الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأمن القومي، وقوم الأمن

الأمن القومي، وقوم الأمن

تاريخ النشر: 2016-01-20 | 11:03

الأمن القومي، وفق ما يعرفه المختصون بقطاع الأمن، عبارة عن الاجراءات التي تتخذها الدولة في حدود طاقاتها، للحفاظ على كيانها ومصالحها في الحاضر والمستقبل مع مراعاة المتغيرات الإقليمية والدولية.

وفي السياسة يعتبر أحد أهم ركائز ضمانات السيادة الواجبة حمايتها من أي مساس، سواء كان المساس بفعل من الخصوم أو الخوارج في الداخل، أو من قبل الخارج ومنهم الاحتلال الذي لا يتوقف عن تهشيم مقومات الدولة المنشود إقامتها.

إذا الأمن القومي لا يخص الدولة فقط، كجسم، بل الدولة بشعب طامح للعيش بحاضر آمن ومستقر، ومستقبل خال من المخاطر، وحمايته ليست مهمة فردية، أو مرحلة آنية، بل جماعية ودائمة لا تتوقف.

وللعبث باستقرار الدول الاخرى، او الافراد الاخرين، او لتحسين مكاسب اكثر منها، يتم اللجوء لسلوك "التجسس"، وهو السلوك المستخدم للمساس بالامن القومي ولخدمة الجهة المتجسسة، فعل لا تنحصر ممارسته من قبل الدول على دول معادية، بل يحدث ايضا بين الدول الصديقة والمتحالفة، وهو بالاساس سلوك بشري يمارسه الافراد منذ بدء الخليقة، بغض النظر ان كان الدافع ايجابيا، بهدف ضمان حسن السير والسلوك، او سلبيا للاطلاع على الاسرار وخبايا الامور لاستغلالها من قبل الطرف المتجسس.

وفي علاقة الصراع بيننا وبين الاحتلال، فان التجربة حافلة بقصص التجسس، فقد نظم الاحتلال الاف العملاء وزرعهم في كل مكان، بدءا من الحواري والحارات، ومرورا بالمعتقلات، وصولا الى مراكز القيادة ودوائر صنع القرار، وما زال يمارس هذا السلوك الوضيع، ولن يتوقف.

في الاسبوع المنصرم تسرب خبر يفيد كشف جهاز المخابرات العامة عمن قالت عنه، انه عميل زرعه الاحتلال في دائرة شؤون المفاوضات، منذ عشرين عاما، فيما رافق ذلك الخبر سيلٌ من الفرضيات والتحليلات- بالطبع لكل دوافعه– لكن ما يمكن الاتفاق حوله ان معالجة القصة واخراجها للجمهور وتعريفه بحقيقة ما حدث، محزن بكل المقاييس، سواء على الصعيد الاعلامي او السياسي، أو حتى المهني.

ان كشف عميل مزورع في دائرة مهمة، كدائرة شؤون المفاوضات، ومطلع على وثائق، يشكل كشفها وتسريبها مساساً بالامن القومي، لا ينبغي ان تكون الية التعامل معه كالتي حدثت، بل كان ينبغي الاهتمام بما هو اهم من مجرد كشف الخبر، كالاعتبار مما حدث، مثلا، والاستفادة من التجربة، وان يشهد اليوم التالي بداية لورشة امنية، تجتاج المؤسسات، بشكل مهني، ودون مساس باستقرارها، دون تحويل النظام على طريقة الدولة البوليسية، في ادارة الاحداث، لكن الحيطة والثقة لا يجب ابدا ان تلغي الحذر.

وحتى لا يكون طرق هذا الملف من باب التدخل في قطاع لا خبرة لنا فيه، فان المقترح هو استخدم السؤال العاشر- المفترض انه خطأ- لكن ليكن، اذا كان في ذلك مصلحة لاستنهاض المهنية وحماية أمن البلد من الخراب, بالحد الذي نستطيع.

ومن امثلة السؤال العاشر، هل من كشف دوري "امني" على موظفي الدولة، للتأكد من عدم اختراق اجهزة امن الاحتلال لهم، ولا سيما العاملين في الدوائر الحساسة؟

وفي حالات التسريب الكثير للوثائق التي حدثت، وتحدث كل يوم، هل تم تحديد منابع التسريب، وطمرها، وان كانت الاجابة نعم، ما الحكمة من عدم اطلاع الجمهور على تفاصيلها، ومحاكمة مرتكبيها, لضمان الردع.

حماية الامن القومي، هل هي مسؤولية قوم الامن، ام هي مسؤولية الكل الوطني؟

ولماذا تغيب عن مناهجنا المدرسية، ولا سيما في مواد التربية الوطنية، مواضيع الثقافة الامنية التي تفيد التحصين من السقوط في مستنقعات التجنيد لصالح دولة الاحتلال, ام ان المعرفة مفترضة؟

وحتى لا تكون قصة العميل المُكتشف، ملهاة للقراء، وقصة للتندر والتأليف لهواة قص الاخبار ولصقها، فان الامر ينبغي ان يخرج لدائرة اكبر واهم.

وبين من يعتبرها انجازاً للاجهزة الامنية بكشفها لعميل عتيق، وبين من يستخدم القصة للطعن في نزاهة ووطنية النظام السياسي، وعدم تصديقه ان دولة الاحتلال تحتاج لتجنيد عملاء في مؤسسات السلطة، ينبغي التذكير، لمن اعتبرها انجازاً، باننا خسرنا مواطنا كان المفترض ان يكون دوره في البناء وليس في الهدم، وبان الايام القادمة يجب ان تكون اياماً للعمل لترميم ما حدث، ومنع تكراره، وتحصين ابنائنا، ومؤسساتنا، وتذكير من لم يصدق قصة التجنيد، بحالة كشف الادارة الاميركية لجاسوس اسرائيلي، رغم ان الدولتين زواجهما لا انفصال فيه، ومع ذلك حدث

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط