الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأقصى ما بين مخاطر التقسيم والتطبيع

الأقصى ما بين مخاطر التقسيم والتطبيع

تاريخ النشر: 2020-12-15 | 20:23

راسم عبيدات
راسم عبيدات

 مع بدء ما يسمى بعيد الأنوار اليهودي " الحانوكاه" في العاشر من الشهر الحالي زادت وتيرة عمليات الإقتحام للأقصى بوتائر غير مسبوقة،حيث جرى تغيير مسار الإقتحامات وصلوات تلمودية توراتية علنية بين الأشجار في ساحات الأقصى وتمديد فترة الإقتحامات صباحاً وبعد الظهر ووضع شعمدانات ضخمة بالقرب من ابواب الأقصى،مطالبة الجماعات التلمودية والتوراتية بإدخالها الى المسجد الأقصى من أجل اداء طقوسها وصلواتها التلمودية في ساحاته،تحت ذريعة،كيف لا يسمح لهم باداء طقوسهم وصلواتهم فيما يسمونه المعبد وهو تحت السيطرة الإسرائيلية بعد الفي عام من الشتات والتشرد،وواضح من تركز الإقتحامات على باب الرحمة بأن الإستهداف يخص المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى والتي توازي ثلث مساحة المسجد الأقصى بهدف إقامة كنيس يهودي ضخم يتم الدخول اليه من باب الرحمة بعد الإستيلاء على جزء من مقبرة باب الرحمة وجزء من مقبرة اليوسفية التي تحتضن قبور شهداء الجيش الأردني والمجاهدين والعلماء،حيث تعمل بلدية الإحتلال تحت حراسة جيشها وشرطتها على هدم درج مقبرة اليوسفية،وهدم درج المقبرة اليوسفية والإستيلاء على جزء منها بالإضافة الى الجزء المستولى عليه من مقبرة باب الرحمة،الهدف منه إقامة حديقة تلمودية ومسارات توراتية،بحيث يجري ربط  كامل المنطقة مع القصور الأموية المستولى عليها بإتجاه حائط البراق " المبكى"،والمخطط لإقامة الحدائق التلمودية والتوراتية،يشتمل أيضاً على حفر قواعد خرسانية  لثلاثة عشر عموداً بإرتفاع 26 متراً لكي تشكل مساراً للقطار الطائر" التلفريك"والذي سيستخدم من أجل جلب الجماعات التلمودية والتوراتية والسياح بأعداد كبيرة،وهذا القطار الطائر سيمكن من مراقبة الحركة وكل ما يجري داخل المسجد الأقصى،ويضاف الى ذلك لتغيير المشهد الكلي وللتغطية على قباب المسجد الأقصى وحجبها،جرى إقامة اعداد كبيرة من الكنس والمباني التلمودية والتوراتية حول المسجد الأقصى،ولعل أضخمها اقامة المشروع التهويدي المسمى ب "جوهرة اسرائيل" باضافة توسعة الى الكنيس القائم قائمة على ارض وقف اسلامي وبناء اسلامي تاريخي بمساحة 1400م بناء طابقين تحت الأرض واربعة طوابق فوق الأرض وبإرتفاع 23 متراً عن الشارع وبتكلفة 48 مليون شيكل.

 ما يجري تنفيذه من مشاريع  ومخططات تلمودية وتوراتية  وحفر انفاق حول الأقصى  وأسفله،واقتحامات يومية  بأعداد كبيرة،وإستهداف منطقة باب الرحمة يضعنا امام تساؤلات بأن صفقة القرن فيما يخص الأقصى باتت قريبة والحديث عن صلاة ابراهيم او ما يسمونه ابراهام استناداً الى اتفاقيات التطبيع التي تجري مع دول النظام الرسمي العربي بأن التقسيم المكاني للأقصى ليس بالبعيد والخشية بل المخاوف ان عملية التنفيذ ستجري بمشاركة عربية،فنحن شهدنا في عيد الأنوار اليهودي " الحانوكاه" هذا العام مشاركة وفد تطبيعي إمارتي – بحراني في إضاءة الشمعدان اليهودي  في ساحة حائط البراق في القدس،وليس هذا فحسب،بل في ظل حالة  "الإنهراق" والفجور التطبيعي العربي الرسمي،وجدنا وفود تطبيعية من أكثر من دولة مطبعة وبالذات الإمارات والبحرين،يدخلون خلسة الى المسجد الأقصى احياناً بلباس تنكري او في أوقات لا يكون فيها عدد كبير من المقدسيين في الأقصى وعبر البوابة التي يقتحم منها المستوطنين المسجد الأقصى تحت حماية وحراسة شرطة الإحتلال وجيشه،مما جعل المقدسيين يشبهون هذه الزيارات على انها مساوية لإقتحامات المستوطنين،حيث لم يجر تنسيق الزيارات مع الأوقاف،ولم يدخل هؤلاء الزائرين او الراغبين في الصلاة في المسجد الأقصى عبر بوابات الأقصى التي يدخل منها باقي المصلين او القادمين من دول إسلامية أتراك واندونسيين  وغيرهم،ولكون هؤلاء القادمين اختاروا الدخول للأقصى من باب المغاربة المسيطر عليه والمتحكم به بشكل كلي الإسرائيليين،ولشعور المقدسيين بأن هؤلاء العرب وجهوا طعنة غادرة لشعبنا الفلسطيني ولنضالاته وتضحياته في علنية علاقاتهم التطبيعية مع دولة الإحتلال،لم يستوعبوا دخولهم للأقصى،حيث اعتبروهم بسلوكهم هذا مدنسين للأقصى،ولذلك تعرضوا للطرد والتهجم عليهم، ...نحن ندرك تماماً بأن استمرار دخول هؤلاء من بوابة باب المغاربة  التي يتسلل منها المستوطنين  إلى الأقصى بحماية شرطتهم وجيشهم،ربما يدفع الى تحديد اوقات معينة لدخولهم الى المسجد الأقصى، مما يعني المزيد من التقسيم الزماني للأقصى،ولذلك  رغم النفي الأردني الفلسطيني،كانت هناك انباء تتحدث عن عقد لقاء رباعي  فلسطيني- أردني – إماراتي- بحراني،من اجل ترتيب دخول هؤلاء الى المسجد الأقصى من البوابات التي يدخل منها باقي المصلين،ولعل القمة التي جمعت الملك الأردني وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد والملك البحراني حمد بن خليفة في  ابو ظبي في السابع عشر من الشهر الفائت ناقشت هذه القضية.

الخطر الذي يواجه المسجد الأقصى جدي وحقيقي فالمحتل لا يسعى فقط لإيجاد موطىء قدم مكاني له في المسجد الأقصى،ولكن ما تضمنته صفقة القرن والإتفاقيات التطبيعية العلنية والمسماة بإتفاق ابراهام والحديث عن الصلاة الإسلامية – المسيحية – اليهودية،وتمكين كل اتباع الديانات من الوصول بحرية الى "المعبد" والمقصود هنا المسجد الأقصى،بأن ما ينتظر الأقصى تقسيم مكاني كما حدث في الحرم الإبراهيمي في الخليل،ولكن هذه المرة بتواطؤ ومشاركة عربية في العملية،ولذلك باتت مخاطر التطبيع العربي الرسمي العلني لا تنعكس فقط على قضيتنا الفلسطينية وحقوقنا،وبأنها تشكل طعنة غادرة لنضالات وتضحيات شعبنا الفلسطيني،وهي كذلك تعبر عن ارتماء المطبعين في حضن دولة الإحتلال،وتشريع كل ما يقوم به من اجراءات وممارسات قمعية وتنكيلية بحق شعبنا الفلسطيني،والثمن هو فلسطين وشعبها وقضيتها وحقوقها ومقدساتها وفي المقدمة منها المسجد الأقصى.

نحن ندق نقوس الخطر،ونقول بأن مسألة التقسيم المكاني لم تعد سوى مسألة وقت،والصراع سيحتدم على هوية القسم الشرقي من المسجد الأقصى،وهل الكتلة الشعبية الكبيرة التي أفشلت مخطط ومشروع وضع البوابات الألكترونية على بوابات الأقصى في تموز/2017 ،عبر صلواتها في الشوارع والساحات العامة وبالقرب من بوابات الأقصى،وتحويلها لسجاجيد صلواتها الى سجاجيد مقاومة،يمكن لها ان تنجح في منع عملية التقسيم المكاني في ظل متغيرات كبرى في العالم والإقليم والمنطقة،حيث البيئة الحاضنة والبعد العربي الإسلامي،يعيش حالة وهن وضعف وإنهيار،بل وهناك بعض الأطراف العربية المطبعة باتت تتبنى الرواية الصهيونية،وتشكك في مكان وجود الأقصى وقدسيته.

نحن نراهن على الطاقة الكامنة الموجودة عند أبناء شعبنا الفلسطيني وإرادة اهل القدس وشعبنا واهلنا في الداخل الفلسطيني- 48 - ،وكذلك رغم حالة الإنهيار العربي،إلا أن ثقتنا بان شعوبنا العربية والإسلامية قادرة على النهوض وحماية مسرى رسولها محمد صلى الله عليه وسلم ومعراجه وقبلة المسلمين الأولى والمسجد الذي يعد واحداً من المساجد الثلاثة التي يشد الرحال اليها.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط