الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الإنتخابات الفلسطينية " .. ما بين الواجب والأوجب!

"الإنتخابات الفلسطينية " .. ما بين الواجب والأوجب!

تاريخ النشر: 2019-11-29 | 11:42

بعد أن سلمت حركة حماس ردها الإيجابي , لرئيس لجنة الإنتخابات العامة د. حنا ناصر وإعلان موافقتها على إجراء الإنتخابات العامة وإستعدادها المشاركة , هذا القرار الجرئ من حماس يحسب لها ويضيف من رصيدها الوطني , في إطار مساهمتها بتعزيز ثقافة الإحتكام لصندوق الإقتراع ونتائجه , وفي إنتظار رد رئيس سلطة الحكم الذاتي المحدود على هذه الموافقة, والرد الإيجابي يكون على شكل مرسوم رئاسي , يحدد من خلاله الأيام التي ستجري فيها الإنتخابات التشريعية والرئاسية على التوالي وفي إطار زمني لا يتجاوز الثلاثة شهور .

ولكن ما تتعرض له القضية الفلسطينية من إستهداف كل قوى التآمر لجوهر حقوقنا الوطنية ومحاولات طمس قضيتنا وإنهاء وجودنا كشعب , تحتاج منا إلى تقييم حقيقي لمساراتنا الوطنية , وإلا فإننا قد نكون نسير نحو المجهول أو إلى هوة سحيقة تشتت شملنا وتبعثر قوتنا , بعد الفشل الكبير لنظرية التفاوض والتسوية , فلم يعد هناك شريك صهيوني وهمي , ولا وسيط أمريكي نزيه , فلقد إنكشفت اللعبة وأصبحنا أضحوكة العالم ونحن نطالب بحقوقنا ونتوهم إستردادها عبر طاولة الغدر التفاوضية بعد أن كسرنا بندقية الثائر وخلعنا سترة المقاتل .

الأوجب على الساحة الوطنية , هو حسم الجدلية العقيمة ما بين مرحلة الدولة الوهم ومرحلة التحرر والمقاومة , لصالح إستمرار مسيرة نضال شعبنا الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه , وزيادة وسائل قوته المادية في ردع المحتل وإفشال مخططاته على طريق التحرير الشامل للأرض , الفرض الوطني الآن هو إسقاط الإعتراف المشئوم بكيان الإحتلال والتطهر من هذه الخطيئة بالتحلل من الإلتزامات أو التعهدات السياسية والأمنية والتي تنفذ فقط من طرف واحد - سلطة الحكم الذاتي - ويستفيد منها الإحتلال الصهيوني ومن خلالها توسع الإستيطان في الضفة الفلسطينية وإستمرت عمليات تهويد القدس المحتلة.

إستشعارنا بالخطر الحقيقي التي تتعرض لها قضية شعبنا , لا يعني إننا ضد حق الإنتخابات بل نعتبره من الحقوق السياسية لشعبنا الفلسطيني , ولكن ترتيب الأولويات الوطنية من الأمور الملحة في ظل هذا الواقع الخطير , فلا يمكن أن نذهب إلى إنتخابات في ظل الخراب السياسي الذي نعيشه على أرض الواقع , ولا يمكن إجراء إنتخابات في ظل إزداوجية المؤسسة الفلسطينية الرسمية ما بين " منظمة التحرير , وسلطة الحكم الذاتي " , وتجربة إستحضار مؤسسات منظمة التحرير في مواجهة الحكومة الفلسطينية العاشرة خير شاهد على ذلك .

يحق لنا أن نطرح التساؤلات الملحة في قراءتنا للمرحلة الصعبة والخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية , فهل نحن بحاجة إلى إجراء إنتخابات عامة في ظل الإنقسام السياسي ؟ وهل نحن مستعدون لتكرار تجربة إنتخابات 2006م ؟ والعودة إلى المربع الأول ولربما بأكثر قسوة وعنف داخلي تزيد من حالة الإحتقان والشرذمة داخل الحالة الفلسطينية ,  هل بالإمكان إجراء الإنتخابات في أجواء القمع والإعتقال السياسي ؟ . هل ستجري إنتخابات حرة ونزيهة في ظل إستمرار قمع الحريات وسيطرة النظرية الأمنية في تقييم أي حراك شعبي في الشارع الفلسطيني ؟ من سيحمي أصوات الناخبين في صناديق الإقتراع من فوضى المسلحين الذين يتم إستدعائهم عند الحاجة ,والذين يطلقون آلاف الرصاصات لمجرد الفوز في مجلس للطلبة ؟, هل سيتم إحترام نتائج الإنتخابات ؟, هل سيتم التعاطي مع هذه النتائج والتسليم لإرادة الناخبين التي أفرزتها صناديق الإقتراع؟ .  

الإنتخابات وسيلة ويجب أن لا تكون غاية , فلقد رأينا أن الإنتخابات الصهيونية في نسختها الثانية على التوالي لم تحسم الجدل والإنقسام السياسي الصهيوني , فهل تنجح الإنتخابات الفلسطينية في إنهاء الإنقسام السياسي الفلسطيني ؟  زعم الإيمان بهذا الخيار لإنهاء الإنقسام هو كالإيمان بالخزعبلات ! .

الحوار الوطني الشامل بدون تحفظات وعلى طاولة مصلحة الوطن والقضية , وحده القادر على تحصين قضيتنا الوطنية ,عبر إعادة ترتيب وإصلاح المؤسسة الفلسطينية وإقرار المشروع الوطني وإعتماد أدوات النضال والمقاومة , وفرز قيادة فلسطينية موحدة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ,وإقرار البرامج الوطنية لتعزيز صمودنا شعبنا على أرضه بكافة الإمكانيات لمواجهة الإستيطان ومخططات الإقتلاع من الأرض, فلماذا نقدم الأوجب في كل حين ( وحدة شعبنا ) على الواجب في حينه ( الإنتخابات ) التي لن تزيل الإنقسام السياسي ولن تبني وحدة وطنية حقيقية .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط