الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأناضول: اغتيال "سليماني" يزيد من تقارب حماس و إيران

الأناضول: اغتيال "سليماني" يزيد من تقارب حماس و إيران

تاريخ النشر: 2020-01-09 | 11:03

طهران- الأناضول: أثارت مواقف حركة "حماس"، المنددة باغتيال قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، ردود فعلٍ متفاوتة.
فقد رفض البعض، التعزية "الحارة" التي قدمتها حماس لإيران،

ووصف زعيمها إسماعيل هنية، سليماني، بـ"شهيد القدس"، مذكرين بدوره في "استهداف العرب السنة في سوريا والعراق واليمن".
كما رأوا أن التقارب الكبير، الحاصل بين الطرفين، سيضعف التأييد العربي لـ"حماس"، وسيزيد من تدهور علاقاتها مع دول الخليج العربي، وعلى رأسها "السعودية".

وفي المقابل، رأي البعض أن حماس، مضطرة للتقارب مع إيران، بحثا عن الدعم المالي والعسكري، في ظل موجة العداء التي تشنها ضدها بعض الدول العربية.
وأعلنت واشنطن، الجمعة، مسؤوليتها عن اغتيال سليماني، في غارة وقعت في العاصمة العراقية، بغداد.
وأصدرت حماس بيانا نعت فيه سليماني، كما توجّه رئيس مكتبها السياسي، هنية، على رأس وفد رفيع إلى طهران، للمشاركة في جنازته.
**تقارب "سلبي"

ويرى الكاتب عمر جعارة، أنّ تدهور علاقات حماس وبعض الأنظمة العربية وخاصة السعودية وحلفائها، دفعها باتجاه تعزيز علاقاتها مع إيران.

ويضيف في حوار مع وكالة الأناضول: " حماس تدرك تماماً أنّها قدمت ما يكفي من تنازلات لتقترب من تلك الأنظمة (العربية)، وفي المقابل لم تجد سوى الرفض والمحاربة"، مستشهدا على ذلك بالبيانات التي أصدرتها السعودية ووصفت خلالها الحركة بالإرهابية.

وكان عادل الجبير، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، قد قال في تصريحات أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي في بروكسل، في 22 فبراير/ شباط 2018، إن حركة حماس "متطرفة".
وسبق وأن طالب الجبير من باريس، في يونيو/ حزيران 2017، قطر بالتوقف عن دعم جماعات، وصفها بالإرهابية، وذكر منها حركة حماس.
وتتسم علاقات السعودية، وإيران، بالعداء الشديد، منذ عدة عقود.
ويضيف جعارة إنّ الموقف الذي تعيشه حماس في الفترة الحالية وتقارب علاقتها مع إيران، "لا يمكن تمريره على نحوٍ إيجابي بشكلٍ مطلق".
وأضاف: " التقارب بين الطرفين يأتي في وقتٍ تزيد خلاله الاعتداءات الإيرانية في المنطقة العربية والتي تستهدف بشكلٍ أساسي المدنيين في عدد من الدول، مثل سوريا واليمن والعراق، الأمر الذي سيؤدي بالضرورة لضعف شعبيتها إذا ما استمرت في تطوير تلك العلاقة".
ومن وجهة نظر جعارة، فإنّ حماس، وبعد سجالاتٍ داخلية خاضتها على مدار السنوات الماضية، قررت أخيراً الاتجاه نحو إيران، لتحصيل دعمها السياسي والعسكري والمالي، لاسيما بعد اشتداد الأزمات التي تعاني منها على عددٍ من الأصعدة، وتعثر حكمها لقطاع غزّة بعددٍ من العقبات، التي صنعها أمامها كثيرٌ من الأطراف، تتمثل بشكلٍ أساسي في إسرائيل وحلفائها.
**تعزيز الفرقة
من جهته، يرى الباحث عزيز المصري، أنّ العلاقة بين إيران وحماس، في هذا الوقت، تبدو في "أبهى صورها"، وتشبه إلى حدٍ كبير تلك العلاقة التي كانت موجودة قبل الثورة السورية.
ويشير المصري في حديث لوكالة الأناضول إلى أنّ المكتب السياسي الذي أفرزته انتخابات الحركة الداخلية قبل ثلاث سنوات، كان واضحاً فيه تفوق التيار المؤيد للتقارب مع إيران.
ويضيف إن التقارب الكبير بين حماس وإيران، بدافع حاجتها المالية والعسكرية، سيؤثر على صورتها الأخلاقية، لاسيما في ظلّ "تورط إيران بالدم العربي في سوريا والعراق واليمن".
وينوّه إلى أنّ توتر العلاقة بين حماس ودول الخليج (عدا قطر) وخسارتها للساحة السورية وسقوط جماعة الإخوان المسلمين في مصر، كلها أسباب دفعتها للطرف الإيراني.
ويلفت إلى أنّ مشاركة رئاسة المكتب السياسي لحماس في تشييع سليماني واعتباره "شهيد القدس في خطاب ألقاه في جنازته"، يؤكد أن الحركة "اصطفت بشكلٍ كامل إلى جانب إيران".
ويضيف المصري "حماس قد تتدخل في أيّ مواجهة قادمة، قد تندلع بين إسرائيل وإيران، كون الأخيرة لا تمنح دعماً بلا مقابل".
وفي ختام حديثه، يبيّن أنّ تلك الزيارة لطهران، ستعزز بالضرورة من الفرقة بين حماس والخليج وبالأخص السعودية ومصر، وكذلك الجماهير السورية المناهضة لبشار الأسد، الذين اعتبروا تلك الخطوة من حركة مقاومة فلسطينية، بمثابة طعنة في الظهر، حسب قوله.
**رأي مختلف
ويختلف الكاتب السياسي، محمد العيلة، مع سابقيه، حيث يرى أن علاقات حماس وإيران "متوازنة"، ولا علاقة لها بتدهور علاقاتها مع دول الخليج العربي.
ويقول العيلة، لوكالة الأناضول، إن العلاقة بين حماس وإيران، مرّت بسياقات وظروف مختلفة، تلقت خلالها الحركة دعمًا سياسيًا، تطور إلى دعم مالي وعسكري وأمني.
وذكر العيلة، أن الدعم الإيراني لحماس، تحسّن "كمّا ونوعّا، مع تنامي قوة الحركة على الساحة الفلسطينية والإقليمية وتعاظم تأثيرها في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي".
ويؤكّد أنّ مستوى العلاقة بين الطرفين وصل لحد يمكن القول أنّه صار متزناً، حيث أضحى هناك تفهما مشتركا للمواقف المتباينة في القضايا الإقليمية، دون التدخل في خصوصيّة أي طرف في طريقة إدارته لشؤونه الداخلية.
ودعم العيلة ما ذهب إليه، بإقدام حماس، على تفكيك حركة الصابرين (متهمة بالتشيّع)، العام الماضي، في قطاع غزة، التي تتلقى دعما إيرانيا مباشرا، دون أن يؤثر ذلك على العلاقة مع طهران.
وينوه إلى أنّ التقاء المصالح بين حماس وإيران، يلعب دوراً مهماً في تراكم القوة العسكرية لصالح المقاومة الفلسطينية، لكنّ ليس ذلك هو المهم الوحيد في تلك العلاقة، فحماس رأت في طهران أنّها صاحبة أعلى سقف سياسي مناهض للاحتلال، يرفض الاعتراف بإسرائيل، ويدعم للمقاومة بشكلٍ معلن ويعتبرها السبيل الوحيد لتحرير فلسطين.
ومن وجهة نظر العيلة، الذي يقيم في العاصمة القطرية، الدوحة، لا يوجد دور مباشر لتوتر علاقة الحركة بدول عربية متعددة في تقاربها مع إيران، حيث أنّها لا ترى أنّ العلاقة مع طهران قابلة للاستبدال.
ويستدل بذلك على أنّ الحركة سعت لتعزيز علاقاتها مع إيران، في ذات الوقت التي عززت فيه العلاقة مع مصر التي لا يجمعها مع طهران أيّ عنصر مشترك.
ويرى العيلة، أن تعزية حماس "الحارة" بمقتل سليماني، لن تؤثر على علاقتها مع بعض الأنظمة العربية، لأنّ الأخيرة صارت تفتقد لأدوات التأثير على الحركة، باستثناء مصر وهي تتعامل مع حماس بحكم الأمر الواقع ومستوى العلاقة منخفض لا يتأثّر بهذه التعزية.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط