تاريخ النشر: 2020-10-12 | 11:47
تاريخ النشر: 2020-10-12 | 11:47
تشهد الحالة الفلسطينية منذ الإنقسام حالة من المد والجزر وسرعان ما تستقر الأمواج على ماهية عليه فالإنقسام مستمر وتردي الحالة الفلسطينية على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي الى أن اصبحت القضية الفلسطينية يحركها المال بين غزة بالمال القطري والسلطة بالمقاصة مع الجانب الصهيوني ..
لكن ما تشهده الساحة الفلسطينية الأن من متابعة لقاء فتح وحماس في تركيا والأمناء العامين للفصائل ولجانها وكل يعمل على حده والملاحظ أن اللقاءات والتفاهمات تبدأ متيقنة من الوصول لحل ينهي حالة الإنقسام ويفتح صفحة جديدة من الوحدة والتصدي للإحتلال الصهيوني وينتهي بخلافات داخل الكواليس المغلقة لا تبشر بالوصول لأي مصالحة ولا شك أن الأيدي الصهيونية سرعان ما تضع أصابعها لإفشال أي إتفاق فلسطيني فجل إهتمامها هو البقاء على حالة الإنقسام والتيه الفلسطيني وضعف مواقفه في إتخاذ أي قرار يغير في الحالة القائمة وما يثبت ذلك هو تحرك رئيس الموساد الصهيوني بين الدوحة وتل أبيب في محادثات لا يعلم فحواها كلا الجانبين في غزة ورام الله رغم إجتهاد وسائل الإعلام والحديث عن صفقات مالية لغزة والوصول لتفاهمات مع سلطة رام الله حول تحويل المقاصة للسلطة ..
لكن ما خفي كان أعظم !! وهنا نتسأل هل من مصلحة الكيان الصهيوني أن يسمح بإجراء الإنتخابات الفلسطينية بأي شكل سواء بين فتح وحماس بقائمة موحدة أو كل بمفرده ؟!! أعتقد أنها لن تسمح بإجراء هذه الإنتخابات وهي تملك قواعد اللعبة في عدم إجراء هذه الإنتخابات مثل عدم إجرائها في القدس وبعض المناطق الفلسطينية المصنفة تحت سلطة الكيان الصهيوني حسب إتفاقية أوسلو ولديها وسائل الإغراء الأخرى مثل إعادة المقاصة كما كانت للسلطة مع بعض التسهيلات الإقتصادية لغزة مثل تحويل الأموال القطرية وتخفيف الحصار والسماح لأعداد من العمال للعمل داخل الكيان الصهيوني وبالطبع هناك شروط يتبعها غير عدم إجراء الإنتخابات وهي عودة التنسيق الأمني ووقف إطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة من غزة للمستعمرات الموازية للقطاع . إن الشعب الفلسطيني بكل أطيافه مع تجاربه السابقة والطويلة لا يثق في قيادته في الوصول لحل لإنهاء الإنقسام والعودة للإنتخابات الديمقراطية الحقيقية بعيداً عن الإقصاء بل أصبح حجم الكراهية والحقد يزداد يوماً بعد يوم لهذه القيادات لفقدان كل الأفق السياسية وتردي الأوضاع الإقتصادية فأصبحت البطالة أكثر من 40% في الضفة الغربية وأكثر من 60% في غزة ..
فماذا تتوقعون من هذه الجحافل البشرية التي فقدت قوت يومها ؟!! هل تتوقعون أنها ستنتخبكم ؟!! الإجابة لمن يجلس على سدة الحكم .
إن حالة الإغتراب الذي يشعر بها كل مواطن فلسطيني دفعت الكثير من الشباب لركوب البحر بحثاً عن موطئ قدم يشعر فيه بالأمن والأمان والكثير منهم لقي حتفه مهاجراً من ظلم أبناء جلدته ووحشية حصار العدو الصهيوني .. فهل فكرت هذه القيادة في النزول عن الشجرة والإنصياع لمصالح هذا الشعب المكلوم ؟!! .