تاريخ النشر: 2022-02-11 | 06:53
تاريخ النشر: 2022-02-11 | 06:53
لا يمكن لانسان أن يتغافل الدعم اللامحدود الذي قدمته دولة الإمارات العربية الشقيقة للقضية الفلسطينية منذ بدايات تأسيسها وقبل ذلك بمراحل فقد اعترفت بمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في عام 1968 أي قبل تأسيسها ب ثلاثة أعوام كما قامت بتأسيس سفارة لدولة فلسطين واعترفت بدولة فلسطين بعد إعلان وثيقة الاستقلال في سنة 1988 كما أكدت هذا الاعتراف والدعم لدولة فلسطين في الأمم المتحدة سنة 2012 كدولة غير عضو وتدعم الان كل الجهود الرامية الي إعلانها دولة كاملة العضوية العضوية في الأمم المتحدة...
أن هذا الدعم السياسي الذي شكل باكورة من التوجه الدولي الي أن حظيت فلسطين بصفة دولة غير عضو في الأمم المتحدة لم يكن مجردا من الدعم الاقتصادي والإنساني والاجتماعي والثقافي حيث كانت لمساهمات زايد الخير في كل محافظة فلسطينية رافعة وطنية في بناء المدن والوحدات السكنية وإنشاء الطرق والبني التحتية كما شرعت في استيعاب أكثر من مليون فلسطيني علي أراضيها كفلت لهم حربة العمل والإقامة الغير مرهون بالتوطين او منح الجنسيات كشكل من أشكال المحافظة علي إرث الشعب الفلسطيني في ديمومة التمسك بوطنه ودعم حقوق للاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض الي جانب أنها لم تبخل في دعمها المباشر والمتواصل الي الوكالة الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين والتي تم وتشكليها بموجب قرار الأمم المتحدة 302 لدعم صمود وتعزيز وجود اللاجئ الفلسطيني والذي يعتبر هذا الدعم طوعيا إلا أنها الزمت ميزانياتها في تشكيل دعم دوري لهذه المنظمة بشكل ثابت ومستمر ومطرد دون تقصير أو مساومة علي أي أمر سياسي أو أذعان لاي قرار دولي من بعض الدول التي ارادت تعطيل عمل المؤسسة الدولية الداعمة للاجئين بل أنها في طل مناسبة تري أن نسبة العجز في موازنة هذه الوكالة قد استطال في ظل سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الهادف الي إنهاء قضية اللاجئين فإنها تقوم بدعم اضافة لسد ثغرات العجز المالي لكي تضطلع الوكالة الدولية لإغاثة ودعم اللاجئين الفلسطينيبن بكافة الأعمال المنوطة بميثاق تأسيسها ....
ولم يكن الدعم المالي شقه اليتيم في هذا الجانب إلا أنها تقدم المساعدات بشكل متوازي ومتوازن وأكثر الي دعم صندوق منظمة التحرير الفلسطينية وكذلك دعم الموازنة التشغيلية للسلطة الوطنية الفلسطينية منذ فجر تأسيسها في سبتمبر 1993 بل استطالت دوائر الدعم اللامحدود الي الجانب الشعبي عبر مؤسسات العمل الأهلي الإماراتي وعلي راسها الهلال الأحمر الإماراتي وما قدم ويقدم مساعدات لإغاثة المحرومين والفقراء والمعوزين والمرضي والجرحي عبر البرامج العديدة التي تتبناها بعض المؤسسات الوطنية في مساعدات في حفلات الزواج الجماعي و دعم الانجاب عبر آلاف العمليات الانجابية لأطفال الأنابيب وكذلك القيام بدعم العمليات الجراحية للمرضي وايضا قدمت برنامج دعم الإفراج عن الذمم المالية وبرنامجها الكبير في تحرير الشهادات الجامعية الي جانب ملايين الطرود الغذائية والمستشفيات الميدانية أثناء كل حرب أو جولة تصعيد من الاحتلال ...
بالإضافة ما قدمته وستقدمه في مواجهة جائحة كورونا حيث قدمت أكثر من 1.5 مليون جرعة فاكسين سبوتنك لمصل تطعيم ضد كورونا الي جانب إنشاء مستشفي ميداني بتكلفة تفوق أكثر من 17 مليون دولار يحتوي علي 256 سرير الي جانب 56 سرير عناية مركزية فائقة الي جانب أسطول الإسعافات وعربات الإطفاء للدفاع المدني وسد الحاجات الطارئة لوزارة الشئون الاجتماعية كلما اقتضت الضرورة او الحرب او القوة الطارئة ....
أن الدعم المعنوي والمادي واللوجيستي التي تقدمه دولة الامارات العربية الشقيقة لا يمكن حصره لان الحاجة اليه لا يمكن وقفها والحالة الفلسطينية وما ينتابها من احتلال وحصار جعلت من الشكل الرسمي والشعبي محض التهان للدعم المالي لسد الحاجة في الموازنة وفي لإغاثة وفي الأعمار وفي التنمية الطبية والزراعية والتعليمية وهي تتكفل بها الأمر في ظل الاستجابة الإنسانية والسياسية دونما ارتهان لموقف او مقامرة بسياسة او تطلع لفرض أي أجندة سياسية في المنطقة او علي حساب القضية الفلسطينية ومستقبلها في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف بل أنها لا تجد مناسبة دولية او مؤتمر جمعية عامة او مجلس أمني انو مؤتمر اقتصادي او اجتماعي إلا وتؤكد علي هذه الحقوق الثابتة الشعب الفلسطيني وتدعم هذه التطلعات بكل نزاهة وكبرياء دون الخوض في تفاصيل الشأن الداخلي الفلسطيني وما شابه من انقسام فهي لا تعلب علي وتيرة دعم الانقسام او زيادة امده او تغذيته بل تدعو في كل لقاء يجمعنا بضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني كمقدمة لعملية سياسية تفاوضية تنهي معاناة الشعب الفلسطيني وتضمن له دولة وعاصمة واستقلال ... أن من احد المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الدول ويرعاها القانون الدولي والمنظمات ذات العلاقة هي عدم التدخل في الشئون التي تعد من سلطان الصميم الداخلي للدول لذلك نري أن لكل دولة ظروفها الخاصة والتي تتحملها في قراراتها السيادية او في صيانة حدودها واستقرار أمنها ولها مطلق الحرية في اتخاذ كافة التدابير السياسية والأمنية التي تكفل لها ديمومة هذا الاستقرار ولهذا الاستقلال... فولوج المنطقة الي حالة من الاستقطاب هذا شأن لا يمكن إخفاؤه او تجاوزه او المرور عليه مرور الكرام وان كنا نامل الا تمس قضيتنا باي شوائب كانعكاسات لهذه القرارات الداخلية مع آمالنا العريضة إلا يكون التطبيع مع إسرائيل إلا بعد زوال الاحتلال علي الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها في حدود الرابع من حزيران 1967 والا تنسج أي علاقة مع هذا الكيان الصهيوني إلا بما جاءت به المبادرة العربية التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية لجامعة الدول العربية في دورتها التي انعقدت في مارس 2000 في بيروت العاصمة اللبنانية....
أن أي حالة نزاع مسلح بيت دولتين عربيتن لا يمكن لعاقل أن يكون احد اقطابه او يدعم طرف في مواجهة طرف آخر ولكن عندما يتم استخدام مليشيات مدعومة بشكل طائفي ومذهبي للمحاككة او لتهديد جبهة حدود عربية هي السعودية في محاولة استنهاض مزاعم تاريخية حضارية ودينية وتفجير حرب مذهبية وتهديد أماكن مقدسة ومحاولات الاغارة عليها مرة بصواريخ مستوردة من إيران واخري بطائرات مسيرة مدعومة بمواد متفجرة من ذات الدولة التي لها اطماع في جغرافية المنطقة لفرض السيطرة علي الخليج العربي التي تريد أن تجعله فارسي مع احتلال جزر ثلاثة طمب الكبري والصغري وأبو موسي وما ارتكبتها من تخريب حضارة بابل وضرب للبوابة الشرقية للامة العربية العراق الشقيق وما يحدث وحدث به من مجازر وتفجير ونسف لحضارة ودمر أسس ومستقبل وجودها ونموها وازدهارها لا يمكن اعتباره حالة من الغفلة او حسن النوايا في مواجهة مليشيات تقترب من حدودك يوما بعد الاخر وتهدد امنك والي في دمارك وانهيار دولتك شيء يسعف غريزتها بالبقاء وشهوتها المذهبية في الحكم والسيطرة هنا يجب أن تتداعى كل الأمة العربية عبر جامعة الدول العربية ل لجم هذا الاستقواء بالغريب علي حساب العروبة مهما كانت الحالة الإنسانية التي تتخذ منها لثام لتغطية زعانف سمومها في اهدافها التوسعية والعودة الي مربع امبراطوريتها فارس التي تم فتحتها علي يد خالد بن الوليد في زمن الخلفية عمر بن الخطاب.
لذلك ومع كل هذا الدعم الذي تقدمه الامارات نتطلع في كرمها أن تكون هناك حالة احتضان وتشغيل للخريجين والعمالة الفلسطينية بشكل أكبر ويكونوا هؤلاء جزء من استراتيجيتها في كفالة العمالة الخارجية كأولوية تسبق كل الدول التي يتم الاستعانة بها في سد الاحتياجات في العمالة والتوظيف والخبرة وكافة المجالات الصحية والاقتصادية والتعليمية بل نتطلع من الامارات دولة وشعبا أن يقف الي جوار الشعب الفلسطيني علي الدوام في خلق برامج تعزز من صموده علي أرضه في مواجهة الاحتلال الصهيوني بتبني برنامج تشغيل مؤقت ودائم للشباب مع خلق مشاريع اقتصادية وصولا الي حالة من التنمية المستدامة في كافة أماكن تواجد الفلسطيني وخصوصا علي أرضه في غزة والضفة الغربية والقدس ....