تاريخ النشر: 2016-01-13 | 08:10
تاريخ النشر: 2016-01-13 | 08:10
مواجهة مستمرة لم تتوقف يوما بين الحركة الاسيرة والاحتلال الاسرائيلي، مواجهة رفع خلالها الاسرى شعار الحرية ولا شيء غير الحرية..
رأس الحربة في آخر فصول المعركة مع ادارة السجون الاسرائيلية كان الاسير المضرب عن الطعام منذ اكثر من خمسين يوما محمد القيق الذي يواصل حرب الامعاء الخاوية على الرغم من تدهور صحته بشكل كبير..
اصرار القيق على مواصلة اضرابه عن الطعام رفضا لاعتقاله اداريا جعل السلطات الاسرائيلية تعمل على تغذيته قسريا عن طريق ضخ المحاليل الطبية في اوردته، وهو ما يسبب خطرا على حياته وانتهاكا للاعراف الدولية المتعلقة بحقوق الاشخاص المحتجزة حريتهم، ما دفع بالعديد من المنظمات الاهلية والانسانية الى التحرك للمطالبة بالافراج عنه، حيث قررت لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب الى تنظيم حملة دولية للضغط على الاحتلال، ومثلها فعلت الكتلة الاسلامية في الضفة الغربية التي دعت الى تصعيد الحراك النقابي والطلابي تضامنا مع الاسير محمد القيق. كما اصدر اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية بيانا يدين فيه التقصير الواضح تجاه قضية الاسرى المضربين عن الطعام.
معاناة الاسير القيق قد تلخص الحالة العامة التي يعيشها الاسرى الفلسطينيين من اناث معتقلات يتعرضن لشتى انواع الضرب والتهديد والاجبار على توقيع اعترافات غير واقعية لادانتهن بالتهم المنسوبة اليهن، الى اطفال لم يتجاوز عمرهم الستة عشر عاما يتم ارهابهم بصورة ممنهجة داخل غرف التحقيق وخلف الجدران، وصولا الى عمل القضاء الاسرائيلي على ابتزاز ذويهم من خلال اجبارهم على دفع مبالغ طائلة مقابل الافراج عنهم وانقاذهم من احكام تصل الى المؤبد كما حصل مع خمسة اطفال من محافظة سلفيت في الضفة الغربية تتهمهم اسرائيل بقتل مستوطنة من خلال رشق سيارتها بالحجارة ما تسبب بحادث سير قضت خلاله..
وأمام هذا الواقع المرير وغياب اي تأثير للتحركات المتضامنة والخجولة، والصمت الدولي والعربي المطبق ازائهم، يجد الاسرى انفسهم مرغمين الى استخدام سلاحهم الوحيد لمواجهة الهجمة التي تشنها ادارة السجون ضدهم الا وهي الاضراب عن الطعام في سبيل تحقيق مطالبهم وايصال صوتهم الى العالم، وهي وسيلة اثبتت نجاحها في عدة مناسبات آخرها انتصار الاسير كفاح حطاب الذي اعلن تعليق إضرابه المفتوح عن الطعام بعد خمسين يوما بعد موافقة ادارة السجون على حزمة من مطالبه ابرزها الاعتراف به أسير حرب.