الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتحار العربي في فصعة القرن

الانتحار العربي في فصعة القرن

تاريخ النشر: 2018-10-08 | 08:07

يخطئ من يعتقد أن ما يسمّى "فصعة القرن" الأمريكيّة قد بدأت في عصر الرّئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، لكنّ الولايات المتّحدة الأمريكيّة اختارت الوقت المناسب للاعلان عنها، والذي يتمثّل بالضّعف والهوان العربيّ الذي يتواصل منذ زيارة الرئيس المصري أنور السّادات لاسرائيل عام 1977 وحتّى يومنا هذا، وما تبع ذلك من قبول النّظام العربيّ الرّسميّ المشاركة في مؤتمر مدريد في أكتوبر 1991 ضمن وفود منفردة، ووقوع منظّمة التّحرير الفلسطينيّة في فخّ المفاوضات السّرّيّة التي تمخّضت عن اتّفاقات أوسلو التي أعلن عنها في سبتمبر 1993، تلك الاتّفاقات التي أجهضت عليها اسرائيل وأمريكا من أجل تحقيق المخطط الصهيونيّ التّوسّعيّ، والتّنكّر لحقّ الشّعب الفلسطينيّ في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف حسب القانون الدّوليّ وقرارات الشّرعيّة الدّوليّة.

وعند الحديث عن فصعة القرن لا يمكن التّغاضي عن المشروع الأمريكي "الشّرق الأوسط الأوسخ الجديد" الذي أعلنت عنه كونداليزا رايس وزيرة الخارجيّة الأمريكيّة السّابقة عام 2006 من وسط بيروت، أثناء حرب اسرائيل على لبنان عام 2006، والذي مُهّد له باحتلال العراق وتدميره وقتل وتشريد شعبه وهدم دولته في مارس 2003. لكنّ صمود حزب الله اللبناني المدعوم من سوريّا وإيران قد عرقل تنفيذ ذلك المشروع الذي يهدف إلى تقسيم الوطن العربيّ إلى دويلات طائفيّة متناحرة.

ومع ذلك فإنّ أمريكا لم تتخلّ عن مشروعها الجهنّميّ، وقد استطاعت تقسيم السّودان، كما أنّها أشعلت ما يسمّى "بالربيع العربيّ، معتمدة على كنوزها الاستراتيجيّة في المنطقة، التي غذّت وموّلت وسلّحت ودرّبت وخلقت قوى الارهاب المتأسلم كداعش وأخواتها، والتي استطاعت اسقاط نظام القذّافي في ليبيا، ولا تزال تواصل القتل والتّدمير في ذلك البلد العربيّ، كما استطاعت استبدال نظام حسني مبارك في مصر بعد أن استنفذ مهمّاته. لكنّها لم تكتف بذلك في مصر، فواصلت دعمها لقوى الارهاب في مصر خصوصا في صحراء سيناء؛ لإضعاف الدّولة المصريّة وتدمير اقتصادها، كون مصر أكبر دولة عربيّة، وما تمثّله من قلب العروبة النّابض.

وواصلت تنفيذ مشروعها بإشعال نار الاقتتال الدّاخليّ في سوريا منذ العام 2011، واستطاعت تجنيد قوى الارهاب المتأسلم من مختلف دول العالم لتدمير سوريّا وقتل وتشريد شعبها من أجل تقسيمها طائفيّا، تماما مثلما هو التّخطيط لتقسيم العراق أيضا. ومن المحزن أنّ تشارك دول عربيّة في تمويل وتسليح وتدريب قوى الارهاب نيابة عن أمريكا وإسرائيل.

ولم يجانب الرّئيس السّوريّ بشار الأسد الحقيقة عندما صرّح يوم أمس بأنّ ما جرى ويجري في سوريّا لا يمكن فصله عمّا يسمّى "صفقة القرن".

وما حرب ما يسمّى التّحالف العربيّ على المستضعفين في اليمن ببعيدة هي الأخرى عن المشروع الأمريكيّ، ولا عن "فصعة القرن".

وقد نجحت أمريكا واسرائيل في جوانب من مشروعهما لتصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسعيّ، وتجلّى ذلك بتطبيع دول عربيّة لعلاقاتها مع اسرائيل، كما استطاعت جرّ دول عربيّة للتّنسيق الأمنيّ مع اسرائيل لمواجهة ما يسمّى "بالخطر الإيرانيّ الشّيعيّ"، في حين لا تزال اسرائيل تحتفظ بالأراضي العربيّة المحتلّة، بل تسابق الزّمن في مصادرة تلك الأراضي واستيطانها؛ لفرض حقائق على الأرض ستمنع الشّعب الفلسطينيّ من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة، وهذا يعني تخلي النظام العربيّ الرّسميّ عن "المبادرة العربيّة". ولا يمكن القفز عن الاعتراف الأمريكي يوم 6 ديسمبر 2017 بالقدس عاصمة لاسرائيل، وتشير كلّ الدّلائل أنّه كان هناك تنسيق مع دول عربيّة وإسلاميّة قبل الاعلان الأمريكي. وسيجّل التّاريخ صمود السّلطة الفلسطينيّة في مواجهة الصّلف الأمريكيّ.

وبما أنّ سوريّا على عتبات الانتهاء من حربها على قوى الارهاب، وانتصار جيشها بمساعدة حلفائها في هذه الحرب، فإنّ ذلك لن يكون انتهاء للأطماع الأمريكيّة والاسرائيليّة في المنطقة، بل ستزداد شراسة، خصوصا وأنّ كنوزها الاستراتيجيّة في المنطقة، يزدادون ولاء لها في سبيل الحفاظ على بقائهم في الحكم، بدلا من ولائهم لشعوبهم ولأوطانهم، ولن يكون ذلك اليوم الذي ستتخلى فيه أمريكا عنهم ببعيد عندما يستنفذون مهمّاتهم، وما جرى لنظام مبارك في مصر ليس بعيدا أيضا كي يتّعظوا منه.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط