبة أعداء النظام على مواصلة حربهم وتكسير اجنحة النظام وروافعه السياسية والأمنية، وتعمق من ازماته البنيوية في كافة المجالات. لأن تأثيرها على الشارع الإيراني كبير، وتهز ثقته بالقيادة وبمستقبل النظام شاءت القيادات الموجودة أم أبت.، وحتى تضعف ثقة النخب السياسية والأمنية العسكرية بالنظام ذاته، ويدفعها للبحث والتفكير عن ملاذات إنقاذ لذاتها .
لا يمكن لأي مراقب متابع لتطور الحرب الدائرة على النظام الفارسي، الا أن يخلص لنتيجة بسيطة جدا، مفادها أن قدرة النظام على التماسك والبقاء حتى الان، لا يعني تمكنه من التماسك الى ما لا نهاية في حال تواصلت عمليات الاغتيال والقتل، لأنها بالضرورة ستولد مناخا سلبيا ومحبطا في الأوساط والقطاعات كافة، وتضاعف من عمليات الهدم والتآكل في بنية النظام، حيث لا تفيد بلاغة التصريحات والمواقف المعلنة من القيادات الفارسية. وإذا كانت تلك البلاغة ساهمت في تماسك النظام بعد مقتل على خامنئي وأخيرا مقتل لاريجاني أهم القيادات السياسية بعد المرشد، فإنها لن تمنحه الحصانة، لأنها روشتة محدودة الفائدة، او بتعبير أدق لم تعد ذات فائدة. لأن بنية وجسد النظام المأزوم أساسا قبل الحرب، لم تعد تحتمل المسكنات الوهمية. وبالتالي فإن مستقبل النظام بات على المحك، وإذا صمد حتى الآن، فإن صموده سيبقى محدودا، ومشروطا بتغيير منهجي وجوهري في نظريته الأمنية واليات عمله وحمايته لأركان النظام، لأن الحلول الترقيعية التي يعتمدها النظام باءت بالفشل، ولم تعد تجدي نفعا.

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط