الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأمن الدولي... برستيج قديم في ستايلات جديدة

الأمن الدولي... برستيج قديم في ستايلات جديدة

تاريخ النشر: 2019-01-24 | 23:28

الأمن الدولي مفهوم معقد ومتنازع عليه، محمل بقيم وأحكام قرون عدة ومفهومه كبير ومرتبط بدراسة الحرب والإستراتيجية العسكرية والأشكال البديلة لاستخدام القوة, ومن الضروري توسيع نطاق المعنى وتوسيع إطاره ليشمل قيم ومصالح قضايا حماية الحقوق الإنسانية والقضايا البيئية والغذائية والبشرية وغيرها. لذلك يتبادر السؤال بمتى وأين ينبغي ترسيم حدود الأمن الدولي؟ وما الذي ينبغي استبعاده عنها وإدراجه؟ هل تغير الأمن الدولي بطريقة تحتاج إلى إعادة تصور؟ يبدو أن التكنولوجيات الجديدة ونهاية الحرب الباردة والحرب ضد الإرهاب والاقتصاد ينذران ببدء ثورة في الشؤون العسكرية لها عواقب مهمة محتملة على الأمن الدولي، وفي مواجهة واقع متغير يقترح تعديل مفهوم الأمن الدولي وتكييفه مع السياق الدولي الجديد, وأن توسيع وتمديد مفهوم الأمن لابد إن يتناول أفضل التهديدات واقتراح بدائل أفضل لضمان السلام الدولي فإذا تغير العالم فلماذا لم يتغير مفهوم الأمن الدولي؟ إن التغيير أمر لا مفر منه وإن الواقع الدولي يحافظ دائما على الاستمرارية كما إن توسيع مفهوم الأمن الدولي يبالغ بشكل منهجي في عوامل التغيير متجاهلا الثوابت التاريخية.
يُعرَّف الأمن الدولي بأنه نظام وجزء فرعي من دراسة العلاقات الدولية متناولا التهديدات باستخدام القوة العسكرية والتحكم بها وتحكيمها والسيطرة عليها ومستكشفا المفهوم والظروف التي تجعل من استخدام القوة أمرا ممكنًا وشاملا للآثار التي يتركها على الأفراد والمجتمع والدولة إضافة إلى السياسات المتاحة لإعداد الحرب أو منعها أو احتضانها، وإن هذا يستبعد ويعارض المنظور الليبرالي بشأن الأمن الدولي الذي يدرج فيه جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية وحتى البيئية. وان محاولات توسيع مفهوم الأمن الدولي ليست جديدة فقد كانت مرتسمة أطروحاته على أولوية سلامة الفرد وبتأكيده على النظام الدولي الجديد محاولا إعطاء أهمية أكبر للقضايا المتعلقة بالتنمية الاجتماعية على الجيوش, وان هذه الحقائق أدت إلى إعادة دراسة قصة وفكرة إستراتيجية الأمن الدولي والعلاقات الدولية بشكل خاص وتوسيع نطاقه ألمفاهيمي ومعالجة عجز التفسيرات التقليدية وكذلك حلحلة سببية وصول الإرهاب العابر للحدود وعواقبه, لذا فمن الممكن تقسيم المقترحات لتوسيع نطاق دراسة الأمن الدولي إلى نوعين إصلاحيين هما كلا من الإصلاح المتواضع والإصلاح الجذري, وبالنسبة لأتباع نطاق الإصلاح المتواضع فيجب أن تضع الدراسات الأمنية جانبا للتأكيد على الردع النووي وأن تشمل الأدوات السياسية والاليات الإستراتيجية الغير عسكرية مما يعطي مساحة لأشكال مختلفة من الأمن بما في ذلك الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
ومع مرور الوقت تم تطوير مفهوم بديل عرف بالأمن البشري لإعطاء الأولوية المعرفية للإنسان على الهياكل الاجتماعية والسياسية الأخرى ونرى إن الأمن البشري للأمن هي رؤية أحادية ومحدودة لذا لابد من التركيز على الأسلحة والتنافسات العسكرية بين الدول والتي تميل أيضاً إلى تجاهل التهديدات البيئية والاقتصادية والثقافية فالأمن المحدد على هذا النحو غير مقبول لأن معظم الدول في نفس الوقت هي مصدر المشكلة وليس الحل. والفكرة الرئيسة وراء مفهوم الأمن البشري هي توسيع الجغرافيا والحس المرتبط بالأمن لتمدد مفهومه إلى مستويات أقل من المستوى النظامي والدولي على أن يشمل تغطية المجموعات والمستويات الفردية الوطنية والأممية, وتوسيع مصطلحه لمستوى أعلى من المنطقية والأقليمية أي إلى النظام الدولي أو فوق الوطني لتغطية المحيط الحيوي والبيئي, إضافة إلى توسيع الأمن البشري أفقيا عبر ضمان عيش مختلف الكيانات والجهات الفاعلة فيجب أن تمتد إلى الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية, كما إن المسؤولية السياسية عن توفير الأمن لابد إن تمتد أيضا في كل الاتجاهات المحلية والمنظمات الاتحادية. وكانت أول محاولة لتطبيق ذلك المفهوم عبر تطور العقيدة الذي تبنتها الأمم المتحدة بمسمى عقيدة الحماية المتمحورة على فرضية أن السيادة تنطوي على حد سواء في الحقوق والمسؤوليات لألزام الدول بحماية السكان في حالات الحروب الأهلية والتمرد والقمع والكوارث الطبيعية وغيرها وان تعسرت الدولة أو اصبحت غير راغبة في تحمل مسؤوليتها فيجب أن يتم توفير تلك الحاجيات وتخصيصها من قبل المجتمع الدولي مما يسمح بالتدخل الإنساني, وإن تنفيذ ذلك المبدأ يوفر للأفراد دورا فيه والأولوية لهم على الدول فيعد تغييرًا جذريًا في طريقة عمل الأمن الدولي وفهمه.
ولذلك سنجد إن الأمن متعدد الانواع فمنه البشري الشامل لعناصر الأمن الاقتصادي ومكافحة الفقر والأمن الغذائي والضمان الاجتماعي والحصول على الصحة, والأمن البيئي الحامي من التدهور البيئي, والأمن المادي المواجه للجريمة, والأمن المجتمعي لضمان الكفاف للأقليات العرقية والثقافية, والأمن السياسي الضمان للحريات الفردية, فنسعى برؤيتنا لتحسين وتوسيع نطاق فهم نقاط الضعف المتعددة التي تصيب البشرية وتميل إلى التوسع في جميع الاتجاهات لتغطي جميع المناطق والمشكلات الأمنية, لإن النزاعات ذات الكثافة العالية تغطي أساساً الحروب بين القوى إن حدثت فكيف ستتم معالجة وتعديل تلك الأنواع المختلفة من النزاعات؟ كما إن هناك الكثير من الصراعات من ذلك النوع وتشمل الصراعات المتوسطة الحدة التي تسمى بالحروب التقليدية, ولذلك من الممكن التأكيد على أن الحروب هي الأخرى قد خضعت لتغييرات قليلة في النزاعات المنخفضة والمتوسطة وعلى الرغم من التغيرات التكنولوجية العديدة ومن التقدم في المعدات فأن تكرر حدوث الحروب قد عكس تغيرا طفيفا في الإستراتيجية العسكرية. وبالرغم من تطور مبدأ مسؤولية الحماية فإن الصعوبات التي تواجه الأمم المتحدة في فرض السلام في سياقات الحروب الأهلية والعرقية ليست جديدة، وكمسألة مبدأ فإن الطريقة التي يشار بها إلى العقيدة تبقى تقديرية وتسترشد ومن دون إنصاف بمصالح القوى النووية الخمس التي يحق لها استخدام حق النقض في مجلس الأمن. وتواجه الأمم المتحدة مشكلات من حيث التدخل وإن بعثات السلام غالباً ما تنجح مؤقتاً بوقف إطلاق النار أو بعقد هدنة عسكرية تستمر لعقود، غير إن المعضلات القديمة التي تواجه الأمم المتحدة اليوم تثير النقاش حول الأمن الدولي لذلك نتساءل هنا بما الجديد في طريقة عمل الأمم المتحدة؟ وهل من المرجح أن تطرح عقيدتها بطريقة مغايرة ؟؟؟

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط