الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإفلاس الأمني الإسرائيلي

الإفلاس الأمني الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2018-12-15 | 15:18

في قراءة للعمليات الفدائية، التي حصلت خلال اليومين الماضيين يلحظ أي مراقب، أن الكيفية الإسرائيلية في التعامل معها عكس واقعا بائسا، وإرباكا وتعثر في رد الفعل، حيث إدعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، انها تمكنت من إغتيال المنفذ لعملية مستعمرة عوفرا، وهو الشهيد صالح عمر البرغوثي من كوبر، الذي تم قتله بدم بارد بعد ان إقتادته قوة عسكرية إسرائيلية من سيارته، التي يقودها وأعدمته، ولم يهرب حتى تطارده، لإن سيارته لم يكن بها نقطة دم واحدة، وهو على ما يذكره العارفون به، شاب ملتزم بعمله، ولديه زوجة وطفل. وبالتالي كان هدف الإعلان عن تحميله المسؤولية عن العملية نوعا من التستر والتغطية على عجز المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، والإدعاء أمام الرأي العام الإسرائيلي عموما وقطعان المستعمرين خصوصا، ان قدرة الشين بيت وباقي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية "طويلة"  و"قادرة" على الوصول إلى المنفذين بسرعة، وايضا لإعطاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو برستيج، بإعتباره الآن يقف على رأس وزارة الحرب في أعقاب إستقالة أفيغدور ليبرمان، والتغطية على فضائحه وفساده، وتعزيز رصيده في الشارع الإسرائيلي وخاصة في أوساط اليمين وقطعان المستعمرين عشية الإنتخابات القادمة للكنيست الحادية والعشرين!؟ 

أضف إلى ذلك، ان تنفيذ عملية مفترق جفعات آساف صباح يوم الخميس الماضي (13/12/2018) وقتل ثلاثة جنود إسرائيليين من نقطة الصفر، والإستيلاء على سلاح أحدهم، ثم عملية الطعن في القدس فجر اليوم ذاته، كشف عن خواء وإفلاس المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. حيث جاء الرد على عمليات الإجتياحات المتكررة لمحافظات الوطن الفلسطيني الشمالية وخاصة محافظة رام الله والبيرة، وإغتيال الشهداء أشرف نعالوة (منفذ عملية بركان بعد خمسة أسابيع من المطاردة) وأمجد مطير وصالح البرغوثي أسرع مما توقعوا وفي نفس المربع، الذي تمت فيه عملية عوفرا، رغم حالة الإستنفار القصوى من قبل قوات جيش الموت الإسرائيلي والأجهزة الأمنية المختلفة

وكان زعيم الإئتلاف الحاكم أعلن قبل ساعات من عملية جفعات آساف، ان حكومته لن تزيل بيتا أو مستعمرة أقيمت خلال السنوات الخمسين الماضية من إحتلال أراضي دولة فلسطين المحتلة في حزيران 1967، وتبجح من أنه سيواصل عمليات الإغتيال للمقاومين الفلسطينيين، فجاء الرد اسرع من البرق على عدوانه وغطرسته وهمجيته، حيث أكد المقاومون الفلسطينيون من أن لا إستقرار للوجود الإستعماري الإسرائيلي على أرض الدولة الفلسطينية، وأن سياسة الإجتياحات والإعدامات، والإعتقالات، وإعلان العطاءات لبناء الوحدات الإستيطانية الجديدة، وتشريع المستعمرات الإسرائيلية، وإستباحة حقوق ومصالح المواطنيين الفلسطينيين لن تثني أبناء الشعب الفلسطيني عن الدفاع المستميت عن أرضهم وحقهم في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة. وأن سياسة دفع الأمور نحو الهاوية لن تفت في عضدهم.

ولم يحاول نتنياهو وأقرانه في الإئتلاف اليميني الحاكم من إستخلاص العبرة والدرس من العمليات الفدائية، التي جاءت ردا على عنجهية وعنصرية وفاشية الدولة الإستعمارية الإسرائيلية، التي قتلت روح الأمل بتحقيق السلام العادل والممكن في أوساط الفلسطينيين، من خلال مواصلتها إرتكاب جرائم الحرب ضد الأبرياء والعزل منهم، والتخندق في خنادق الإستيطان الإستعماري، والقتل المنهجي لعملية السلام، وإستمراء سياسة إدارة الظهر للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية، والإتفاقات البينية مع القيادة الفلسطينية، متكئة على الحرب الأميركية، التي تشنها إدارة ترامب المتصهينة عبر ما يسمى صفقة القرن، ومتوسدة بسياسة التطبيع المجانية، التي تنفذها بعض الأنظمة العربية، والنائمة على لعنة الإنقلاب الحمساوي الأسود. إعتقادا منها، أن المناخ بات ملائما لتصفية القيادة الشرعية ممثلة بشخص الرئيس محمود عباس، والقضية الفلسطينية بشكل كلي، والإتكاء على أزلامها وعملاءها لتنفيذ باقي السيناريو، الذي لن يرى النور ابدا

إسرائيل الشوهاء، التي نشأت بفعل ودور الغرب الرأسمالي عموما والبريطاني والأميركي خصوصا في أعقاب نكبة العام 1948، إن شاءت البقاء، والعيش في البحيرة العربية، عليها أن تنفذ إتفاقيات السلام، وتنسحب كليا من أراضي دولة فلسطين المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية، وتضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، التي شردوا وطردوا منها عامي 1948 و1967. دون ذلك لا سلام، ولا إستقرار في المنطقة، وسيبقى الأمن والسلم الإقليمي والدولي مهددا. فهل يفكر قادة دولة التطهير العرقي الإسرائيلية مليا بالمستقبل، ويستخلصوا الدروس من عقود الصراع الطويل؟.

 

      

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط