الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

  الانتخاباتُ الفلسطينيةُ إشرافٌ دوليٌ وغاياتٌ خبيثةٌ

  الانتخاباتُ الفلسطينيةُ إشرافٌ دوليٌ وغاياتٌ خبيثةٌ

تاريخ النشر: 2021-02-04 | 09:15

"صوتُك أمانةٌ وضميرُك حَكَمٌ"

المشرفون على عملية الانتخابات الفلسطينية أكثر من الحاجة، وأكبر بكثيرٍ من المهمة، بالمقارنة مع غيرها من الانتخابات التشريعية التي تجري في الدول الأخرى، حيث لا يلقي لها المجتمع الدولي بالاً، ولا ينشغل بها قادة العالم بهذا القدر أبداً، لكن كونها فلسطينية وتجري في الأرض المحتلة، وتتعلق بالمسألة الفلسطينية التي هي لب الصراع، وأساس عدم الاستقرار في المنطقة كلها، ولما كان لنتائجها دورٌ معقودٌ وأملٌ منظورٌ في عملية التسوية مع الكيان الصهيوني، إذ أن الجهات التي ستفوز فيها سيكون لها دور في مستقبل القضية الفلسطينية، وسيكون عليها التفاوض والتوقيع وفرض الأمر الواقع، لهذا فقد لزم الأمر أن يكون المشرفون عليها أكثر من جهة عدداً ونوعاً، لضمان النتائج المرجوة، والاطمئنان إلى تعبيد الطريق أمام المهام القادمة.

المشرفون على الانتخابات الفلسطينية بمراحلها المختلفة قادةٌ ومسؤولون كبارٌ، فهم ملوكٌ ورؤساء، وقادة أجهزة أمنية ومؤسسات دولية، تقف الولايات المتحدة الأمريكية في مقدمتهم، رغم أنها انتخاباتٌ بسيطة، يصوت فيها أكثر من مليوني فلسطيني بقليلٍ، وهم لا يشكلون بذاتهم وعددهم أهمية لدى قادة دول العالم، لكن الدور المنوط بهم كبير، والغاية المرجوة منهم مهمة، ولا أستبعد أن تكون نتائج الانتخابات الفلسطينية مؤشراً على مستقبل أنظمة عربية قريبة وبعيدة، فمن يحسن الأداء منهم يبقى ويستمر، ومن يفشل ويعجز يرحل ويذهب، إذ لا يوجد في السياسة حسناتٌ وصدقاتٌ وأفعال خير، وإنما هي خدماتٌ ومهامٌ وأدوار، فمن يؤدي مهمته ويلتزم بها يستحق الحماية والبقاء، ومن يقصر ولا يقوى فلا ينتظر جزاءً غير العقاب والحرمان، وكثيرةٌ هي الأنظمة التي توصف بأنها خدمية وظيفية.

يتطلع المشرفون على الانتخابات الفلسطينية، الأسياد والعبيد، والأصلاء والأجراء، وهم كما ذكرت آنفاً، ملوكٌ ورؤساء وقادة أجهزة أمنية، لإتمام المهمة وفق التصورات الموضوعة والدراسات المعدة، وهم لا يتورعون عن التنسيق العلني، وتبادل المعلومات المكشوفة، وإجراء زياراتٍ متبادلة، وممارسة ضغوطٍ وعرض إغراءاتٍ، والتلويح بعصا الحصار وطاحونة الحرب، والترغيب برفاهية الحياة وازدهار الاقتصاد، فهم يريدون تنظيم انتخاباتٍ فلسطينية مبرمجة، تفضي إلى انتخاب قيادة فلسطينية تتوافق معهم، وتنسجم مع سياستهم، وتقبل بشروطهم وتنزل عند آرائهم، ولا تعارض توجهاتهم، وتؤمن بالتسوية والحل السلمي سبيلاً لحل القضية الفلسطينية، وتنبذ العمل المسلح والمقاومة العسكرية، وتلتزم التهدئة وتقبل بشروط التسوية.

سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تقف بعيدة عن العملية الانتخابية، ولا تنأى بنفسها عنها، بل هي اللاعب الأساس والعقل المدبر والضابط الناظم، وعليها يقع الدور الأكبر في رسم المسارات وتحديد المآلات، ومعرفة هوية الفائزين العقائدية وانتماءاتهم السياسية، وإجراء فرزٍ دقيقٍ تضمن فيه النتائج، من خلال تغييب بعضهم اعتقالاً أو اغتيالاً، وتمكين منافسيهم من الحضور الفاعل والمشاركة اللافتة، وقد يكون لها دورٌ قبل الانتخابات فتغيب الأقوياء الفاعلين، أو تتدارك الموقف بعد ظهور النتائج فتغيب الفائزين، وتفقد تيارهم الأغلبية البرلمانية، وتحرمهم من أدوات الفعل والتغيير، فتعطل مجلسهم وتفشل برامجهم.

علماً أنه لا شرعية في ظل الاحتلال إلا للمقاومة، ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وقد أثبتت تجارب الشعوب السابقة والأمم المقاومة، التي عانت من الاحتلال وقاست من سياسات الاستعمار، أنه لا شرعية تتقدم على البندقية، ولا انتخاباتٍ –إن جرت- على غير برامج المقاومة ومواصلة النضال، ولا برامج للتسوية مع الاحتلال، ولا أحزاب تتسابق لنيل رضاه وكسب وده وتجنب غضبه.

إنما هي إرادة شعبٍ يصر على مواصلة المقاومة حتى يحرر وطنه ويستعيد حقوقه، ثم يبني سلطته الوطنية على أرضه المحررة، عندما يكون سيداً حراً، قادراً على ممارسة حقه في اختيار ممثليه ممن يرى أنهم أهلٌ للمسؤولية، وأقدر على القيام بمهمة بناء الوطن، حجراً وبشراً، لكن بعيداً عن هيمنة الدول الكبرى الموجهة، ومراكز القوى المؤثرة، وإلا فإن الانتخابات في ظل الاحتلال تشوبها شوائب كثيرة، وينتابها شكٌ أكبر، وتكون محل طعنٍ ورفضٍ، فكيف سيكون الحال إذا كان مع الاحتلال معاونون كبار ومساعدون دوليون أقوياء، يخططون معها ويساعدونها في تحقيق أهدافها.

رغم أن أهداف رعاة الانتخابات شيءٌ آخر، وغايتهم ما ذكرت أعلاه، وهي بالتأكيد ليست في صالح الشعب الفلسطيني وصالح قضيته، بل هي غاياتٌ خبيثةٌ وأهدافٌ سيئة، إذ يتطلعون إلى إقصاء قوى المقاومة ورموزها الوطنية، لصالح غيرهم ممن لا يتورعون عن تقديم التنازلات والتفريط في الثوابت والمقدسات، إكراماً للعدو واتفاقاً معه، واعترافاً به وخضوعاً له.

رغم ذلك تعالوا بنا أيها الشعب العظيم لنثبت للجميع أننا لن نختار سوى المقاومة، ولن نصوت إلا لمن يضمن لنا حقوقنا، ويواصل نضالنا، ويصر على استعادة أرضنا وتحرير كامل وطننا، ولنقول بصوتٍ عالٍ حرٍ صريحٍ "لا" قوية مدويةً لمن يفرط في ثوابتنا، ويتنازل عن حقوقنا، وينقلب على إرثنا، ويخون دماء شهدائنا، وينسى معاناة أهلنا وتضحيات شعبنا، ولنقول "نعم" لمن يحمل الراية ويواصل المسيرة، ويكون أميناً على الثوابت متمسكاً بالحقوق، صادقاً مع الشعب محباً له، وعاملاً معه ومخلصاً له.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط