تاريخ النشر: 2022-03-02 | 10:27
تاريخ النشر: 2022-03-02 | 10:27
تستعر عمليات القصف الروسي علي مجمل الأراضي الاوكرانية مخلفة قتلى وجرحى علاوة على الدمار والمزيد من المهجرين والنازحين.
ستة أيام من العمليات العسكرية أو الحرب سمها ما شئت ولكن ان كنت تملك القدرة على فعل شيئ ، فالمنطق يدفع باتجاه وقف العمليات أو اطلاق النار بين الطرفين . وهنا أقصد صراحة الأطراف الخارجية وقدرتها على تبريد المواجهات أو التخفيف من حدتها .
للأسف التصريحات الصادرة عن المعسكر الغربي تزداد سخونة كل يوم وتعطي أبعادًا تتجاوز النزاع الروسي الاوكراني .
كان لافتا اليوم مثلًا اعتبار انتصار روسيا على أوكرانيًا بمثابة تهديد لأمن أوروبا كلها . لن اتطرق إلى جسر السلاح الأميركي والبريطاني والهولندى ومن هم على نفس الطريق ، المانيا وفرنسا واسبانيا وايطاليا كلهم في الحلف الأطلسي .
اليس غريبًا ان يسعى حلف الأطلسي كله لدعم أوكرانيًا بالسلاح والعتاد والمال ولايعمل على وقف الحرب؟ اليس عجيبًا ان تحرض هذه الأطراف أوكرانيًا على المواجهة عوض الدعوة للحوار بل وتشجيعه بين الطرفين . فمنذ الحرب العالمية الثانية تعرف روسيا وريثة الاتحاد السوفيتى كدولة عظمى تحظى بحق النقض الفيتو ،فهل من المتوقع ان تغلب أو تنتصر أوكرانيًا على روسيا؟ سؤال الإجابة عليه قمة فى الغباء ولا احسب ان واشنطن والأفعى البريطانية لا تدرك ذلك .
ذات يوم ستنتهي الحرب بين الطرفين وستكون المعادلة المطروحة أمام الجميع هل بالفعل الانضمام للحلف الأطلسي كان يساوي الكلفة التي دفعتها أوكرانيًا ؟ الاوكران سيعرفون حتما من غرر بهم على المستوى الداخلي والخارجي ومن كان عدوهم اما المتباكون فلعلها فرصة عملية يجربون فيها فعالية سلاحهم ولعلها أيضًا تؤدي غرضها فى الخلاص من العدو التقليدي المتردد فى الشرق ورسالة غير مشفرة واضحة للتنين الاصفر . د حسن السعدوني