تاريخ النشر: 2026-10-24 | 13:47
تاريخ النشر: 2026-10-24 | 13:47
واشنطن: كشف موقع «دروب سايت نيوز» الأمريكي، أن شركة استخبارات خاصة تعمل لصالح الإمارات جمعت بيانات آلاف مستخدمي فيسبوك المقيمين في الدولة، اعتماداً على نشاطهم على المنصة، ومنه الإعجاب بصفحات وسائل إعلام تنتقد السياسات الإماراتية، لتحديد من وصفتهم بـ«المعادين».
وبحسب أرشيف مسرّب من شركة «ألب سيرفيسز» ومقرها جنيف، اطّلع عليه الموقع، أنتجت الشركة جداول تضم أكثر من 11,300 اسم، مع أماكن إقامتهم ووظائفهم ومعلومات شخصية أخرى. وسُلّمت القاعدة إلى جهة إماراتية في يناير 2018 مقابل 55 ألف يورو، ضمن مشروع يحمل الاسم الرمزي «أرنيكا 2». وبحسب الوثائق، فوتر المبلغ باسم شركة «أرياف للدراسات والأبحاث» في أبوظبي، وسُلّمت البيانات على وحدة تخزين (USB).
وكان معيار الإدراج في القاعدة الإعجاب بصفحات إعلامية وسياسية تعتبرها السلطات معادية لها، منها «عربي21» و«العربي الجديد» و«رصد». وكانت هذه المنابر الثلاثة بين المطالب التي قدمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر إلى قطر خلال أزمة 2017.
وأفادت الوثائق بأن الشركة حدّدت نحو ألف شخص قالت إنهم «مؤيدون» لجماعة الإخوان المسلمين داخل الإمارات، بينهم من قالت إنهم يعملون في شرطتي دبي وأبوظبي وفي التعليم. ولم تقدم الشركة دليلاً على انتمائهم يتجاوز الإعجاب بصفحات معينة. وضمّت القوائم أيضاً مهندسين وصيادلة وعاملين في المطاعم، لا صلة لهم بالتحقيق إلا عضويتهم في مجموعات أو إعجابهم بصفحات. كما ورد ملف عن الناشط الحقوقي أحمد منصور، الذي اعتُقل في مارس 2017 وحُكم عليه في العام التالي بالسجن عشر سنوات بسبب منشورات على فيسبوك وتويتر.
وأسندت «ألب» جزءاً من العمل إلى شركة «توتال ترست إنفستيغيشنز» في بوخارست، وطلبت منها استخراج الأسماء وبيانات الحسابات بصيغة إكسل.
ولا تبيّن الوثائق مصير القاعدة أو ما إذا استُخدمت في ملاحقات قضائية. وقال أندرياس كريغ، الأكاديمي في كلية الدراسات الأمنية بكينغز كوليدج لندن، إنه لا يمكن الجزم بمصيرها، لكنه أبدى قلقه من العواقب المحتملة بالنظر إلى طبيعة المنظومة الأمنية الإماراتية.
ويأتي المشروع في سياق تشديد على التعبير السياسي، إذ حذّر النائب العام الإماراتي في يونيو 2017 من السجن حتى 15 عاماً لمن يعبّر عن تعاطف مع قطر. ويشير التقرير إلى أن السلطات الإماراتية احتجزت هذا العام مئات الأشخاص بسبب منشورات متصلة بالحرب على إيران. ولا يثبت الأرشيف أن المشروع ساهم في أي من هذه الملاحقات.
ولم ترد «ألب سيرفيسز» ولا وزارة الخارجية الإماراتية على طلبات التعليق. وكانت «ميديابارت» قد حصلت على الأرشيف وزوّدت به تحالف «التحقيقات الأوروبية المشتركة»، ونُشرت أجزاء منه سابقاً في مجلة «نيويوركر».