تاريخ النشر: 2019-04-02 | 13:41
تاريخ النشر: 2019-04-02 | 13:41
تعتبر خسارة حزب لبتنميه و العداله التركي للانتخابات المحليه في أنقرة وإسطنبول ضربة موجعة لـ"العدالة والتنمية"، ولأردوغان خصوصاً، الذي كان رئيساً لبلدية إسطنبول ومنها انطلق لتصدّر المشهد السياسي في البلاد. وكان المرشحان في إسطنبول قد أعلنا قبيل انتهاء فرز الأصوات فوزهما، قبل أن يُعلن يلدريم أمس أن المرشح المنافس (أكرم إمام أوغلو) حصل على أصوات أكثر منه بنحو 25 ألف صوت ، وفي رده على سؤال حول إمكانية إعادة الانتخابات، أكد يلدريم أنه من غير الوارد بالنسبة لهم القيام بذلك. اما منافسه اوغلو فاكد إمام للصحافيين أمس "نريد أن نبدأ بالعمل على خدمة الشعب في أقرب وقت ممكن. كما ونريد أن نتعاون مع جميع المؤسسات في تركيا".
الانتخابات المحلية التركية، التي جرت قبل يومين - الأحد افرزت مشهداً جديداً يُتوقع أن تكون له ارتدادات مستقبلية، لا سيما على توجّهات حزب "العدالة والتنمية" الحاكم والرئيس رجب طيب أردوغان، لكن هذه التداعيات لا يُتوقع أن تصل إلى حد المطالبة بانتخابات مبكرة بعدما حافظ أردوغان وحليفه "الحركة القومية" على الصدارة بحصولهما على 52 في المائة من أصوات الناخبين. كما نجح "العدالة والتنمية" بالحفاظ على الصدارة، وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن حزبه فاز بـ56 في المائة من البلديات، محققاً الفوز الـ15 على التوالي في الانتخابات. على الرغم من ذلك، فإن فقدان "العدالة والتنمية" أهم معقلين له، إسطنبول وأنقرة، بعد أن حكمهما 17 عاماً، إلى جانب عدم تحقيقه أي خرق في إزمير، معقل المعارضة العلمانية تاريخياً، يوجّه إنذاراً لعهد أردوغان، بدا أنه فهمه سريعاً بإعلانه العمل على تحديد أوجه القصور والعمل على إصلاحها، والتشديد على أن أولويته خلال الفترة المقبلة ستكون تعزيز الاقتصاد وزيادة فرص العمل.
و على الضفه الاخرى لمشهد - ضفة المعارضه فقد أعطت الانتخابات المحلية درساً في الديمقراطية، مع التزام كل الأطراف بالاعتراف بالنتائج الرسمية، حتى في إسطنبول التي استمرت فيها المنافسة حتى اللحظة الأخيرة وبدا الفارق قليلاً جداً بين مرشح الحزب الحاكم بن علي يلدريم، ومنافسه من "الشعب الجمهوري" أكرم إمام أوغلو، مع تشديد يلدريم على احترام النتائج الرسمية للانتخابات مهما كانت .
نسبة المشاركين في ا لانتخابات المحليه التركيه المشار اليها ابلغ 84 في المائة من أصل 57 مليون مواطن يحق لهم الاقتراع، فيما كانت نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة عام 2014 هي 89 في المائة من أصل 48 مليون ناخب. وفي انتخابات 2014، حقق حزب "العدالة والتنمية" 45.5 في المائة من الأصوات، بينما في انتخابات الأحد تراجعت نسبته بأكثر من 1 في المائة لتكون عند 44.4 في المائة، فيما ارتفعت أصوات حزب "الشعب الجمهوري" من 29.5 إلى أكثر من 30 في المائة، وكان التراجع لدى بقية الأحزاب كـ"الحركة القومية" وحزب "الشعوب الديمقراطي". ويُعتبر الأخير أكبر الخاسرين، بخسارته 3 ولايات جنوب شرق البلاد، لصالح "العدالة والتنمية"، وولاية تونجلي وسط البلاد التي فاز بها الحزب الشيوعي التركي .
و في السياق - حقق حزب "العدالة والتنمية" في عموم البلاد ككل 44.4 في المائة من نسبة الأصوات، ومع إضافة أصوات حليفه "الحركة القومية" البالغة 7.2 في المائة، فإن "التحالف الجمهوري" الذي يضمهما يكون قد حصل على 51.6 في المائة من إجمالي عدد الأصوات، وفق النتائج الأولية. في المقابل، تمكّن "تحالف الشعب" المعارض من تحقيق 37.2 في المائة من الأصوات، وهي 30 في المائة لـ"الشعب الجمهوري"، و7.2 للحزب "الجيد"، فيما حصل حزب "الشعوب الديمقراطي" الكردي على 4,3 في المائة من الأصوات وفاز في 3 بلديات كبرى، و5 ولايات، و50 منطقة، و11 بلدة، بمجموع 69، بينما فاو المستقلين ببقية البلديات .
رابط صورة الكاتب ، التحميل هنا m5zn.com