تاريخ النشر: 2016-08-28 | 07:59
تاريخ النشر: 2016-08-28 | 07:59
في كل دوره انتخابيه للبلديات والمجالس المحليه في قرانا الفلسطينيه يكشتف المرىء حجم التقصير الذى ارتكبته قوانا السياسيه في اهمالها الشديد لبناء شخصيات قياديه تلعب دورا في استنهاض الهمم من جهة ورفع مستوى الوعي السياسي والإجتماعي والثقافي حتى تتصدر الرياده في مختلف المجالات ويكون لها دورها في الشان السياسي والإجتماعي وغيره من شؤون الوطن،وكان جل تركيزها ينصب على المدينه فقط كونها تشكل في واقعنا مصدر استقطاب للعمل السياسي وتقوم بنقل اي طليعي في القرى الى المدينه ليقود فيها العمل وبذلك تترك فراغا كبيرا وجدا كبيرا في قرانا الفلسطينيه،وتكشف الإنتخابات الحاليه مدى تقصير قوانا السياسي في هذا الشأن ولذلك نرى ان بعض القرى تعرض اسماء ليس لها في الشان العام اي دور او اثر ليصبح الغرض من ذلك هو فقط تعبئة فراغ لم يستطيعوا اشغاله من احد له وزن ودور وقيمة اجتماعيه المهم ان نملىء الفراغ وندعي فيما بعد اننا شكلنا تحالفا وطنيا لخوض المعركة الإنتخابيه،وفي الحقيقه ان الهدف ليس ملىء الفراغ فحسب بل رمي الحمل عن اكتافنا،وندعي اننا اتممنا دورنا بنجاح باهر،في الوقت الذى مارسنا فيه ظلما شديدا لقرانا وبلدياتنا بعد ان لم ندخل في عضويتها من هو اهل للقيام بهذا الدور ولم يناط لمثل هؤلاء الناس دورا قياديا يحتله اشخاص جيء بهم من وراء الظهر ليملؤوا فراغا بعد ان تم قذف الحمل عن الكتف وحولنا بلدياتنا الى مكان للتدريب والتمرين خاصه من الذين يعتبرون عضويتهم فيها وجاه ومختره.
لهذا تتحمل قوانا السياسيه المسؤولية كامله عن ذلك الفراغ الذى تشكل عبر سنوات طويلة من العمل الحزبي والسياسي في انها لم تركز عملها المدرسي التثقيفي في القرى ليتشكل فيها قيادات اجتماعيه وسياسية قادرة ان يكون لها دور وان يختار الناس فيها في عملية البحث عن اشخاص قادرون على قيادة العمل البلدي،والعمل البلدي ليس شارع وكهربا ونظافة فحسب اذ بامكان موظفي البلدي القيام بذلك لكن مهمات البلديه هو البحث الدائم عن وسائل تطوير قرانا لمدة عشرون عاما قادمه كيف ستكون تلك القرى في العشرين عاما القادمه يعني ان شخوص البلديه يكون على عاتقهم تطوير بلداتهم وقراهم وبناء شبكة علاقات قويه بين مختلف عائلات البلد الى جانب رعايتها للعملية التعليمية والمؤسسات في البلد نفسها ومع مختلف الوزارات والجهات الحكوميه،ومع مغتربي البلد الذين شكلوا على مدى عمر البلدات مصدرا مهما لتطوير بلداتهم واعادة تشكيلها من جديد حتى بلغت مداها في التطور والتقدم فلم يأتي ذلك بقدرة قادر بل جاء نتيجة جهود عظيمة قامت بها شخصيات سابقه كان لها دورها ومكانتها ولعبت في حينها الدور الريادي واتت بهذا المال الذى كرس لخدمة المصلحة العامه في البلد.
انا لست ضد عنصر الشباب في قيادة البلدات لكني ضد ان تكون البلديات مكانا لتدريب عناصر ليس لها قيمة ولا وزن ولا دور ولم يكون لها سابقا ولا لاحقا سيكون ولذلك لن تخرج تلك الشخوص عن كونها فقط لملىء الفراغ،وهنا اول من يتحمل المسؤولية تنظيماتنا التى لم تهتم في تدريب عناصرها على قيادة العمل الإجتماعي ولم تخلق اشخاصا لهم مثل هذا الدور ولا زالت حتى الأن مقصره ولم تلتفت لمثل هذه الحاجه في قرانا وبلداتنا،فهل نتعلم من تجاربنا العمليه التى نرى من حلالها مدى تقصيرنا يا وطنيي بلادنا ويا تنظيماتنا،لقد اوقعتم الناس في حيرة من يختارون بعد ان هدمنا بايدينا دور الوجاهات التقليديه وانهينا دور العائله في العديد من البلدات في الشان العام كان علينا ان نجد البديل لذلك فاي عملية هدم تتطلب اعادة بناء نحن هدما بدون ان نقوم باي عملية بناء تركنا ذلك لتخبط الشباب ودون ان نساعدهم حتى على اساليب وكيفية اختيارهم لعضوية البلديه التى تتطلب ان يكون في الأشخاص الذى يتم اختيارهم مجموعة من الصفات القياديه ويحملون وجهات نظر واراء ولديهم القدره على قيادة اجتماعات والقيام بمختلف الأدوار التى يتطلبها نشاط البلديات في العلاقات الداخلية والعلاقات الخارجيه وفي كيفية النقاش لأي موضوع كان في الشأن البلدي،ومن كل ما تقدم بلدياتنا في قرانا تظلم ظلما كبيرا وقد يكون في معظمها وليس بعضها كل ذلك بفعل تقصير قوانا السياسيه التى هدمت ولم تبني واهملت سنوات دورها في بناء قيادات في بلداتنا يكون لها دورها ومكانتها وبالتالي مكانا لتلك القوى خاصه وانها اكتر من تتعرض اراضيها للمصادره والنهب والقمع وابناؤها اكتر من يتعرضون للإعتقال والملاحقه بفعل تصديهم لإجراءات الإحتلال القمعيه،من هنا واعتقد جازما ان قوانا لم تتعلم الدرس في ذلك ولم تنتبه لذلك وسيبقى تركيزها على المدينة متجاهله لدورها في القرى،لتبقى قرانا ثانوية في دورها